قال البنك الدولي أن الاقتصادات الناشئة في شرق آسيا والمحيط الهادي ستسجل نموا نسبته 6.7 في المائة هذا العام 8.7 في المائة عام 2010 ليعكس النمو القوي للاقتصاد الصيني وان كانت هناك دولا أخرى ستشهد نموا أقل من ذلك بكثير.
ففي النشرة التي يصدرها البنك الدولي مرتين سنويا والتي صدرت اليوم رفع البنك -الذي يتخذ من واشنطن مقرا له- توقعاته لنمو إجمالي الناتج المحلي لعام 2009 من توقعاته السابقة للنمو بنسبة 5.3 في المائة مشيرا إلى الانتعاش السريع المفاجئ الذي حدث في أعقاب الحوافز المالية وتجديد المخزون.
على أن البنك قدر أن الاقتصادات الناشئة لشرق اسيا -باستثناء الصين- ستسجل نموا نسبته 1ر1 في المئة فقط هذا العام يرتفع الى 5ر4 في المئة العام القادم.
ويعني ذلك أنه على الرغم من المساعدة التي يلقاها من الأنفاق الحكومي ومن الأداء المستقر للاقتصاد في دول مثل اندونيسيا وفيتنام فان النمو في شرق آسيا سيكون بطيئا في المتوسط هذا العام (باستثناء الصين) مقارنة بالنمو في جنوب آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا مما يهدد تحقيق انتعاش اقتصادي مستدام.
وقال البنك في نشرته (بعض حكومات المنطقة سيكون لديها في موازناتها المالية ما يؤهلها لاستمرار الحوافز المالية حتى يقف الانتعاش الاقتصادي على أرض ثابتة وتعود استثمارات القطاع الخاص, على أن حكومات أخرى ستكون مقيدة على نحو أكثر نتيجة المجال الضيق المتاح أمامها للتحرك على الساحة المالية), وأضاف التقرير أنه في ظل توقع نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 8.4 في المائة هذا العام 8.7 في المائة عام 2010 فان البلدان التي تصدر إلى الصين السلع الاستهلاكية المعمرة والمكونات الالكترونية والمواد الخام ستكون مرشحة بقوة للاستفادة من الزيادة في الطلب المحلي بالصين.
ومن المنتظر أن تسجل فيتنام نموا بنسبة 5.5 في المائة هذا العام 6.5 في المائة العام القادم, ورفع البنك توقعاته للنمو في اندونيسيا ليكون 4.3 في المائة هذا العام و5.4 في المائة العام القادم.
وعلى النقيض فمن المتوقع تراجع الاقتصاد الماليزي بنسبة 2.3 في المائة هذا العام في انخفاض حاد عن التوقعات التي سبق أن أعلنها البنك الدولي في أبريل نيسان الماضي, أما تايلاند فمن المتوقع أن تشهد تراجعا في اقتصادها بنسبة 2.7 في المائة هذا العام قبل أن يعاود الارتفاع بنسبة 3.5 في المائة العام القادم.
ووفقا للبنك الدولي تضم اقتصادات دول شرق آسيا الناشئة الصين واندونيسيا وماليزيا والفليبيبن وتايلاند وفيتنام وبعض الاقتصاديات الصغيرة.
وقال البنك انه يمكن للوضع المالي القوي للصين أن يسمح لها بمواصلة الحوافز المالية لعدة سنوات اذا اقتضت الحاجة وهو الامر الذي يمكنه مساعدة بلدان أخرى في المنطقة والعاجزة عن استمرار هذه الحوافز.
