الخميس, 10 سبتمبر 2026|27 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

كشف المهندس طارق تلمساني المدير التنفيذي لشركة جدة للتنمية والتطوير العمراني عن أبرز التحديات التي تواجه مشروع تطوير منطقة خزام والتي تتمثل في عدم كفاية التعويض لتوفير بديل تملك للمحتاجين، وعدم كفاية المدة الزمنية المعطاة للسكان لإيجاد بديل مناسب، وعدم توافر سكن بديل للمستأجرين المحتاجين بأسعار مناسبة، وانقطاع مصادر الدخل أثناء فترة التطوير وعدم توافر بديل متزامن، وتمزق النسيج الاجتماعي القائم (رعاية الأيتام والأرامل).

وأوضح أن هناك عددا من الحلول لهذه التحديات منها تمليك الأراضي لأصحاب المنازل المقامة دون صكوك في منطقة المشروع، ودعم من لا يكفي تعويضه لامتلاك سكن بديل، وتمليك الأراضي لأصحاب المنازل المقامة دون صكوك في منطقة المشروع، بشرط أن يكون الساكن سعودي الجنسية، وإثبات ملكية الأنقاض والسكن في العقار، وألا يكون له عقار آخر، ويقتصر التعويض عن الأرض لمساحة لا تزيد على 625 مترا مربعا، مع خلو الموقع من أية نزاعات أو ادعاءات، وحصر الإرث إذا كان مالك الأنقاض متوفى، واستخراج صك الملكية لتعويض المالك وإفراغه للشركة المطورة، ودعم من لا يكفي تعويضه لامتلاك سكن بديل.

وبين أن مصادر الدعم تتمثل في  إنشاء صندوق بقيمة 100 مليون ريال  لدعم الأهالي مقدم من شركة خزام، ومشاريع الإسكان التي سيتم تنفيذها من قبل شركة جدة للتنمية والتطوير العمراني، وقروض صندوق التنمية العقارية للمؤهلين لها، موضحا أن الدعم المستحق سيكون للملاك الذين تقل قيمة تعويضهم عن 150 ألف ريال.

وقدم المهندس تلمساني لمحة عن مشروع تطوير منطقة خزام الذي تبلغ مساحته الإجمالية  3.720 ألف متر مربع، مبينا أنه تم تأسيس شراكة بين شركة جدة للتنمية والتطوير العمراني وشركة دار الأركان لتطوير منطقة قصر خزام، بحيث تمتلك ''دار الأركان'' 51 في المائة من الحصص وشركة جدة للتنمية والتطوير العمراني 49 في المائة، ولفت إلى أن المشروع يهدف إلى تنمية وتطوير المناطق العشوائية، وتطوير منطقة قصر خزام، وتأمين موقع دائم لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وتأمين وتنفيذ المرافق العامة والبنية التحتية للمنطقة، ودعم التنمية الاقتصادية ومعالجة المشكلات الاجتماعية والبيئية  والعمرانية، وتوفير بيئة عمرانية آمنة ومستقرة ومساندة الحياة الكريمة للسكان والزوار، ودخول الملاك كمساهمين لتطوير المنطقة.

وأضاف أنه تم البدء بالمسح العقاري الشامل، ويجري إعداد المخطط العام، واستقبال أكثر من 3.6 ألف صك تملك من المواطنين بدءاً من الثامن من شعبان الماضي, مبينا أن الشركة ستعمل على هيكلة ودعم أعمال تنفيذ مشاريع تطوير وتنمية عمرانية مستدامة في مدينة جدة، من خلال الشراكة مع القطاع الخاص، للمساهمة في معالجة المناطق العشوائية وتطويرها.

