لم يجد عامل برازيلي يوماً أفضل من ''يوم الموتى'' ليشارك حشد المعزين في تشييع ''جنازته'' إلى مثواه الأخير في ولاية ''برانا'' جنوبي البرازيل. وبث عامل صناعة قوالب البناء، أدمير جورج جونكالفز، الرعب والهلع في نفوس أقاربه الذين حاول بعضهم الهرب قفزاً من نوافذ دار العزاء، لدى مشاهدته حياً يرزق أثناء مراسم جنازته، وقال متعهد الجنائز ناتانيل هونوراتو الذي نقلت cnn حديثه ،: ''طيلة عملي في هذا المجال لم أر قط مشهداً كهذا''. وبدأت وقائع قصة ''موت'' جونكالفز في مطلع الشهر الحالي، عندما تعرف بعض أفراد عائلته وأصدقائه على جثة ضحية حادث سير على أنه هو. وقررت العائلة دفنه في اليوم التالي ليتزامن مع ''عيد الموتى'' El Dia de los Muertos وهو يوم عطلة رسمي تحيي فيه شعوب أمريكا اللاتينية ذكرى أحبائهم من الموتى.وما خفي على العائلة أن جونكالفز، 59 عاماً، قضى ليلته يحتسي الكحول في بار مجاور لمكان الحادث ولم يكن الضحية. ولم يكن أمام العامل ''الميت'' سوى الظهور في دار إقامة المآتم في المدينة ظهر أمس، لدى سماعه بأنباء تشييع جنازته، ليبث الرعب في نفوس المعزين.أما الميت الحقيقي فقد تبين أنه من بلدة مجاورة جاءت عائلته للاستفسار عن اختفائه لاحقاً، واصطحبت جثته لدفنها في موطنه.
