تستضيف العاصمة البحرينية المنامة خلال كانون الأول (ديسمبر) المقبل مؤتمرين يبحثان عديدا من المحاور المتصلة بشؤون الصناعة المالية الإسلامية، ففي السادس من كانون الأول (ديسمبر) تستضيف المنامة المؤتمر العالمي الـ 16 للمصارف الإسلامية، ويعد المؤتمر، والذي سيستمر على مدى ثلاثة أيام، أكبر تجمع لمسؤولي التمويل في العالم، وخصوصا بعد بروز دور المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية كخيار مثالي إثر انهيار عديد من المصارف الغربية تحت وطأة الأزمة المالية، ومن المتوقع أن يلتقي خبراء الاستثمار، وكذلك منظمو الأسواق المالية خلال المؤتمر لمناقشة أفضل السياسات المالية الواجب اتخاذها واقتناص الفرص التي وفرتها الأزمة، إضافة إلى تحاشي اتخاذ قرارات خاطئة والوقوع في أزمات مالية خانقة.وفي هذا السياق، قال منظمو المؤتمر في بيان لهم إن المؤتمر ''سيشكل منصة مناسبة لقادة الصناعة لرسم مستقبل صناعة التمويل الإسلامي، إذ سيتم مناقشة التغييرات في النظام المالي العالمي ونماذج العمل في ضوء الأزمة الاقتصادية العالمية بمشاركة مفكرين كبار''. وذكر البيان أن ''المؤتمر سيجمع عددا من المفكرين وأصحاب القرار وكبار المسؤولين المؤثرين لبحث الصناعة المصرفية الإسلامية العالمية وتحفيز الاستراتيجيات للحقائق الاقتصادية الجديدة''، وأضاف أنه ''سيتم في المؤتمر مناقشة التغييرات في الأنظمة المطبقة بالأسواق المالية للتأكد من الاستقرار المالي في ظل الأزمة الطاحنة التي تحولت إلى أزمة ائتمان''.وفي منتصف الشهر نفسه تنظم هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية بالتعاون مع البنك الدولي مؤتمر العمل المصرفي والمالي الإسلامي السنوي، ومن المتوقع أن يناقش المؤتمر هذا العام عدداً من المحاور مثل مستقبل التورق الفردي والتورق المنظم وتمويل الأسر والمؤسسات الصغيرة من قبل المصارف الإسلامية، والصكوك بين أدوات الملكية وأدوات المديونية، والإجراءات الشرعية لإنشاء أدوات الملكية المؤقتة والشرعية، والحسابات الاستثمارية وحساب الإيداع.كما يناقش مستقبل وتحديات تطوير المشتقات المالية في العمل المالي الإسلامي، والحلول الشرعية للمداينة عبر المصارف، ومعالجة الإفلاس والتصنيف واندماجات المؤسسات المالية الإسلامية، أحكامها الشرعية والخطوات والإجراءات.

