دعا مستشار الرئيس السوداني الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل أمس إلى تحرك عربي وإفريقي سريع “ قبل فوات الأوان” لدعم بلاده في ضوء احتمال انفصال جنوب السودان وما قد يحمله ذلك من تداعيات سلبية على المنطقة. وعزا إسماعيل خلال مؤتمر صحافي في إطار زيارته الحالية إلى مصر دعوة الزعيم الجنوبي سلفا كير إلى التصويت بانفصال جنوب السودان خلال عملية الاقتراع التي ستجرى في عام 2011 إلى “عدم الثقة” بين الشمال والجنوب وبين الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم. وقال “إننا نسعى إلى تقليص مساحة عدم الثقة كما أننا بحاجة إلى محيطنا العربي والإفريقي، معتبرا أن مثل هذا الانفصال لن يحل مشكلة السودان، وستكون هناك مجموعة من الحروب عبر نقاط التماس”. وحث في هذا الإطار على أن ينظر الجانب العربي “بالتوازي” إلى القضايا العربية التي تهدد الأمن القومي بدلا من النظر للقضية الفلسطينية على أنها القضية العربية الوحيدة التي تهدد الأمن القومي، لافتا إلى أن إسرائيل “موجودة في إفريقيا”. وأكد عثمان في الوقت نفسه أن الانتخابات السودانية ستجرى في موعدها، متوقعا قيام فصائل التمرد بما سماه “فرقعات إعلامية” لعدم إجرائها والتأثير فيها “لإظهار أن دارفور غير آمنة”.
