قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن الإسرائيليين لن يجدوا أمنا حقيقيا بينما يستولي اليأس ويستبد القنوط بالفلسطينيين. جاء ذلك في رسالة فيديو مسجلة بعث بها الرئيس الأمريكي بمناسبة الذكرى الـ14 لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين في تل أبيب البارحة الأولى. وأضاف «إن الأمر متروك لنا لمواصلة» عمل رابين نحو السلام، مستشهدا بعبارة رابين التي قال فيها إن المعركة الوحيدة التي كان يشعر بسعادة للقيام بها هي معركة السلام. وقال أوباما إن «روابط أمريكا مع حلفائها الإسرائيليين لن تنقطع»، مؤكدا دعم الإدارة الأمريكية للدفاع عن إسرائيل. وتجمع أكثر من 100 ألف شخص البارحة الأولى في ميدان رابين بتل أبيب حيث اغتيل رئيس الوزراء الأسبق على يد ناشط يميني متطرف في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 1995 بعد عامين من مفاوضات السلام مع السلطة الفلسطينية بمقتضى اتفاق أوسلو.
وحضر الاحتفال الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز ووزير الدفاع إيهود باراك ووزير التعليم جدعون ساعر وزعيمة المعارضة تسيبي ليفني.
وقال الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز لوكالة الأنباء الألمانية على هامش الاحتفال إن عملية السلام، في ظل حكومة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو «ليست قضية خاسرة». وأضاف في لحظة تعاني فيها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإسرائيل والسلطة الفلسطينية من مأزق بسبب خلافات تتعلق ببناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، «هناك فرصة لتجديد عملية السلام». ودعا بيريز الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى عدم اليأس من عملية السلام وأن يواصل جهوده من أجل إعادة استئناف المحادثات التي توقفت في أواخر عام 2008 قبيل الانتخابات الإسرائيلية، وقال بيريز في افتتاح مراسم الاحتفال مخاطبا الفلسطينيين «لقد وقعنا معا اتفاقية أوسلو، وأنا أتوجه إليكم بوصفي زميلا لا تستسلموا». وتابع مدافعا عن حل الدولتين «إن سلاما منقوصا خير من حرب لا تنتهي، إن من يرفض حل الدولتين، لن يتمكن من تحقيق حلم الدولة الواحدة، بل سيجلبون علينا حربا واحدة لا دولة واحدة، حربا دموية لا نهاية لها».
كما دعا وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الفلسطينيين إلى العودة لمائدة المفاوضات وقال «من المتوقع سقوط ضحايا آخرين وأنه لذلك على وجه الخصوص فإن الأمر يستحق أن نمضي قدما». وتحيي إسرائيل كل عام ذكرى اغتيال إسحاق رابين الذي تفاوض مع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات فيما يعرف باتفاق أوسلو للسلام في عام 1993. ولم ترض أحزاب اليمين الإسرائيلية المتشددة عن تحركات رابين السياسية حينئذ فاغتاله ييغال عمير اليهودي اليميني المتطرف في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1995 ، في حدث هو الأول في تاريخ إسرائيل.
وكان رابين حصل على جائزة نوبل عام 1994 بالاشتراك مع وزير خارجيته آنذاك بيريز ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية الراحل ياسر عرفات، وذلك بعد عام من توقيع اتفاق أوسلو. كما وقع رابين اتفاقية سلام مع المملكة الأردنية الهاشمية فيما يعرف باتفاقية «وادي عربة» في 26 تشرين الأول (أكتوبر) من عام 1994.

