سيدة تحول أزمتها في البحث عن عمل إلى توظيف الكثير من الفتيات خلال عام ونصف

خرجت سيدة من أزمة بحثها عن وظيفة إلى ابتكار مشروع للعمل وظف الكثير من الفتيات خلال سنة ونصف باجتهاد فردي، بعد أن مرت بتجربة شخصية عانت معها مرارة البحث عن عمل. وأوضحت لـ ''المرأة العاملة'' فائزة سليمان أبو عيطة ''أم سند'' مؤسسة منتدى جروب ''خلي وظيفتك علينا''، أنها حولت تجربتها بالبحث عن وظيفة إلى مشروع ناجح بافتتاح موقع خاص للتوظيف خلال شهر فقط من تسلم طلب التوظيف، وبحسب قولها فإنها تعيد ضعف المبلغ المالي الذي تسلمته من طالبة العمل في حال عدم التوظيف، إضافة إلى أنها حددت مدة 48 ساعة فقط لبدء طالبة العمل باستقبال الاتصالات من الشركات الراغبة في توظيفها، مشيرة إلى أنها وضعت هذا النظام لتأكيد مصداقيتها. وقالت أم سند إنها كانت تبحث عن عمل وقدمت على أكثر من مكتب توظيف ولم تجد وظيفة مناسبة، مبينة أنها لمست وقتها أن مكاتب التوظيف لا تقدم نشرات بمواقع الشركات التي بحثت فيها لطالبي العمل عن وظيفة، إضافة إلى أن المكتب لا يدرب الفتيات على المقابلة الشخصية ولا يقدم إرشادات بأهم الأسئلة التي ستطرح خلال المقابلة الشخصية ونظرا لأن كثيرا من الفتيات يعجزن عن النجاح في المقابلة الشخصية ويفقدن الوظيفة قررت أن تؤسس هذا المشروع الذي اختارت شعاره ''من المحن تأتي المنح''. وأضافت أن مشروعها جاء من أزمة عانت منها وقررت أن تتلافى السلبيات التي مرت بها، وتؤسس مشروعا ناجحا وبالفعل بدأت أقدم نشرة أسبوعية لكل طالبة عمل بمواقع الشركات التي أرسلت إليها سيرتها الذاتية، إضافة إلى التواصل مع الفتيات وتدريبهن على اجتياز المقابلة الشخصية والتشاور معهن في الطريقة الصحيحة لإعداد السيرة الذاتية. وأشارت إلى أن معظم المشاريع الناجحة بدأت بسؤال مفاده: كيف لي أن أجد وظيفة؟ مبينة أنها توصلت إلى أن هناك أربعة حلول لإيجاد وظيفة لطالبة العمل هي البحث عن العمل بكل الطرق الشاملة، إرسال السير الذاتية بجميع الوسائل كالبريد الإلكتروني والفاكس، متابعة إعلانات التوظيف بالجرائد والمجلات والمواقع الإلكترونية، تأسيس قاعدة بيانات في الشركات والمؤسسات في مختلف المجالات، والتسويق الجيد للنفس من خلال السيرة الذاتية والمقابلة الشخصية. وأكدت أن سبب مشكلة عدم إيجاد الوظيفة يعود إلى عدم قدرة الفتاة على تسويق نفسها جيدا، إما من خلال عدم اهتمامها بالتعبير عن نفسها وطموحاتها في السيرة الذاتية أو خلال المقابلة الشخصية أو عجزها عن تسويق سيرتها في أكثر من شركة ومكان، وهذا ما قررت أن تعمله، لافتا إلى أن طالبة العمل يجب أن تهتم بذكر دورات الكمبيوتر واللغة التي حصلت عليها ولا تهتم بالتعبير عن طموحاتها وأهدافها من خلال العمل، إضافة إلى أنها يجب أن تغفل ذكر الأماكن التي عملت فيها مسبقا أو لو كانت عملت في أكثر من مكان يجب ألا تذكرها كلها كي لا يعطي ذلك انطباعا عن أنها غير مستقرة في عملها وينفر صاحب العمل من الاتصال بها. وبينت أنها في بداية مشروعها كانت تعمل بمعدل 16 ساعة يوميا حتى تتمكن من تكوين قاعدة صحيحة في الشركات التي تتعامل معها وترى أنها تهتم بالتوظيف فعليا، مضيفة أنه بعد نجاح مشروعها أصبحت تعمل ثماني ساعات يوميا ولكنها تتواصل مع طالبات العمل خلال اليوم من خلال المنتدى والفيس بوك والهاتف المحمول, وقالت إن المجالات التعليمية والبنوك هي أكثر القطاعات توظيفا، بينما يأتي القطاع الصحي ضمن القطاعات الأقل توظيفا, نظرا لصعوبة شروط العمل فيه. وأبانت أنها ترفض استقبال طلبات التوظيف من فتيات يبالغن في شروطهن، مؤكدة أن الراتب المعقول والجيد لمن يبدأ العمل (نحو 2500 ريال) إلا إذا كان التخصص مطلوبا ونادرا. وأوضحت أم سند أنه بعد نجاحها في توظيف الفتيات قررت أن توسع في تجربتها وتتجه للتعامل مع طالبي العمل، ولكنها فوجئت بصعوبة الحصول على وظيفة للرجل بخلاف الفتاة التي لا تشترط مستوى راتب معين أو شروط كثيرة في وظيفتها. وعن ثقة الفتيات فيها على الرغم من عدم معرفتهن بها، قالت إن السبب في الخدمات الجديدة التي قدمتها من خلال المشروع كالنشرة الأسبوعية والتأهيل للمقابلة الشخصية، إضافة إلى استمرار من وجدت لهن عملا معها في المنتدى الذي وصل أعضاؤه إلى 1400 عضوة للحديث عن تجربتهن والتواصل مع باقي الفتيات والمشتركات الجدد.
إنشرها

أضف تعليق