أكد إبراهيم محمد الحازمي المدرب المعتمد في البرمجة اللغوية العصبية أن للشائعة أثراً كبيراً في الفرد والمجتمع المحلي والدولي، فهي قد تولد تباغضا وحقدا و تؤدي إلى ارتكاب بعض التصرفات التي لا تحمد عقباها، مشيرا إلى أن هذه الشائعات قد يطلقها مبغضون يهدفون من ورائها إلى تحقيق أهداف في أنفسهم.
وفال الحازمي: كم من شائعات أطلقها مغرضون ولدت أحقادا وفرقت أسرا وشتتت شعوبا وتسببت في إضعاف قوة الجيوش فكم جيوش خارت قواها وانهزمت بسبب شائعة.
وأبان الحازمي أن الشائعة ظاهرة من الظواهر المنتشرة التي تحظى بإقبال كبير عند المجتمعات غير المثقفة وسرعان ما يسعون إلى نقلها مما يؤدي إلى انتشارها بسرعة فائقة.
#2#
وقال إن أكثر الشائعات التي نسمعها والتي خلفت وراءها مآسي وأحزاناً لا يمكن أن تنسى، كما أن الشائعات تنقسم إلى قسمين: أحدهما مقصود والآخر غير مقصود، ولا تكاد تمر لحظة في الوقت الحاضر إلا وتسمع شائعة وخاصة في ظل مثل هذه الظروف التي نعيشها في الشريط الحدودي وهي من أعظم وأخطر وأفظع الأسلحة الفتاكة والمدمرة للمجتمعات.
ويعرف علي الأحمري الإخصائي الاجتماعي والمدرب المعتمد في التنمية البشرية الشائعة بأنها ''رواية مكذوبة تم اصطناعها ويتم تداولها بين الأفراد أو الجماعات أو المسؤولين أو الدول حيث يتم تناقلها شفهيا أو عبر الرسائل وغيرها دون معرفة مصدرها أو حتى ما يؤكد صحتها.
وأكدت مصادر عسكرية أن الشائعات في ظل هذه الظروف عادة ما تكون ذات دوافع نفسية أو سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية وتميل غالباً للزيادة.
وأسهم التقدم التقني والمعرفي والإلكتروني وتعدد وسائل الاتصال في سرعة انتشار الشائعة في الوقت الحاضر وانتقالها من المحلية إلى العالمية في ثوان معدودة.
ومن أمثلة ذلك الشائعات التي كان ينشرها رسل جنكيز خان عن وحشية وجبروت جنوده وبطشهم الشديد، ونجحوا بذلك في إضعاف قوى مدن متعددة في الشرق العربي والإسلامي وسهل عليهم احتلالها.
وكان الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران للشؤون العسكرية قد حذر من الانسياق وراء الشائعات والأخذ بها، ودعا وسائل الإعلام المختلفة إلى عدم الاعتماد على الشائعات والتكهنات خصوصا في مثل هذه الظروف، وذلك خلال زيارته لساحة التمركز للقوات المسلحة في المنطقة العسكرية في الخوبة.


