السبت, 10 أكتوبر 2026|27 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

مهند الخلف

قبل ليال مضت ونحن نتتبع بشغف ومتعة كبيرة برنامج المذيع الناجح حامد الغامدي(( سباق المشاهدين )،ولكن هالنا ما سمعناه، وأبكانا ما رأيناه، وقد عرج بأحد الأسئلة على الصحابي الجليل أسعد بن زرارة أبو أمامه الأنصاري الخزرجى رضي الله عنه..وليس المحزن والمبكي أنه عرج بسؤاله حول هذا الصحابي رضي الله عنه وأرضاه، ولكن المحزن والمخزي هو ما ذكره أحد ضيوف الحلقة والذي أخذ يتهكم بقوله إنه لم يسمع بهذا الاسم مطلقا ولا يعرفه سابقا وكيف للمقدم أن يأتي به في حلقته!!،وليت هذا الضيف كان غربيا أو أعجميا ممن هو حديث عهد بالإسلام، لكانت الحال أرحم المصيبة أهون!!ولكن الغرابة تكمن في أن هذا الضيف ممن نشأ وترعرع في هذا البلد الطاهر ودرس في مدارسه ونهل من علومه ومعارفه الزكيه .. وإن كان لنا عتب ومسائله فهي للمذيع والمقدم المتألق والمحبوب حامد الغامدي ،كيف لايتحري الدقة في اختيار ضيوفه وخاصة الذين يمثلون هذا البلد؟! وفي هذا البرنامج الذي يتتبعه ملايين المشاهدين ممن هم داخل الوطن العربي أو خارجه!! وكيف لم يحاول التوضيح للضيف الجاهل والأمي بأساسيات ومبادئ العلوم الشرعية لكل مسلم محب لله ورسوله، فمن أحب الله أحب الرسول صلى الله عليه وسلم وتتبع سيرته عليه الصلاة والسلام وسيرة كبار صحابته رضوان الله عليهم، والذي كان على رأسهم أبو أمامه رضي الله عنه وإن كان البعض غشيما عنه فإليه جزءا من سيرته العطرة رضوان الله عليه فهو أسعد بن زرارة الأنصاري، وكنيته أبو أمامه، وهو أول الأنصار إسلاماً، صحابي جليل، قديم الإسلام، شهد العَقَبتَين، وكان نقيباً على قبيلته، ولم يكن في النقباء أصغر سناً من سنه، وهو أول من بايع ليلة العقبة... وعندما توفي رضي الله عنه حضر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غُسْلَه، وكفّنه في ثلاثة أثواب منها بُرد، وصلى عليه، ورُئي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي أمام الجنازة، ودفنه بالبقيع...

ختامًا لنا مطلب ورجاء عندك يا أستاذ حامد ـ فأنتم أهل رسالة عظيمة ولكم دور فاعل في الذود عن هذا الوطن العظيم وأهله الأوفياء ـ بأن لا تسيئون لنا ولهذا الوطن الشامخ باختيار عينات تظهرونها في قنواتكم الفضائية، فيظن الجاهلون ـ ممن يتابعون ولا يميزون بين الغث والسمين ،وبين الطيب والخبيث ـ أنهم يمثلوننا ويمثلون ثقافتنا ويمثلون علومنا وتعليمنا ومناهجنا ومجتمعنا وكل هؤلاء براء منهم ومما يظهرون من هزل مقيت وثقافة هابطة بل تكاد أن تكون غير موجودة أصلاً فيعتقد البعض من المشاهدين أن مجمل ما في هذا الوطن هم على شاكلة من رأوا في برنامجك الرائع والجميل لأنهم بلا شك يثقون في شخصكم الكريم ويثقون في قدراتكم وجودة اختياركم ولكن أن تجمع في ليلة واحدة غشيماً في آن واحد! وفي ماذا؟!! في سيرة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا بكل تأكيد يحتاج منكم الى عدة وقفات اترك لكم المجال واسعاً لوقوفها مع النفس ومع من تثقون برأيهم وسلامة بصيرتهم وأرجو منكم إعادة ترتيب الأوراق من جديد وأن لا\يلدغ المؤمن من جحر مرتين؟؟

والله الهادي الى سواء السبيل،،،

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية