أثارت العقوبات التي تصدرها اللجنة الفنية في الاتحاد السعودي لكرة القدم المتعلقة بإيقاف اللاعبين لفترة تصل إلى شهرين تساؤلات العديد من الأندية والشارع الرياضي عن إمكانية تعديل هذه المادة التي تقسو على اللاعب وتوقفه عن مزاولة كرة القدم التي تعد مصدر رزقه، إلى جانب أن تلك الفترة تفقده الكثير من حساسيته على الكرة وتلطخ سجله كلاعب بعقوبة لا علاقة له بها سوى أنه نفذ تعليمات الأجهزة الفنية والإدارية في فريقه بالإضافة إلى أنها تتفاوت من لاعب إلى آخر، إذ قد تحرم الأول من المشاركة مع فريقه ثماني مباريات والآخر أقل.
و''الاقتصادية'' تفتح هذا الملف، وتستطلع آراء بعض الرياضيين، لأخذ انطباعاتهم حيالها، ولا سيما أن أكثر الأندية أبدت تذمرها منها.
في البداية، أكد محمد النويصر رئيس اللجنة الفنية أن لائحة العقوبات الهدف منها ردع المخالفين بعدم تكرار الأخطاء مستقبلا، مؤكدا حرص اللجنة على الأندية واللاعبين.وقال '' حريصون على التطوير ، وعلى الاستفادة من آراء الأندية تجاه لائحة العقوبات، ولا نمانع في الاستفادة منها لخدمة الرياضة السعودية''.
من جانبه، قال عبدالله القريني أمين عام نادي الشباب ''بالتأكيد نحترم قرارات اللجنة الفنية وما يصدر عنها من عقوبات بحق المتسببين في الأخطاء المرتكبة في المباريات، ولكن سؤالي هو ما ذنب اللاعب في أن يوقف شهرين في أمر لا ذنب له حيث إن المخطئ فيما حدث ربما يكون الإداري، كما حدث في قضية عبد الملك الخيبري لاعب الشباب، الذي أوقف لشهرين رغم أنه لم يتسبب في ذلك الخطأ الذي كان شأنا إداري، ولا سيما أننا في إدارة الشباب أصدرنا عقوبة بحق المتسبب''.وتابع ''العقوبة التي تفرض على اللاعب تتسبب في وقفه عن المشاركة مما يجعله يفتقد الكثير من حساسية المباريات مما يستدعي تأهيله من جديد لمشاركة زملائه اللاعبين وحقيقة في منتصف الموسم، ويوقف اللاعب شهرين يعني ذلك أن الموسم انتهى له بشكل كبير رغم أن الخطأ لا علاقة للاعب به، فلو أن اللاعب ارتكب خطأ سلوكيا أو خطأ شخصيا فنحن مع تلك العقوبة ونشدد عليها من أجل أن يرتدع اللاعب، ولكن أن يكون الخطأ فنيا أو إداريا ويتم تحميله للاعب فهو أمر قاس ونحن في إدارة الشباب تحدثنا مع محمد النويصر رئيس اللجنة الفنية في الاتحاد السعودي حول أمور كثيرة وهو رجل متعاون ومرحب بكل ما يطرح، ونأمل أن تعدل هذه الفقرة خصوصاً أن النادي نال جزاءه بخصم نقاط المباراة وهو أكبر عقاب في ظل أن كل ناد يبحث عن الانتصارات وتحقيق النتائج الإيجابية وفي حال صدر خطأ من هذا النوع فمن المفترض أن يتحمله الشخص المسؤول عن ذلك الخطأ ولا يقع اللاعب ضحية لمثل تلك الأخطاء''. من جانبه أكد عادل البطي عضو مجلس إدارة الهلال بقوله:'' لا شك أن عقوبة الإيقاف لمدة شهرين بحق لاعب لم يرتكب المخالفة بشكل مباشر هي عقوبة قاسية للغاية، فمن المفترض أن تكون العقوبة من نصيب الإداري الذي تسبب في ذلك الخطأ إضافة إلى أن تحديدها بشهرين دون أن تكون هناك مباريات محددة يجعل العقوبة تتفاوت من لاعب إلى آخر فهناك لاعبون ربما يغيبون بسبب هذا الإيقاف لثماني مباريات، بينما آخرون يغيبون لأربع مباريات أو أقل في حال توقف المسابقات أو تباعد المباريات، وأتمنى من اللجنة الفنية إعادة النظر في هذا الأمر وعدم فرض العقوبة على اللاعب لأنه منفذ قرار فني وإداري، ولذلك من الأولى أن تكون العقوبة بحق الإداري الذي سمح بمشاركة اللاعب لأن تلك العقوبة عندما يتم وضعها في سجل الإداري فسيعيد حساباته ويكون يقظا وفطنا في عمله مستقبلاً وقبل ذلك سيحرص على عدم الوقوع في الخطأ حتى لا يتحمل عقوبة من مثل هذا النوع''. فيما تحدث عدنان المعيبد أمين الصندوق وعضو مجلس إدارة نادي الاتفاق بقوله:'' ليس هناك فائدة من إيقاف اللاعبين في حال تم ارتكاب المخالفات من هذا النوع، ولذلك يفضل أن يتم استبدالها بعقوبة مالية إلى جانب سحب النتيجة من الفريق مرتكب الخطأ وسحب النتيجة بحد ذاتها عقوبة قاسية، ولذلك يكون هناك عقوبة مالية في حال حدوث خطأ واللاعب لا علاقة له بالأخطاء المرتكبة أو القصور الذي يحدث من الأجهزة الفنية والإدارية لأن دوره في الملعب ولا علاقة له بعدد البطاقات التي سبق أن حصل عليها أو عدد اللاعبين الموجودين في الملعب الذين يفوقون السن القانونية ونحن في نادي الاتفاق سبق أن تعرض لاعب فريقنا السنغالي عثمان أنداي لعقوبة قاسية منذ أكثر من ثلاثة مواسم عندما تم استقطابه من نادي الشباب ليكمل بقية الموسم مع الفريق ونال مع فريقنا بطاقة صفراء واحدة ولم نكن نعلم أنه سبق أن حصل على خمس بطاقات صفراء مع فريق الشباب عندما كان يشارك في بداية الموسم وهو ما جعل اللجنة الفنية تسحب من فريقنا نتيجة المباراة وتوقف اللاعب لثلاثة أشهر وهو ما أحدث مشكلة فنية لدى فريقنا لأن اللاعب محترف أجنبي ويتم إيقافه ثلاثة أشهر، فالموسم بهذه الطريقة انتهى ولم نستفد من اللاعب ولو كانت العقوبة مالية إلى جانب سحب النتيجة لكن ذلك الحل الأفضل، فاللاعبون المحترفون من الواجب ألا يتم إيقافهم عن ممارسة الكرة ويتم استبدال العقوبة بنواح مالية لأننا في عصر الاحتراف ويجب تعديل المواد لما فيه مصلحة للأندية ولاعبيها''.الجدير بالذكر أن لائحة المسابقات والعقوبات بالاتحاد العربي السعودي لكرة القدم تم تحديث شكلها الخارجي مطلع الموسم الحالي، وتم إضافة بعض التعديلات البسيطة إلا أنها لا تتوازى مع المرحلة الحالية .

