السبت, 12 سبتمبر 2026|29 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

يثير الفيلم الهندي «نيويورك» الذي عرض في افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي قضايا منها الخوف الأمريكي من أي مسلم باعتباره إرهابيا إلى أن يثبت العكس والتعامل بقسوة مفرطة مع المشتبه بهم لدرجة تدفعهم للاستعداد لتنفيذ هجمات إرهابية على أهداف أمريكية انتقاما ممن يرون أنهم أهدروا إنسانيتهم.

الفيلم الذي يبلغ طوله 153 دقيقة صور في نيويورك ويشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، الذي افتتحت دورته 33 الأحد الماضي، وعرض الفيلم في افتتاح المهرجان ونظم له مساء أمس، عرض ثان في دار الأوبرا المصرية من إخراج الهندي كبير خان. يبدأ الفيلم عام 2008 بالقبض على الشاب عمر إعجاز هندي مسلم حصل على منحة لدراسة الماجستير في جامعة نيويورك عام 1999 وقبض عليه بتهمة حيازة أسلحة في سيارة أجرة يمتلكها ويتهم المحقق روشان الممثل الهندي عرفان خان بالانتماء إلى خلية تخطط لتنفيذ هجوم إرهابي في البلاد فينفي الشاب ويستعرض معه أسماء بعض من يعرفهم فيفاجئه المحقق بالسؤال عن تجاهله ذكر اسم صديق الدراسة سمير وهو هندي أيضا.

ويقول عمر إنه نسي اسم سمير سهوا إذ لم يره منذ سنوات بعد أن كان ندا له في التنافس على حب زميلتهما مايا (الممثلة كاترين كيف) التي ظل

عمر يحبها من طرف واحد إلى أن اكتشف حبها لزميله فآثر الانسحاب إلى أن فاجأه المحقق بأنهما تزوجا ويطالبه بضرورة أن يدخل حياتهما ليساعد السلطات في نقل معلومات عن سمير الذي لم يقابله منذ سبع سنوات.

ويطلب عمر محاميا فينهره المحقق قائلا «لا تتحدث عن القانون» إذا كان الامر يتعلق بأعمال مكتب التحقيقات الاتحادي. ويخبره بأسماء لمسلمين ينوون القيام بهجوم أكثر قوة من هجمات 11 أيلول (سبتمبر) 2001 منهم زاهر من باكستان وياسر من أفغانستان ويعقوب من بنجلادش وكلهم مشتبه بأنهم إرهابيون وبعضهم غادر نيويورك إلى فلادلفيا عقب 11 أيلول (سبتمبر).

ويهدد المحقق سمير بما يواجهه من أهوال في السجن ما دام ينكر التهمة ويرفض التعاون مع السلطات فيواجهه سمير بأنهم لفقوا له تهمة حيازة الأسلحة ليجبروه على التعاون معهم ثم يوافق مبررا ذلك بأنه لن يتجسس على زميله القديم «لمساعدة مكتب التحقيقات الاتحادي إف. بي. آي وإنما لإثبات براءتي وبراءة سمير من تهمة الإرهاب». ويدبر المحقق لعمر مصادفة مفتعلة للقاء مايا التي كانت في صحبة ابنها دانيال وتصر على اصطحابه إلى المنزل ويدخل عمر حياة سمير ويكتشف أنه تغير كثيرا بعد أن اعتقل عقب هجمات 11 أيلول (سبتمبر) وتعرض للتعذيب إلى أن ثبت أنه بريء ولكن مرارة الاعتقال تدفعه للتفكير في الإقدام على هجوم انتقامي بعد أن صنعت منه الولايات المتحدة عدوا.

ويرصد الفيلم كيف يتحول الضحية إلى إرهابي بسبب الاستخدام المفرط للقسوة في التعامل مع المشتبه بأنهم إرهابيون فيصبحون بالفعل إرهابيين.

فسمير خطط لتفجير مبنى لمكتب التحقيقات الاتحادي وأمام إلحاح مايا وعمر على التخلي عن التنفيذ لأن الضحايا لن يكونوا فقط الذين عذبوه يستجيب ويرمي هاتفا محمولا أعده ليكون أداة لتفجير المبنى، ولكنه يلقى حتفه برصاص قناصة من مكتب التحقيقات الاتحادي ويتأكد لهم أن الهاتف لم يكن معدا لما أوهمهم به وتجري مايا إلى سمير فتقتلها رصاصة أخرى.

ويستمر المهرجان 11 يوما ويشارك فيه 150 فيلما تمثل 67 دولة. ويرأس لجنة التحكيم الرسمية المخرج الهندي أدور جوبا لاكريشنان.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية