السبت, 24 أكتوبر 2026|12 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

يبدأ الاثنين في جنيف المؤتمر العالمي الأول حول المناخ ويفترض أن يتيح إنشاء إطار دولي للأرصاد الجوية هدفه الحد من الكوارث الطبيعية الناتجة عن التغير مناخي، وفقا لمنظمة الأرصاد الجوية العالمية التي تنظم هذا الحدث. ويجمع هذا المؤتمر الذي سيدوم حتى الرابع من سبتمبر حوالي 15 رئيس دولة بحضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وسلفه كوفي انان.

وقبل اقل من مئة يوم من بدء مؤتمر كوبنهاغن الذي يهدف إلى التوصل لاتفاق عالمي حول المناخ لمرحلة ما بعد 2012، تسعى المنظمة لحث المشاركين الـ 1500 الممثلين لـ 150 دولة على "التحسب" للتغيرات المناخية.

وقال أمين عام منظمة الأرصاد الجوية العالمية ميشال جارو في بيان "لم يعد بالإمكان الاستناد على ما مضى من اجل اتخاذ قرارات المستقبل". ولهذا السبب قررت المنظمة أن تدعو إلى جانب خبراء الأرصاد الجوية مقدمي التوقعات المناخية لأنهم "صلة الوصل الرئيسة بين المزودين بالمعلومات المناخية ومتلقيها". والهدف الأساسي من المؤتمر هو إعداد إطار دولي من اجل تطوير مصلحة الأرصاد الجوية بما يسمح بوقاية أفضل من الكوارث الطبيعية الناتجة عن التغير المناخي وبالحد من عواقب هذه الكوارث على الشعوب.

ونظرا للتغير المناخي السريع على الصعيدين الإقليمي والعالمي، تأمل المنظمة أن تتشارك الدول الأدوات التي تسمح بتوقع التغير المناخي، ليس لمدة أسبوع بل لشهر أو موسم إذا أمكن من اجل التحسب للعواقب المحلية للتغير المناخي. ويعتبر الخبراء أن نجاح هذا المؤتمر سيكون "عنصرا مهما تأسيسيا" لمفاوضات كوبنهاغن المقبلة. وتوضح المنظمة انه في كل الأحوال على المؤتمر أن يكون "نقطة انطلاق عملية تجعل علم التوقعات المناخية مفهوما من المجتمع كله".

وتجدر الإشارة إلى أن منظمة الأرصاد الجوية العالمية تضم 188 عضوا ومهمتها تنسيق الأنشطة العلمية الدولية المتمحورة حول التطورات المناخية. إلا أن كل الدول الأعضاء، والدول الفقيرة بشكل خاص، غير مزودة بالبني التحتية والشبكات التي تسمح بتلقي البيانات المناخية. وسيشكل البحث عن حل لهذه المشكلة محور المحادثات إلا أن التباين بين الدول الفقيرة والثرية سينعكس حتما على المحادثات المناخية التي ترعاها الأمم المتحدة في إطار العمل على اتفاق يلي اتفاق كيوتو.

وبالنظر لهذا العامل ذكر رئيس سويسرا هانس رودلف مرتز الذي سيفتتح المؤتمر في بيان أن "التغيرات المناخية" سيدفع "ثمنها غاليا العالم كله". ويعتبر مؤتمر جنيف المؤتمر الثالث من نوعه الذي تعقده المنظمة بعد العام 1979 و1990. وهذه المنظمة التي تناضل من سنوات ليصبح الاحتباس الحراري في صلب الحوار بين الدول، هي عضو في المجموعة الدولية لخبراء المناخ التي أسست في العام 1988.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية