الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

بعد أخذ صفحة من كتاب لعب تمويل الشركات، أصبحت الجهات المصدرة لسندات البلديات تستخدم المشتقات لمحاولة تقليل تكاليف الفائدة إلى الحد الأدنى. وبالنسبة للجهات المصدرة المتطورة، فإن الاستراتيجية نجحت جيداً، ولكن بعض المدن، والضواحي المدرسية، والمستشفيات، احترقت تماماً. يقول بيتر شاربيو من مجموعة المقايضة المالية، وهي مجموعة استشارية في مجال المقايضات: ''قامت المقايضات على مبدأ الافتراض بأن سوق السندات ستكون مملة ومتوقعة في الأجل الطويل، وفي عام 2008، لم تكن مملة على الإطلاق''. يقترض معظم البلديات لأجل طويل، ولكن معدلات الفائدة لأجل قصير، والعائمة، كانت أكثر جاذبية تاريخياً. وبناءً على ذلك، بدأت المنشآت في إصدار ديون بمعدلات متباينة، يضمنها في الغالب تأمين السندات، أو بدعم بنكي بواسطة خطاب ائتمان. وبعد ذلك دخلت الجهة المصدرة في مقايضة مع طرف نظير، في العادة يكون بنكاً، لتحويل انكشاف المعدل العائم إلى معدل ثابت. دفعت البلدة أو الجهة المصدرة الأخرى معدلاً ثابتاً مقابل معدل عائم كان من المفترض أن يضاهي المعدل العائم على سنداتها. ونجح الترتيب جيداً إلى أن ضربت أزمة الائتمان. حين فقدت شركات التأمين على السندات، والعديد من البنوك التي قدمت خطابات الائتمان، تصنيفاتها العالية، ارتفعت المعدلات المتباينة على الديون الأساسية بشكل صاروخي. وتراجعت البنوك الباقية التي تتمتع بالعافية، بعد أن داوت جروحها، عن السوق، أو رفعت أسعار الضمانات. غير أن معدل التباين الذي وافق البنك على دفعه إلى البلدية بقي أدنى بكثير مما يتوجب على البلدية أن تدفعه على ديونها التي تتحمل معدل فائدة متباين. وخرج المقترض بسبب الفرق. يقول مايكل توتين إنه لاحظ بعد أن تولى منصب المدير المالي في مقاطعة كاليبورن في ولاية تينيسي أن ''معدلات الفائدة على السندات المغلفة في مقايضة كانت تعلو أكثر فأكثر. من نسبة 3 – 4 في المائة تاريخياً، قاربت المعدلات نسبة 7 في المائة على مبلغ 18 مليون دولار تم اقتراضها من أجل مدارسها. وتوجب على العديد من المقترضين إعادة التمويل على شكل معدل فائدة ثابت، الأمر الذي يعني أنه يجب إلغاء المقايضات. ولكن رسوم ذلك أصبحت مكلفة للغاية''. دفعت مقاطعة لانكستر بولاية بنسلفانيا أخيراً قرابة مليوني دولار على شكل رسوم حين قامت بإعادة التمويل. ويقول دينس ستوكي، رئيس هيئة المقاطعة، إنها سوف ''ترتب المشاريع بحسب الأولوية، وتؤخر التحسينات الرئيسة لكي تضاهي قدرتنا على اقتراض الأموال وتسديد الديون''. وقامت مقاطعة كاليبورن بإعادة التمويل أيضاً، ولكن الصفقة تلزمها بتسديد عشرة ملايين دولار على شكل رأسمال. ويقول توتين: ''في عام 2010، سوف تكون تكلفتنا بحسب المعدل السائد. وإذا بقي متدنياً كما هو الآن، فسوف يكون ذلك نعمة لنا، ولكن ماذا يحصل لو أنه ارتفع إلى 6 أو 8 في المائة؟''

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية