الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

يقوم الطفل الأسباني مويسيس نهارا بالتهام كل ما تقع عليه عيناه من الكيكه والحلويات وليلا بالانقضاض على ما في الثلاجة من أطعمة ومشروبات بلغ وزن مويسيس من مدينة اورينس شمال غرب أسبانيا 83 كيلوجراما رغم أن سنه لم يتعد خمس سنوات يتسم مويسيس بأنه ممتليء الجسم لدرجة أن عينيه غارتا في لحمه بحيث لا يكاد المرء يبصرهما كان ذلك قبل أربع سنوات غير أن أحد المستشفيات سارع لإبلاغ الهيئات المعنية بالشبيبة بأمر الطفل المفرط البدانة وألزمت السلطات المعنية والدي الطفل مويسيس بإخضاعه لنظام غذائي طبي خاص، ولكن دون جدوى أمرت إحدى المحاكم بإيداع الطفل الذي أصبح في سن التاسعة لدى إحدى دور

رعاية الشباب وذلك لما رأته المحكمة من تقصير الوالدين وإهمالهما لابنهما.

وبرر القاضي هذا الأمر بقوله:"إن الوالدين لم يقوما بتنفيذ ما تم التوصية به من العلاج الطبي مما جعل البدانة تصل لدى الطفل إلى حد أصبح يهدد صحته وحياته" غير أن الوالدين رفضا الامتثال لأمر المحكمة وقاما بتخبئة نجلهما لدىمعارفهما.

وبدأت الشرطة في البحث عن الطفل البدين وبدأ الادعاء في التحقيق ضد الوالدين اللذين بررا رفضهما تسليم ابنهما بأن تحويله لإحدى دور رعاية الأطفال سيلحق به المزيد من الأضرار.

غير أن الأم البالغة من العمر 24 عاما أقرت بأنها وزوجها كانا "أبوين سيئين لأنهما كانا يعطيان ابنهما كل ما كان يطلبه".

أضاف الأب26 عاما:"لم نعرف حتى الآن أهمية التغذية الصحية، ولكن أعيننا تفتحت الآن على الحقيقة.. لقد خفض ابننا وزنه خلال الأشهر الماضية بواقع عشرة كيلوجرامات".

وذكرت صحيفة "لا ريجيون" المحلية في عدد أمس الأربعاء أن الطفل لم يعد يأكل حلويات وأن طعامه أصبح يقتصر على الخضروات لأنه يريد العودة لوالديه.

أصبحت هذه القضية مثار حديث الرأي العام في أسبانيا منذ عدة أسابيع كما أن هذه القضية شائكة لأنها تتعلق بأسرة من الغجر من طائفة الروما مما جعل الاتحادات الخاصة بهم تتهم السلطات الأسبانية بأنها تتدخل بمثل هذه القوة في هذه الحالة لأنها تتعلق بأبناء أقلية.

وأكد الوالدان في بيان لهما "ضرورة ألا يغتر الادعاء العام بقوته أمام الضعفاء وألا يبدو ضعيفا أمام الأقوياء" لفت هروب الطفل المفرط السمنة من الشرطة أنظار الأسبان إلى أن التغذية غير الصحية للأطفال يمكن أن تصبح مشكلة غاية الصعوبة.

وقالت الخبيرة النفسية ماريا اسابيل كاسادو:" ليس كل الأطفال يلعبون بالكرة أو الحبل خارج المنزل بل إن من منهم من يقبع ساعات طويلة أمام الكمبيوتر أو ألعاب الأتاري.. يضاف إلى ذلك أن الأسبان أعطوا ظهورهم بشكل متزايد للغذاء الصحي المعتاد لسكان منطقة البحر المتوسط و توجهوا للأغذية التي تحتوي على سكر ودهون".

تشير إحدى الدراسات إلى أن أكثر من خمس الأطفال في أسبانيا في سن 9 إلى 12 عاما يعانون من الوزن الزائد أو البدانة المفرطة.

وأكد خبير التغذية الأسباني خيسو مانويل سواريز أن طفل مدينة أورينس الفار من الشرطة كان يعامل معاملة سيئة من والديه غير أنه رأى في الوقت نفسه أن تحويله لإحدى دور رعاية الأطفال ليس هو الحل مضيفا:"عندما يخرج من دار الرعاية فسيعود خلال ستة أشهر لوزنه المفرط كما كان من قبل بالإضافة إلى أنه سيعاني من أضرار نفسية".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية