بعد المحاولة الفاشلة لاغتيال الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية هل نتنبه لإجراءاتنا الأمنية في الحراسات والمراقبة الأمنية لأن جهاز الجوال وبعد شواهد عديدة تحول إلى سلاح عسكري وله دور كبير في اغتيال الشخصيات والتدمير، لذا يتطلب تطوير نقاط التفتيش التي عادة ما تكون نقاطا تقليدية بالفحص المتبع عن الأسلحة والمتفجرات والسلاح الأبيض.. فنحن الآن أمام مرحلة جديدة من الحراسات الأمنية التي تتطلب وجود مهندسين في الحاسب وأنظمته بدلاً من الأشخاص غير التقنيين وأجهزة رصد المعادن ويتطلب مهارات عالية وتقنية متقدمة ومراقبين قادرين على قراءة الوجوه وتفحصها واتخاذ أساليب متعددة في إشغال وإجهاد المشتبه بهم عبر إجراءات إدارية وفنية.
وهذا الأسلوب تستخدمه دائماً إدارات: الجوازات، الجمارك، أمن المطارات والمنافذ. بعد أن توسعت عمليات تهريب المخدرات عبر أمعاء وأحشاء المهربين لإخفائها عن أجهزة الكشف، وأصبح زرع المخدرات في أحشاء المهربين نمطاً متبعاً لتلك العصابات.
هناك تدابير تستخدمها بعض إدارات السجون في المملكة عند الزيارات واللقاءات بين المساجين وذويهم أو زائريهم فتلزم الجهات الأمنية الزائرين على وضع جميع المتعلقات الخاصة بهم من جوالات وأقلام والمحتويات المعدنية في صندوق للحفظ لحين الفراغ من الزيارة ويستخدم مثل هذا الأسلوب في بعض المطارات الأوروبية التي تلزم جميع المسافرين بوضع محتوياتهم داخل أكياس شفافة وتمرر على الجهاز الأمني بحيث يستطيع المراقب أن يفحصها يدوياً ويتأكد من خطورتها. وكذلك هناك نظام أمني معمول به لدى بعض السفارات داخل المملكة التي تلزم مراجعيها بإغلاق جوالاتهم داخل الصالات ويتم مراقبتهم شخصياً عبر الكاميرات، ولا يسمح لأي شخص باستخدام جواله إلا خارج السفارة، وكذلك تعمل بعض الوزارات في الداخل، فيطلب إغلاق الهواتف النقالة وإقفالها ووضعها في صندوق الأمانات لدى البوابة قبل السماح للزائر بالدخول إلى مرافقها. فعدد من الدول ترى في جهاز الجوال خطرا على الأرواح، وتعمل على احتمالين مهمين وهو إما أن يكون الجوال ملغوماً أو وسيلة للتفجير عن بعد.
أعتقد أنه لا بد أن نغير من ثقافتنا الإجرائية وأن نطور من مراجعتنا عبر نظام إلكتروني.
في حرب الإرهاب قد لا يرى أي إرهابي أن إمامه محرمات أو قيما أخلاقية يلتزم بها وفي المقابل يجب علينا أن نفتح الخيارات بإيجاد منهجية وثقافة إدارية جديدة نتعامل معها لمواجهة الغادرين، وألا نفتح للإرهابيين الثغرات لكي يمررون إرهابهم علينا، ومن أبرز تلك الإجراءات إعادة النظر في المراجعات المستمرة لأجهزة الدولة الأمنية والاستقبالات المفتوحة، وهذا يتطلب التعجيل في تطوير الأجهزة والأنظمة الإدارية لإنجاز المعاملات دون الحاجة إلى المراجعات ومقابلة المراجعين.