وقال إن رؤية هذه الشركة التي تم تأسيسها بموجب قرار مجلس الوزراء والمملوكة بالكامل للدولة ممثلة في أمانة محافظة جدة تتحدد في أن تكون رائدة للتنمية والتطوير العمراني، وذات مستوى عالمي، وتعمل على أن تصبح جدة مدينة متميزة ومفعمة بالحياة، بما يتناسب مع مكانتها الفريدة وإمكاناتها المتعددة.

وأضاف تلمساني خلال مشاركته في اللقاء السنوي للجمعية السعودية للهندسة المدنية نيابة عن أمين محافظة جدة، أن هناك محاور عمل  تقوم بها الشركة منها مشاريع تطوير المناطق العشوائية، ومشاريع الإسكان الميسر، إضافة إلى المشاريع الريادية، ومشاريع البنى التحتية.

وأوضح أنه جرت دراسة 50 منطقة عشوائية في جدة تصل مساحتها إلى ما يزيد على 5.4 ألف هكتار تقريباً، ويقطنها 984 ألف نسمة، مشيرا إلى أن هناك عدة لجان تحكم العمل في تطوير العشوائيات.

وبين تلمساني أنه فيما يخص أملاك الأمانة والبلدية فيتم حصرها وتحديدها، والتنازل عنها لشركة التطوير مقابل أعلى عطاء، و توفر شركة التطوير جميع الخدمات البلدية، في حين يتم التعامل مع الوحدات العقارية التي تعود ملكيتها للدولة - وزارة المالية بالتنازل عنها لصالح الأمانة، والدخول بها كحصص عينية في شركة التطوير، وعلى الأمانة توفير مساحات بديلة، أما الوحدات العقارية المملوكة لجهات خدمية حكومية وعامة، فتقوم شركة التطوير بتوفير أراضي بديلة حسب المساحة الأصلية، وعند الحاجة إلى مساحات إضافية على الجهة المعنية شراؤها، في حين يتم التعامل مع الوحدات العقارية غير المعروف ملاكها والتي لم يراجع أصحابها  بحصرها والإعلان عنها، و إذا لم يراجع أصحابها تصدر المحكمة صكوكا بتمليكها  للأمانة للدخول بها كحصص عينية في شركة التطوير، مشيرا إلى أن الأمانة تعوض أي مالك يظهر مستقبلاً بقيمة العقار نفسها عند إجراء المسح، أو يعطى أسهما في شركة التطوير وفق القيمة المقدرة.

وفيما يتعلق بملكيات الغُيَّب والأجانب قال إنه يتم حصرها وفق المسح العقاري، وتعامل وفق الأنظمة والتعليمات (المرجع لها وزارة المالية)، ويتم التعامل مع الوحدات العقارية الخاصة والأوقاف بإجراء مسح عقاري شامل، وتقدير قيم العقارات من اللجنة المختصة، ودعوة الملاك للمساهمة بالقيمة في شركة التطوير، وشراء عقارات الملاك الراغبين في البيع، واعتبار الملكيات الممتنعة معرقلة ومضادة للمشروع ويتم نزعها وفق القيمة المقدرة عند المسح.

وقال إن مشروع تطوير منطقة قصر الرويس يعد ثاني مشاريع تطوير الأحياء العشوائية وتصل مساحته إلى ما يقرب من مليوني متر مربع وتقوم آلية تطويره بتأسيس شراكة بين شركة جدة للتنمية والتطوير العمراني وشركة تحالف الرويس لتطوير منطقة الرويس، بحيث يمتلك تحالف الرويس 74 في المائة من الحصص وشركة جدة للتنمية والتطوير العمراني 26 في المائة.

وأوضح أن أهم التحديات أمام المشروع تتمثل في التعامل مع السكان لقرب المشروع من المشاريع التطويرية الأخرى، قصر خزام ووسط المدن، وتغيير فكر المجتمع والرأي العام عن منطقة الرويس، وخلق فرص استثمارية تحفز القطاع الخاص وتساعد على تنمية المنطقة اقتصادياً، وإيجاد آلية فاعلة لمشروع الإسكان البديل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية