قال مساعد للرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الرئيس سيرفض أي دعوة من الولايات المتحدة لاستئناف محادثات السلام مع إسرائيل ما لم تقنعها واشنطن بتجميد جميع الأنشطة الاستيطانية. وقال نبيل شعث إن عباس لن يعود إلى مائدة المفاوضات إلا إذا تم تجميد جميع الأنشطة الاستيطانية دون استثناءات أو "ثغرات" إلى جانب التزام إسرائيل بإقامة دولة فلسطينية. وأكد شعث للمراسلين الأجانب في رام الله مجددا موقف اللجنة المركزية لحركة فتح التي يتزعمها عباس الذي يقضي بأنه يجب وقف الأنشطة الاستيطانية اليهودية في أنحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية وإلا يكون هذا محدودا بأطر زمنية "مصطنعة". وقال إن الإطار الزمني الوحيد الذي يقبله الفلسطينيون هو أن التجميد يمكن أن يكون مؤقتا لكن يجب أن يستمر لحين الاتفاق على تسوية سلمية نهائية. وأجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مفاوضات مع جورج ميتشل مبعوث الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشأن مدى الاستثناءات التي قد تستطيع إسرائيل الحصول عليها من تجميد المستوطنات الذي طالب به أوباما. وذكرت مصادر سياسية أن هذه الاستثناءات قد تشمل البناء في القدس الشرقية واستكمال مشاريع يجري بناؤها بالفعل أو "النمو الطبيعي" للمستوطنات القائمة. ورفض شعث الذي أعيد انتخابه في آب (أغسطس) لعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح وهو رئيس وزراء ووزير خارجية فلسطيني سابق التلميحات بأن عباس لن تكون لديه خيارات تذكر سوى القبول بالعودة للمفاوضات إذا وافق أوباما على حل وسط بشأن المستوطنات. ولدى سؤاله عما ستقوله القيادة الفلسطينية إذا طلب منها أوباما التفاوض على أساس تجميد محدود للمستوطنات قال شعث "أنا سأقول لأوباما نحن نحبك، لكنني آسف هذا ليس كافيا ليأتي لنا بعملية السلام".
من جانبه، أكد المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وجود اتفاق كامل بين الاتحاد الأوروبي والحكومة الأمريكية فيما يتعلق بقضية الخلاف حول بناء المستوطنات الإسرائيلية. وقال سولانا أمس في القدس المحتلة إن الاتحاد الأوروبي أوضح دائما أن تجميد بناء المستوطنات يعد شرطا أساسيا لبدء عملية السلام وللحصول على دعم الدول العربية لها. ولكنه أكد في الوقت نفسه على وجود تقارب مستمر بين مواقف إسرائيل والحكومة الأمريكية في هذا الشأن. وأعرب المسؤول الأوروبي عن أمله في الانتهاء من المحادثات بشأن تجميد بناء المستوطنات قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) المقبل. وقال سولانا إن الاتحاد الأوروبي لن يمارس في الوقت الحالي الضغط على إسرائيل, مشيرا إلى تولي المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشل المفاوضات ومتابعة الاتحاد الأوروبي له.
