الاثنين, 12 أكتوبر 2026|29 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

#المالكي: ماضون في المطالبة بتشكيل محكمة دولية لمحاكمة المشتبه بهم

لاتزال الخلافات مستمرة بين العراق وسورية على خلفية التفجيرات الضخمة التي وقعت في بغداد في 19 آب (أغسطس) الماضي رغم الجهود التي تبذلها تركيا لرأب الصدع بين البلدين, حيث صرح الرئيس السوري بشار الأسد أمس, أن اتهامات الحكومة العراقية لسورية حول تفجيرات بغداد "لا أخلاقية", موضحا أن دمشق لم تتلق ردا على طلبها الحصول على أدلة على هذه الاتهامات.

وقال الأسد في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره القبرصي ديمترس خريستوفياس في دمشق "عندما تتهم سورية بقتل عراقيين وهي تحتضن مليونا ومائتي ألف عراقي فهذا اتهام لا أخلاقي".

وأضاف "عندما تتهم سورية بدعم الإرهاب وهي تكافحه منذ عقود وكانت دول في المنطقة وخارج المنطقة تدعم الإرهاب نفسه، فهذا الاتهام سياسي لكنه بعيد عن المنطق السياسي. وعندما تكون الاتهامات دون دليل فهذا خارج منطق القانون".

وتابع الرئيس السوري "لذلك قامت سورية مباشرة بعد صدور الاتهامات بالطلب رسميا إلى العراق بإرسال وفد إلى سورية ومعه الأدلة حول هذه الاتهامات".

وقال الأسد "حتى هذه اللحظة لم يصلنا أي رد بعد مرور أيام على صدور الاتهامات. لذلك وبعيدا عن المزايدات السياسية في الإعلام، سورية حريصة على الشعب العراقي وعلى مصالحه كحرصها على مصالح ودماء وأرواح الشعب السوري".

وكان العراق قد طلب من سورية تسليم عراقيين يشتبه بضلوعهما في الهجومين وأسفرا عن مقتل 95 شخصا وجرح 600 آخرين.

وفي مطلع الأسبوع استدعت بغداد سفيرها في دمشق التي ردت بعد بضع ساعات باستدعاء سفيرها في بغداد.

و قال الرئيس السوري إنه بحث مع نظيره القبرصي في "عملية السلام في الشرق الأوسط ومخاطر استمرار الوضع على ما هو عليه".

وأضاف أن "عدم وجود شريك إسرائيلي في عملية السلام ومقابلة الدعوات للسلام بمزيد من الحروب والاعتداءات لن يجلب للمنطقة والعالم سوى المزيد من اللااستقرار وتفاقم الإرهاب".

وأكد الأسد "تمسك سورية بالسلام العادل والشامل القائم على مبدأ عودة الأرض العربية المحتلة في فلسطين ولبنان مقابل تطبيق قرارات الأمم المتحدة".

وتابع أن ذلك "نابع من موقفنا المبدئي بأن الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بإرساء السلام".

على صعيد آخر، أجرى الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق البارحة محادثات مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الذي يزور سورية حاليا .

وبحث الجانبان آخر المستجدات الإقليمية والدولية وتطورات الأوضاع في العراق، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها .

وأكد الرئيس السوري والوزير الإيراني خلال اللقاء حرص بلديهما على وحدة العراق واستقراره وإدانتهما التفجيرات الإرهابية التي تستهدف العراقيين.

وعبر الرئيس الأسد عن حرصه على العلاقات السورية ـ العراقية التي تصب في مصلحة الشعبين والبلدين.

من جهته، أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن بلاده ماضية في مطالبة الأمم المتحدة بتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مشتبه بهم ضالعين بتفجيرات بغداد، مؤكدا في الوقت ذاته أن 90 في المائة من الإرهابيين يتسللون من سورية.

وأضاف المالكي خلال استقباله وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الذي جاء بهدف إجراء وساطة لترطيب الأجواء بين بغداد ودمشق أن "موقف العراق هو المضي بمطالبة الأمم المتحدة بتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم البشعة التي استهدفت أمن واستقرار العراق وسلامة شعبه وأودت بحياة العديد من الأبرياء".

وأكد المالكي مطالبة "الجانب السوري بتسليم المطلوبين الرئيسيين في هذه الجريمة (محمد يونس الأحمد وسطام فرحان) وبقية المطلوبين الذين صدرت بحقهم مذكرات قبض بواسطة الشرطة الدولية (الإنتربول)".

وأضاف "نطالب بإخراج الإرهابيين والبعثيين والتكفيريين الذين يتخذون من الأراضي السورية مقرا ومنطلقا للقيام بأعمال إجرامية داخل العراق".

ووصل وزير الخارجية التركي أمس إلى بغداد في محاولة لتحقيق مصالحة بين بغداد ودمشق اللتين توترت العلاقات بينهما إثر مطالبة بغداد بتسليم بعثيين عراقيين مقيمين في سورية قالت إنهما وراء تفجيرات دامية في قلب بغداد.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية