أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس مجددا أنه لن يعود إلى مفاوضات السلام مع إسرائيل قبل وقف تام للاستيطان وأعلن أن يده ممدودة للمصالحة مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.
وقال عباس أمام عشرات آلاف الفلسطينيين المحتشدين في مقر الرئاسة في رام الله للمشاركة في إحياء الذكرى الخامسة لرحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات إن «العودة إلى المفاوضات تتطلب التزام الحكومة الإسرائيلية بمرجعية عملية السلام وفي مقدمتها الوقف التام للنشاط الاستيطاني بما في ذلك ما يسمى النمو الطبيعي وبما يشمل القدس». وأضاف «دون ذلك أنا لا أقبل». واتهم عباس إسرائيل «بتشويه حل الدولتين ووضع العراقيل أمام الوصول إليه»، محذرا «من خطر شديد إذا استمرت إسرائيل في رفض حل الدولتين». وقال إن «رؤية حل الدولتين تتعرض إلى خطر وهم يريدون أن يجرونا إلى ما لا نرغب». وأضاف أن «هناك حديثا عن الدولة ذات الحدود المؤقتة موجودة في خريطة الطريق كخيار ونحن نرفضها ولا نقبل بهذا الخيار». وقال إن «رؤية حل الدولتين نطالب بها وهم يشوهونها ويضعون العراقيل أمامها وهذه الرؤية تتعرض لمخاطر جمة. إسرائيل تريد أن تحرفها عن مضمونها». وتساءل «ماذا يريد (الإسرائيليون)؟ حل دولتين لا يريدون ودولة مؤقتة نرفضها فإذا أرادوا أن يجرونا إلى خيار آخر هذا خطر كبير خطر شديد ونحن لا نرغب في أن يجرونا إلى ما لا نرغب». من جهة أخرى، دعا عباس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى «موقف وطني فلسطيني مسؤول»، مؤكدا أنه يمد يده لها للمصالحة.
وقال «هذه يدنا ممدودة للمصالحة حسب الورقة التي توصلت إليها الشقيقة مصر بعد جولات طويلة وعديدة للحوار مع كل الأطراف». ودعا حماس إلى توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية «دون تسويف أو تحفظات أو محاولات تبديل وتعديل». وتجنب عباس الخوض مجددا في قراره عدم الترشح لولاية ثانية في الانتخابات العامة المقررة في 24 كانون الثاني (يناير) بسبب تعثر عملية السلام، مكتفيا بالإعلان أنه سيتخذ «قرارات وتوجهات أخرى بناء على التطورات اللاحقة».
وفي دمشق ، هنأت «حماس» لبنان بتشكيل حكومة وحدة وطنية داعية هذه الحكومة الجديدة إلى معالجة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين وصوغ قوانين تعطيهم حقوقهم. وأصدرت الحركة بيانا توجهت فيه «بالتهنئة الحارة على النجاح بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية» إلى «الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، والأحزاب والقوى السياسية اللبنانية، وإلى الشعب اللبناني الشقيق، ومقاومته الباسلة». وجاء في البيان «إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وهي تتمنى للبنان الشقيق كل تقدم وازدهار ومنعة، تتطلع إلى أن تنظر حكومته الجديدة بعين الاهتمام الأخوي إلى أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، وأن تصوغ القوانين التي تعطيهم الحقوق المدنية والاجتماعية، كضيوف مؤقتين حتى تتحقق عودتهم إلى ديارهم». وأكد البيان «على رفض شعبنا الفلسطيني لكل مخططات ومشاريع التوطين والتهجير، وتمسكه بحقه في العودة إلى وطنه الذي اقتلع منه».

