الخميس, 10 سبتمبر 2026|27 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

اقترح المجتمعون في اللقاء التحضيري الخامس للقاء الوطني الثامن للحوار الفكري تحويل مجلس الخدمات الصحية إلى هيئة عليا إلى هيئة عليا للخدمات الصحية، وأن يكون هذا الاقتراح إحدى التوصيات في اللقاء الفكري الثامن الذي سيعقد في منطقة نجران الفترة المقبلة.

وكان اللقاء التحضيري الذي عقد البارحة الأولى في محافظة القطيف، بحضور نحو 70 مشاركاً ومشاركة، قد انتهى بتقديم المشاركين ثماني توصيات توصل إليها المجتمعون.وقد ناقش اللقاء عددا من الموضوعات الصحية، وفق أربعة محاور رئيسية، هي: واقع الخدمات الصحية، الجوانب الشرعية والاجتماعية والتشريعية في المجال الصحي، التأهيل والتدريب والتوظيف في القطاع الصحي، وتمويل الخدمات الصحية ودور مؤسسات المجتمع المدني.

وطرح المشاركون عديدا من التساؤلات حول قضايا الرعاية الصحية، ومن أبرزها نقص الكوادر الصحية، وازدحام المستشفيات الحكومية وتحملها أكثر من طاقتها، وبينوا أن عدد أفراد الكادر الطبي أقل بكثير من احتياجات المحافظة. وطالب المشاركون بالتنسيق بين الجهات الصحية للوصول إلى أفضل الطرق لتحقيق التوزيع الجغرافي المتوازن للخدمات الصحية.

في مايلي مزيد من التفاصيل:

اختتم مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني أعمال اللقاء التحضيري الخامس للقاء الوطني الثامن للحوار الفكري بعنوان «الخدمات الصحية: حوار بين المجتمع والمؤسسات الصحية»، الذي عقد البارحة الأولى، في محافظة القطيف، بحضور نحو 70 مشاركاً ومشاركة.

في بداية اللقاء رحب فيصل بن عبد الرحمن بن معمر الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني بالمشاركين، ووجه شكره لهم على اهتمامهم بفعاليات مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، وحرصهم على حضور اللقاء التحضيري الخامس في محافظة القطيف، ولمسؤولي الأجهزة الصحية الحكومية، ولأهالي المنطقة، وكذلك إلى عبد الله بن عثمان محافظ القطيف، على الدعم الذي قدموه للقاء.

وقال إن مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني يختتم لقاءاته التحضيرية الصحية في محافظة القطيف بعد أن طافت قافلة الحوار أغلب مناطق المملكة لمناقشة الموضوع الصحي، الذي يعد من المواضيع المهمة لحياة الإنسان.

وأكد على أهمية الحوار عند طرح القضايا المهمة للمجتمع، وأن اللقاء سيتناول القضايا الصحية المطروحة بكل شفافية وحرية، وأن المركز يعوّل كثيراً على آراء المشاركين لتشخيص واقع الخدمات الصحية في المملكة.

ووجه أمين عام المركز في ختام كلمته الافتتاحية شكره للأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، على الدعم الذي وجده مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني في المنطقة، والخدمات والجهود المبذولة من القطاعات الحكومية لإنجاح أعمال اللقاء في محافظة القطيف.

وناقش اللقاء عددا من المواضيع الصحية، وفق أربعة محاور رئيسية، هي: واقع الخدمات الصحية، الجوانب الشرعية والاجتماعية والتشريعية في المجال الصحي، التأهيل والتدريب والتوظيف في القطاع الصحي، وتمويل الخدمات الصحية ودور مؤسسات المجتمع المدني.

وطرح المشاركون عديدا من التساؤلات حول قضايا الرعاية الصحية، ومن أبرزها نقص الكوادر الصحية، وازدحام المستشفيات الحكومية وتحملها أكثر من طاقتها، وبينوا أن عدد أفراد الكادر الطبي أقل بكثير من احتياجات المحافظة.

وطالب المشاركون بالتنسيق بين الجهات الصحية للوصول إلى أفضل الطرق لتحقيق التوزيع الجغرافي المتوازن للخدمات الصحية، وتوفير الأجهزة الطبية اللازمة.

وكذلك تدني مستوى خدمات الطوارئ والإسعاف، التي لا تزال الخدمات التي تقدمها للمرضى دون المستوى الذي وصلت إليه الخدمات الصحية في المملكة، وضرورة تطويرها.

#2#

كما طرح المشاركون على مسؤولي وزارة الصحة موضوع تدني الخدمات في مراكز الرعاية الصحية الأولية، والنقص الحاد في كوادر التمريض من المواطنين والمواطنات، وغياب الرعاية الطبية المتخصصة لكبار السن.

وأكد غازي الجيلاني، وكيل وزارة الصحة المساعد للتخطيط والبحوث، أن الاستراتيجية الصحية، التي أقرها مجلس الوزراء أخيرا، بعد أن تمت دراستها ومراجعتها على مدى عامين متواصلين، ستسهم في حل عديد من المشكلات التي تواجه القطاع الصحي التي تم تناولها في اللقاء.

وقال إن الاستراتيجية الصحية عندما ستدخل حيز التنفيذ، ستكون دفعة قوية لتطوير القطاع الصحي في المملكة، وحلاً لمعظم المشكلات التي تناولها المشاركون في اللقاء الصحي الخامس.

وبين أن مجلس الوزراء أحال الاستراتيجية بعد إقرارها إلى مجلس الخدمات الصحية لدراسة آلية تطبيقها وتكليف الجهات المعنية بتنفيذها كل في اختصاصه.

وحول المشاريع الصحية التي تخص منطقة القطيف، أكد الجيلاني أن مشروع مستشفى القطيف العام تحت التنفيذ حالياً، وأن هناك عديداً من المشاريع التنموية الأخرى التي لا يمكن الإفصاح عنها الآن، وأنها لا تزال في طور مشاريع يتم دراستها مع وزارة التخطيط.

وأعرب عن أمله في أن يتم تحويل مجلس الخدمات الصحية إلى هيئة عليا للخدمات الصحية، وأن تكون إحدى توصيات اللقاء الفكري الثامن الذي سيعقد في منطقة نجران تحويل مجلس الخدمات الصحية إلى هيئة عليا للخدمات الصحية.

من جهته، أوضح الدكتور علي الغامدي مدير عام التدريب والابتعاث في وزارة الصحة، أن مفهوم الجانب الوقائي لا يزال مغيبا، وأن الاهتمام به دون المستوى، على الرغم من أهميته، مؤكداً ضرورة التركيز عليه بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.

وحول موضوع مراكز الصحة الأولية أكد الغامدي أن الوزارة خطت خطوات جيدة في هذا المجال، حيث أصبحت الوزارة تدرب الأطباء المعينين في تلك المراكز على مفهوم طب الأسرة، بما يمكنهم من استيعاب مبادئ التخصص في هذا المجال.

من جانبه، أوضح الدكتور سيف الدين أبو زيد، مدير عام الخدمات الإسعافية في هيئة الهلال الأحمر أن طول الطرق وتباعد المناطق السكنية عن بعضها من العوامل التي تعوق العمل الإسعافي.

وأكد أن استقطاب الكوادر البشرية المؤهلة من أولويات الهلال الأحمر، غير أن المتوافر حالياً لا يزال أقل بكثير من احتياج «الهيئة»، مبيناً أن «الهيئة» أعلنت أخيرا احتياجها لـ 500 شخص مؤهل ولم يتقدم لها سوى 70 شخصاً، وهو ما يكشف مدى ندرة الكوادر البشرية المؤهلة في هذا الجانب.

في ختام اللقاء أعلن الدكتور فهد بن سلطان السلطان، نائب الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، التوصيات التي توصل إليها اللقاء، وكانت كالتالي:

1- التأكيد على التنمية المتوازنة للخدمات الصحية وإزالة المعوقات الإدارية التي تحول دون تنمية الخدمات الصحية في مختلف محافظات المملكة.

2- التأكيد على الإسراع في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للخدمات الصحية.

3- تطبيق مفهوم طبيب الأسرة ونشر ثقافته في المجتمع، وتوفير التدريب اللازم للكوادر الصحية على هذا المشروع الشامل المهم.

4- توفير قاعدة معلومات صحية شاملة تشمل الجهات المقدمة للخدمات الصحية مثل: وزارات «الصحة»، «الدفاع»، «الداخلية»، «التعليم العالي» والحرس الوطني، المستشفى التخصصي، والهيئة الملكية، وكل جهة تقدم التأمين الصحي لمنسوبيها لعدم ازدواجية الخدمات الصحية المقدمة للمستفيدين.

5- العودة إلى نظام التشغيل الذاتي للمستشفيات لما له من مزايا منها توفير النفقات، والعمل على تخصيص الخدمات الصحية وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص.

6 ـ إيجاد استراتيجيات حديثة في التعامل مع تَغيّر نمط الأمراض، الذي يعد من أهم التحديات التي تواجه القطاع الصحي السعودي.

7- دعم الأطباء الاستشاريين السعوديين ممن هم على وشك التقاعد أو المتقاعدين بمنحهم أراضي وقروضاً ميسرة لإقامة مشاريع صحية عليها لمن يرغب في ذلك منهم؛ بهدف الإسهام في تحسين وتوسيع نطاق الخدمات الصحية.

8- توفير الكوادر التي تفي بالطلب على العلاج النفسي والرعاية الصحية لذوي الاحتياجات الخاصة، مع التركيز على حفظ حقوق هؤلاء المرضى.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية