أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان أمس مقتل سبعة جنود ورجال شرطة أفغان في غارة للحلف الأطلسي في منطقة نائية في غرب البلاد. وقالت الوزارة «إن سبعة عناصر من القوى الأمنية الأفغانية قتلوا وأصيب عدد آخر بجروح في غارة جوية لقوة الحلف الأطلسي في السادس من تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري في ولاية بغديس». وأضافت «إن القوات الدولية تكبدت خسائر هي الأخرى. وفتحت القوات الأفغانية والحلف الأطلسي تحقيقا وستعلن نتائجه قريبا». لكن البيان لا يوضح ظروف الحادث. وكان عبد الجبار صالح مساعد قائد شرطة بغديس قد أشار من جهته إلى «عملية قصف عن طريق الخطأ لخطوط دفاع الحلف الأطلسي والقوات الأفغانية»، التي كانت تشارك في عمليات البحث عن جنديين أمريكيين اعتبرا في عداد المفقودين. وكان صالح قد أشار إلى مقتل جنديين اثنين وثلاثة شرطة أفغان، وسقوط سبعة جنود من الحلف الأطلسي بين قتيل وجريح. من جانب آخر، رفضت أفغانستان أمس انتقادات وجهها قادة أجانب ومسؤولون كبار في الأمم المتحدة للرئيس حميد كرزاي واتهمتم بعدم احترام سيادتها. وكان كاي ايدي، موفد الأمم المتحدة الخاص إلى أفغانستان، من بين الذين حذروا كرزاي هذا الأسبوع من فقدان دعم الأسرة الدولية ما لم تقم حكومته الجديدة باستئصال الفساد المستشري في الدولة. وأصدرت وزارة الخارجية الأفغانية أمس بيانا رفضت فيه تلك الانتقادات قائلة إنها تتخطى «الأعراف الدولية» و»تنتهك الاحترام لسيادة أفغانستان الوطنية». وصنفت منظمة الشفافية الدولية أفغانستان في المرتبة الخامسة للدول الأكثر فسادا، وينظر إلى حكومة كرزاي على نطاق واسع بأن الفساد ينخرها ويبقي البلاد في الفقر. وحث قادة الدول الغربية التي تنشر نحو مائة ألف جندي يقاتلون المتمردين في أفغانستان، كرزاي على التخلي عن زعماء الحرب وتجار المخدرات في حكومته والقضاء على الفساد إذا ما أراد دعمها المستمر. وبعد أن أعلنت لجنة الانتخابات فوزه بعد انسحاب منافسه من الجولة الثانية، وعد كرزاي بإطلاق حملة للقضاء على الفساد.
