بيّنت أبحاث حديثة أن الوضع النفسي المكتئب الذي يشوبه فقدان الأمل وعدم الاكتراث قد يكون له تأثير مباشر على الصحة الجسدية. وتشير دراسة أجريت على أناس أصيبوا بالجلطة الدماغية إلى وجود معدل أدنى في التعافي من الجلطة لدى أولئك الذين يعانون من عدم الاكتراث بأنفسهم والعالم من حولهم. كما وجدت دراسة أخرى أجريت على نساء في منتصف العمر وهن بصحة جيدة، أن هناك علاقة بين الشعور بفقدان الأمل والتصلب غير المتوقع في الشريان السباتي وهو الشريان المغذي الأساسي للمخ. أجرى الدراسة الأولى التي نشرت نتائجها مجلة الجلطة الدماغية باحثون في جامعة ماكغيل في مونتريال على 408 من الأقارب الذين يعتنون بالمريض، الذي أصيب بالجلطة الدماغية، وسألوهم عما إذا كان المريض ينتظر الآخرين لكي يفعلوا له ما يمكن أن يفعله بنفسه، أو إذا كان يجلس وينظر إليهم. وقد وجدت الدراسة أن ثلث المرضى كانوا يعانون من عدم الاكتراث في السنة الأولى .. وكان 3 في المائة منهم لهم مستويات عالية من عدم الاكتراث، وقد ازداد مستوى عدم الاكتراث بالنسبة لـ7 في المائة من المرضى وتناقص بالنسبة لـ7 في المائة خلال العام. واكتشفت الدراسة أن نسبة قليلة من عدم الاكتراث كان لها تأثير قوي على القدرة على التعافي. أما الدراسة الثانية التي أجراها باحثون في جامعة مينيسوتا على559 امرأة ممن بلغن سن اليأس، ولم يكن لهن حالات سابقة من أمراض القلب عن توقعاتهن بالنسبة للمستقبل .. فقد وجدت أن هناك علاقة مباشرة بين الشعور بفقدان الأمل والتصلب في الشريان السباتي بمقدار 0.02 مم إلى 0.06 مم مقارنة مع المتفائلات.
