أقالت الحكومة البريطانية كبير مستشاريها لشؤون المخدرات أمس الأول، واتهمته بتقويض حملتها لمكافحة المخدرات بعد أن جادل بأن أقراص النشوة "إكستاسي" والحشيش وعقار الهلوسة "إل إس دي" أقل ضررا من المشروبات الكحولية.
وقال وزير الداخلية ألان جونسون إن البروفيسور ديفيد نات رئيس الجهاز الاستشاري لشؤون المخدرات في بريطانيا تجاوز دوره وتدخل في الأمور السياسية.واتهم نات الحكومة بتجاهل الدليل العالمي لدعم حملتها الأخلاقية ضد المخدرات بينما قال جونسون إن المستشار دمر رسالتها بشأن مخاطر المخدرات.وقالت وزارة جونسون في بيان :الدور الواضح للبروفيسور
نات هو تقديم مشورة علمية مستقلة وليس الضغط لإحداث تغيير في
السياسة بوصفه رئيسا للمجلس تقوض تصرفاته من دوره ومن
الاستقلال العلمي.
وكانت حكومة رئيس الوزراء جوردون براون التي تراجعت
شعبيتها في استطلاعات الرأي قبل انتخابات مقررة في يونيو( حزيران) العام المقبل قد خفضت من الوضع القانوني للحشيش بناء على نصيحة المجلس الاستشاري في 2004 ولم تلغ هذا القرار إلا العام الماضي.
وقال براون إنه كان يريد أن يبعث رسالة قوية بأن استخدام هذا المخدر وخاصة الأنواع الاقوى المعروفة باسم "سكانك" غير مقبول.
وقالت الحكومة إن نات أضعف هذه الرسالة خلال محاضرة ألقاها
في الأسبوع الماضي عندما اتهم السياسيين بالفصل بشكل زائف بين مخاطر المشروبات الكحولية والتبغ عن عقاقير أخرى.لكن نات اتهم الوزراء بتضليل الرأي العام.وقال لإذاعة بي بي سي:"إنك أكثر ترجيحا لأن تموت وأنت ممتطيا حصانا عن الموت بتناول الحشيش أو أقراص إكستاسي. لست مستعدا لتضليل الرأي العام بشأن أضرار المخدرات مثل الحشيش وأقراص إكستاسي لمجرد أن أعطي رسائل فقط".
