عاد الفنان السعودي حمدي سعد إلى الأضواء مجدداً بعد غياب عن ساحة الفن استمر طوال العقدين الماضيين وبعد أن سجل حضوراً قوياً على الساحة الفنية، زمن الطرب الحقيقي للفن السعودي بوجود فنانين بارزين منهم طلال مداح وفوزي محسون وعبد الله محمد وغازي علي وسعد إبراهيم ومحمد عبده وغيرهم من الفنانين الذين كان لهم حضور لافت في الأغنية السعودية وأثروا الساحة بعطائهم المتميز في هذا المجال .
وشهد الشهر الحالي نشاطاً للفنان حمدي سعد إذ أوحت مناسبة شفاء الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وقرب عودته إلى الوطن بعد رحلة علاجية تكللت بالنجاح ، أوحت للفنان حمدي سعد بالعودة الى الساحة مجدداً ليقدم عملاً فنياً ابتهاجاً بهذه المناسبة السعيدة على الجميع حيث أنهى اللمسات الأخيرة لأغنية حملت أسم ( حبيب الملايين ) كتب كلماتها الشاعر منصور الغصن ولحنها وأداها الفنان نفسه وتقول كلماتها :
أهلاً هلا بك يا حبيب الملايين
نور الوطن غطى على كلالأوطان
الحمد لله نشكره قولوا آمين
يوم أشرقت شمس الوطن يم سلطان
الله وكبر غالي القلب والعين استبشرت روحي وأنا قبل ولهان
فاضت دموعي عند ربع كثيرين
وتفتحت من شوفته كل بيبان
الله يخلي سيدي يالمسلمين
اللي غلاهابزود يا عز إنسان
كل الشعب ناداه حنا المحبين
وغرد حمام الشوق في كل بستان
وكان الفنان حمدي سعد قد عاد للظهور على الساحة أخيرا إذ زار مركز سعود البابطين الخيري للتراث والثقافة بدعوة من رئيس المركز الشيخ عبد اللطيف بن سعود البابطين ، كما كانت الزيارة فرصة لاستعادة ذكريات عن الواقع الفني والثقافي السعودي قبل نصف قرن ولاستعادة ذكريات فنية للفنان حمدي سعد ومنها أغنية (الخلان) التي كتب كلماتها الأديب والشاعر والمؤلف الراحل عبد الله بن محمد البابطين وأداها الفنان سعد قبل أكثر من ثلاثة عقود وحققت في وقتها شهرة على مستوى الوطن والخليج نظراً لجودة لحنها وحسن كلماتها والأداء الراقي لها ، وعرفت في الأوساط الفنية والشعبية باغنية (من فارق الخلان) .
كما حضر الفنان منتدى الشعراء في جمعية الثقافة والفنون وقوبل بترحيب من المسؤولين في الجمعية والحضور ، واسترجع خلال لقائه مجموعة من الشعراء ومحبي الفن ذكريات بخصوص واقع الفن قبل نصف قرن ومقارنته بالواقع الحالي رغم فارق الإمكانات الفنية والاجتماعية بين الماضي والحاضر، وشدد الحضور الذين استمعوا إلى مقاطع من أغنيات حمدي سعد السابقة على أن رأي الموسيقار الكبير الفنان غازي علي في حمدي سعد قبل 35 عاماً لم يجانبه فيه الصواب بعد أن وصف الفنان بـ «الصوت الذي لا يشيخ»، كما توقف الفنان خلال الجلسة عند محطات كثيرة في حياته مسترجعاً رأي أحد النقاد الذي ذهب فيه إلى القول: يبدو أن الفنانين سمير الوادي وحمدي سعد خرجا من رحم بيئة بدوية ولذا فقد جمعا في فنهما بما يطرب البادية والحاضرة وتعدى الأمر أن يطرقا بفنهما أبواب الحداثة ، كما تحدث عن علاقته بالفنان الراحل مطلق الذيابي (سمير الوادي) ولقائه برياض السنباطي وفريد الأطرش ومشاركته نجوم مصريين في إحياء حفلات غنائية.

