قال أحد كبار المسؤولين الإيرانيين في قطاع الطاقة إن بإمكان إيران تطوير المراحل المتبقية من حقل غاز بارس الجنوبي خلال عشر سنوات بتكلفة استثمارية 40 مليار دولار.
من ناحية أخرى قال مسعود مير كاظمي وزير النفط الإيراني إن صناعة النفط في الجمهورية الإسلامية لديها مشاريع لم تكتمل بقيمة 80 مليار دولار في أعقاب انخفاض أسعار النفط العام الماضي ودعا إلى مزيد من المشاركة من جانب القطاع الخاص.
وجاءت هذه التصريحات لتوضح حاجة إيران إلى رأس المال للمساعدة على تطوير قطاعها النفطي بالغ الأهمية في مواجهة العقوبات الدولية والأمريكية التي تعمل على ابتعاد المؤسسات الأجنبية.
ونقلت وكالة مهر شبه الرسمية عن مير كاظمي قوله «في ظل ذلك الانخفاض الكبير في أسعار النفط الخام خلال عام 2008 توقف تنفيذ كثير من مشاريع النفط»، وقال على وكيلي المدير التنفيذي لشركة بارس للنفط والغاز المملوكة للحكومة «تم استثمار أكثر من 30 مليار دولار في المراحل المختلفة لمشاريع التطوير منذ العام (الفارسي) الماضي. ويبدأ العام الفارسي في شهر آذار (مارس) حسب التقويم الميلادي.
ونحن نقدر الاستثمارات في المراحل المتبقية بما يقرب من 40 مليار دولار. ونقلت وكالة مهر للأنباء شبه الرسمية عن وكيلي قوله «نتوقع أن نتمكن من تطوير جميع المراحل خلال فترة عشر سنوات»، على أنه لم يقدم أي تفاصيل بشأن التمويل.
وحقل بارس الجنوبي هو جزء من التكوين الجيولوجي الهائل الذي تمتد حدوده لتصل إلى قطر صاحبة أكبر مخزون من الغاز النقي في العالم. وينقسم الجزء الإيراني إلى 24 مرحلة. بيد أن إيران تكافح للعثور على التمويل والتقنية اللازمين لتطوير هذا الحقل وغيره من الحقول في ظل ابتعاد المؤسسات الأجنبية جراء العقوبات الدولية والضغوط السياسية على حكومة طهران.
وتمتلك إيران نحو 16 في المائة من إجمالي احتياطي الغاز في العالم ولكن صادراتها من الغاز ليست كبيرة، ويعزى ذلك من ناحية إلى العقوبات الأمريكية والدولية التي منعت المؤسسات الغربية ذات الخبرة والتقنية من الاستثمار هناك.
