حزام عقيلات العتيبي
التأمين الصحي هو أحد الأساليب التي تُتبع لتمويل الخدمات الصحية ولكي يحقق الدور المطلوب فلابد من مراقبة تطبيقه ومتابعة تطويره من وقت إلى آخر من خلال التعاون بين منظومة التأمين التي تمثلها شركات التأمين ومقدمي الخدمة والمستفيدين من الخدمة وإحداث التطوير المنشود يتطلب تفاعل الأطراف المعنية بالتأمين تحت إشراف مجلس الضمان الصحي وفي مقدمتهم المستفيدين من الخدمة اللذين لم يتضح تفعيل دورهم للدفاع عن حقوقهم فالكثيرين منهم ليس لديهم الدراية بجوانب مهمة من تطبيقات نظام التأمين الصحي ويحتاجون إلى توعية تعينهم على استيعاب ما يدور من نقاشات حول تطبيقات التأمين الصحي وإيجاد جهة مسئولة تمثلهم بشكل رسمي تناقش باسمهم وتعبر عن وجهات نظرهم وتعرض المشاكل التي يواجهونها إذ أن المستفيدين من الخدمة يقعون ضحية بين مقدمي الخدمة وشركات التأمين التي يضاف إلى حداثة تجربتها في المجال الصحي وجود بعض الصعوبات التي تكتنف تطبيق النظام وتقديم الخدمة يضاف إليها الإجراءات الطويلة التي يمر بها المريض للحصول على العلاج ويزيد في المعاناة المشاكل التي تحدث في التعامل بين قطاع التأمين ومقدمي الخدمة حول الجوانب المالية وملاحظات شركات التأمين على تغطية بعض الأمراض والعلاج الموصوف للمرضى مما يجعل المستفيد من الخدمة المتضرر الأول بتأثيرات المشاكل التي تدور بين كل من شركات التأمين ومقدمي الخدمة وهذا الخلاف الدائر بينهما يضيف إلى المريض أعباء جديدة تضاف إلى آلامه المرضية التي يعاني منها وقد كشفت الاجتماعات التي تمت مؤخرا مدى اتساع الفجوة بين مقدمي الخدمة وشركات التأمين فهل يمكن لنا بعد ذلك أن نعول على شركات التأمين الصحي بتقديم الخدمة الصحية المناسبة لكل فئات المواطنين في المستقبل وهل يمكن أن نرى برامج تامين صحي تغطي خدمات أوسع تقدم الجوانب العلاجية المناسبة إضافة إلى الخدمات الوقائية وبعض برامج الصحة العامة التي ليس للتامين فيها دور يذكر حتى الآن بالرغم من أهميتها و تأثيرها على المستوى الصحي على المدى البعيد.
