الاثنين, 14 سبتمبر 2026|1 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أكدت نتائج دراسة لعلماء ألمان يعملون مع القوارض أن عقول الأطفال الذين يتربون دون وجود الآباء ربما '' يجرون اتصالاتهم'' بشكل مختلف عن أولئك الأطفال الذين تربوا مع والديهم. ويظهر أطفال القوارض الذين يعيشون بلا آباء، أنماط نمو عصبي مختلفة بشكل كبير عما يفعل أقرانهم الذين يتربون مع الأباء. فسلوكهم يتسم بالعدوانية بشكل أكبر و بالعداء الاجتماعي وفقا للنتائج التي نشرت في مجلة علم أعصاب النمو. وكتبت الدكتورة كاترينا براون رئيسة فريق البحث في قسم علم الحيوان وتطور البيولوجيا العصبية في جامعة أوتو فون جيريك في مدينة ماجديبورج الألمانية :''على غرار رعاية الأمومة فإن رعاية الأبوة هي مصدر لتحفيز الإحساس لدى المواليد الصغار التي اتضح في الإنسان والقوارض أنها ضرورية لنمو تركيب ووظيفة القشور الخارجية لمراكز الإحساس''. وتضمنت الدراسات اختبارات على حيوان الشينشيلا الشبيه بالقوارض ويسمى الدياغو ''سنجاب أمريكي جنوبي'' له دورة مخية شبيهة بالثدييات ومنها الإنسان. وكتبت الدكتورة براون في التقرير :''إن هدف دراستنا على الدياغو الذي يعيش مع والديه هي لتقييم الحرمان من الأبوة على تطور تفرع الأعصاب والتقائها في قشرة الدماغ الخاصة بالإحساس الجسدي''.وتقول في إشارة إلى أن هذه السلالة من القوارض تشارك في مهام تربية الصغار، إن هدف الباحثين العاملين معها هو تحديد تأثير تربية أحد الأبوين وبشكل خاص التربية على يد الأم فقط دون أب. وقارن العلماء ليس فقط السلوك ولكن أيضا تركيبات مخ الطفل الذي له أم فقط. وكتبت '' نحن قمنا بقياس مقدار رعاية الأبوين بالنسبة للرعاية الأبوية الشاملة وقارنا تطور تفرع الأعصاب والتقائها بالنسبة للأعصاب هرمية الشكل في قشرة دماغ الحيوانات الخاصة بالإحساس الجسدي التي تربت على يد الأم فقط أو تربت على يد الوالدين''. وقالت '' على المستوى السلوكي أوضحنا أن رعاية الوالدين تشكل 37 في المائة من التفاعل الإجمالي بين الأطفال والآباء وأن حافز الإحساس الجسدي الذي يقدمه الآباء أساس يتكون من الربض واللعق (التنظيف) واللعب.فأطفال القوارض الذين حرموا من رعاية الأب أظهروا سلوكا أكثر عدوانية.ولم يكونوا فقط يعانون من خلل اجتماعي مباشر ولكن عقولهم أيضا أظهرت تشابكات عصبية مختلفة. وقال التقرير :'' وعلى مستوى الشكل وجدنا أنه بالمقارنة مع الأطفال الذين تربوا في كنف الوالدين الأم والأب، فإن الحيوانات التي حرمت من آبائها أظهرت أعداد فقرات أقل في التفرعات القاعدية للأعصاب الهرمية''. وأضاف :''علاوة على ذلك فإن الحرمان الأبوي يحفز عدم تناسق نصف الدماغ الخاص بالشكل التفريعي للأعصاب الهرمية الخاصة بالإحساس الجسدي. كما تظهر الحيوانات المحرومة من الأب تفرعات قاعدية أقصر وأقل تعقيدا في قشرة نصف الدماغ الأيسر الخاصة بالإحساس الجسدي مقارنة بنصف الدماغ الأيمن''. وكتبت الدكتورة براون :''هذه النتائج تشير إلى أن الحرمان الأبوي ينتج عنه تأجيل أو تأخير نمو تطور تفرع الأعصاب والتقائها الخاص بدورات الإحساس الجسدي''.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية