يشارك ألفي داعية ومترجم وإعلامي وإداري وفني في تنفيذ البرامج التوعوية المقدمة لضيوف الرحمن التي تنفذها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد على مرحلتين قبل وبعد الموسم عبر المواقيت والمنافذ الجوية والبحرية والبرية وأماكن تجمع الحجاج وإسكانهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة ويساندهم في تنفيذ الخطة عدد من الشركات والمؤسسات الوطنية للتشغيل والصيانة وعدد من الكوادر الفنية والهندسية.
وأوضح الدكتور توفيق بن عبدالعزيز السديري وكيل الوزارة لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد أن الوزارة هيأت هذا العام مراكز التوعية الإسلامية في الحج وأضافت مجموعة جديدة من كبائن إجابة السائل المنتشرة في كل مكان يتواجد فيه الحجاج وفرغت مجموعة كبيرة من الدعاة والمترجمين لتوعية الحجاج وشرح المناسك والرد على استفساراتهم وأسئلتهم المتعلقة بالمناسك مبينا أن هذه المراكز تنتشر في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة وساحات الحرمين الشريفين والمنافذ والمواقيت وفي كل موقع مخصص لخدمة ضيوف الرحمن وتم تزويد هذه المراكز بما تحتاج إليه من التجهيزات الفنية والإدارية لتؤدي دورها المطلوب وتعمل على مدار الساعة في منظومة متناسقة وفق خطة أُعدت بعناية.
وأضاف أن الوزارة هيأت كذلك جميع المساجد التي يمر بها الحجاج بكافة احتياجاتها من الفرش والأجهزة الصوتية والإنارة والتكييف والمصاحف من إصدارات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة وما تحتاج إليه من أعمال الصيانة والنظافة.
وأشار الدكتور السديري إلى أن الوزارة ستستخدم وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ووسائل الاتصال المباشر والغير مباشر ووسائل الإعلان بكافة أنواعه لإيصال المعلومات الفقهية والتوعوية والإرشادية التي يحتاج إليها ضيوف الرحمن باثنين وثلاثين لغة عالمية باستخدام الكتاب والشريط والفيلم والتلفاز والإذاعة والمجلة والصحيفة ورسائل الجوال والهاتف والانترنت والمطوية والأقراص المدمجة والرسائل الإعلانية المسموعة والمرئية والمقروءة والمحاضرات والدروس والمواعظ وشبكة الانترنت وخدمة الرد على أسئلة المتصلين بالهاتف المجاني الذي حقق نجاحاً باهراً خلال السنوات الماضية.
وأبان أن الوزارة تتعاون مع عدد كبير من القنوات الفضائية لبث البرامج التعليمية قبل وصول الحاج الذي يستقبل برسالتي جوال ترحيبية وشريط وثلاثة كتب لشرح مناسك الحج والعمرة والزيارة كما تم التنسيق مع نقابة السيارات وشركات نقل الحجاج وخطوط الطيران المحلية والعربية والعالمية وخطوط الملاحة والنقل البري لتوعية الحجاج عبر الأفلام من خلال بث مجموعة من المواد التوعوية من إصداراتها في رحلة السفر للمملكة وأثناء السفر بين جدة ومكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة.
كما بين وكيل الوزارة لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد أن الوزارة طورت في موسم هذا العام خدمة "الهاتف الإرشادي المجاني" المخصص للرد على أسئلة واستفسارات الحجاج من داخل وخارج المملكة على مدار الساعة من خلال خدمة استقبال المكالمات عبر الهاتف الثابت والمحمول (الجوال) على الرقم المجاني رقم (8002451000) موضحا أن الهاتف المجاني استقبل موسم الحج الماضي 150 ألف مكالمة، مؤكداً أن هذه الخدمة تأتي ضمن مجموعة من الخدمات التي تسعى الوزارة لتطويرها باستمرار لتصل للحاج سهلة ومفيدة.
وأوضح الدكتور السديري أن الوزارة اعتمدت تنفيذ خطتها للموسم الحالي وحددت أهدافها وفق منظومة مترابطة وسلسلة من البرامج الإعلامية مشيرا إلى أن مهام تنفيذ الخطة وزعت بين اللجان العاملة وفروع الوزارة في مناطق المملكة ومراكز الدعوة تحت إشراف اللجنة العليا للحج في الوزارة التي يرأسها معالي الوزير الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ.
وأكد أن الاستعدادات لموسم حج هذا العام بدأت منذ وقت مبكر وعقب انتهاء موسم العام المنصرم من خلال عقد عدة اجتماعات متواصلة وورش عمل متخصصة لدراسة آلية تطوير برامج ومرافق توعية الحجاج من خلال السلبيات التي رصدت ودُرست بعناية فائقة وتحولت إلى برامج جديدة عصرية تواكب متطلبات الحاج واحتياجاته من العلوم الشرعية المناسبة والمبسطة التي تساعده على الفهم السريع للمناسك كما وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأضاف أن الوزارة تسعى من خلال برامجها ودعاتها إلى نشر روح التيسير في الحج المبني على القواعد الشرعية المعتبرة وبث ثقافة التيسير والرحمة بالنفس والآخرين وحرمة الزمان والمكان مشيرا إلى أن وجود الوعي بثقافة التيسير لدى الحجاج يسهم في تحقيق أمن وسلامة وصحة الحجاج ويضمن لهم حجاً آمناً ومستقراً مؤكدا أن الوزارة أسهمت خلال السنوات الماضية من خلال برامجها الدعوية والإعلامية والتوعوية في نشر روح التعاون والترابط بين قطاعات الدولة المختلفة والمستفيدين من هذه الخدمات المقدمة من القطاعات الحكومية والأهلية والحث على المحبة والأخوة وإرسال رسائل مباشرة وغير مباشرة لضيوف الرحمن حول أمن وسلامة وصحة حجاج بيت الله الحرام وزوار مسجد رسوله صلى الله عليه وسلم وأهمية تقيد الحاج والمعتمر والمواطن والمقيم بالأنظمة والتعليمات.
ورفع الدكتور السديري شكره لمعالي الوزير الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ الذي يتابع شخصياً وعلى مدار الساعة جميع الأعمال والبرامج التي تم إعدادها وتنفيذها لتوعية الحجاج ويقدم توجيهاته الدائمة لرفع مستوى الأداء وتطوير قدرات العاملين في توعية الحجاج والعمل الدعوي بشكل عام سواء كان في موسم الحج أو طوال العام امتداداً للرعاية الكريمة والخدمات الجليلة المتطورة سنوياً التي توليها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين والنائب الثاني لتقديم أفضل الخدمات لحجاج بيت الله الحرام.
كما قدم شكره وتقديره لجميع رؤساء وأعضاء اللجان العاملة في تنفيذ الخطة وفروع الوزارة المشاركة في توعية الحجاج على الجهود المبذولة لراحة ضيوف الرحمن وللقطاعات والجهات المساندة لهذه الأعمال دعمها المتواصل، متمنيا للحجاج حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً.
