الاثنين, 12 أكتوبر 2026|29 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

جهز رجائي يحيى امين صندوقة (48 عاما) شعلة إطلاق مدفع رمضان القديم على تلة في مقبرة صلاح الدين في مدينة القدس ليعلن لمسلمي المدينة المقدسة إن وقت الإفطار حان.

وقال لوكالة فرانس برس إن "إطلاق المدفع تقليد عائلي متوارث منذ العهد العثماني"، موضحا "دأبت على إطلاقه كل شهر رمضان منذ أكثر من ثلاثين عاما وقبلها كان والدي وقبلها جدي...".

وتابع أن المدفع "يطلق بحسب توقيت المسجد الأقصى".

وبعد أن يطلق صندوقة مدفع الإفطار يلتف كل المسلمين في القدس والأراضي الفلسطينية حول مائدة الإفطار، بينما يتناول هو وابنه نبيل (24 عاما) "حبة تمر وكأس ماء بجانب المدفع القديم عند المقبرة".

وقال صندوقة "أغار من الناس في بعض الأحيان لأنهم في بيوتهم وبين أفراد عائلتهم وأنا احتاج إلى عشرين دقيقة لأصل إلى بيتي وافطر بين أهلي ثم أغادر بيتي لأعلن الإمساك عن الطعام في ساعة السحور".

وأضاف "بالرغم من ذلك اشعر بالمتعة والبهجة"، مؤكدا "أهمية هذا العمل لان كل الناس بانتظار سماع صوت المدفع حتى أن هناك بعض المؤذنين ينطلقون بالأذان فقط بعد سماع صوت المدفع".

ويطلق صندوقه المدفع طلقة واحدة لإعلان الإفطار وطلقة واحدة للامساك وثلاث طلقات لاستقبال رمضان وثلاث طلقات لاستقبال العيد وسبع طلقات يوم العيد بعد صلاة الظهر ابتهاجا له.

وقال رجائي صندوقة إن "مقبرة صلاح الدين اختيرت في الماضي لأنها أعلى موقع مطل على البلدة القديمة".

وأضاف أن "جدي كان يعرف بتوقيت الأذان. عندما يقوم شخص من باحة المسجد الأقصى بالتلويح بإشارة متعارف عليها، إلى شخص يقف على سور القدس الذي يقوم بدوره بإعطاء إشارة لجدي لإطلاق المدفع".

وتابع "لمعرفة بدء شهر رمضان أكون مع المشايخ والمسئولين نراقب رؤية هلال رمضان في ساحة المسجد الأقصى. قد ننتظر كل الليل وما أن تثبت رؤيته، اذهب مباشرة إلى المدفع وأطلقه، ونفس الشيء مع العيد".

وعبر عن سعادته "لأننا حافظنا على هذا التقليد العائلي ولم نتوقف".

وقال "عندما منعنا الإسرائيليون من إطلاقه في الانتفاضة الأولى عام 1987 لم ننصع واستمرينا بإطلاقه وبقى مدفع القدس الوحيد الذي يطلق من المدن الفلسطينية بعدما توقف مدفع مدينة بيت لحم والخليل ونابلس".

والمدفع القديم الموجود على مقبرة صلاح الدين صنع في 1918 من صنع شركة "ستيل بيث ليهيم" الأميركية للفولاذ في ولاية بنسلفانيا. وقال إن "هذا المدفع من سنوات الخمسين من العهد الأردني" وقدمه الأردن بدلا من "المدفع العثماني الموجود في المتحف الإسلامي في المسجد الأقصى".

ويعمل رجائي صندوقة ممثلا ويقدم عروضا للدمى ومسرح الأطفال.

وأشار إلى أن أجداده ووالده كان يتلقون راتبا عن شهر رمضان من بلديات القدس المتعاقبة. وأضاف "انأ أتلقى مبلغ ألفي شاقل (نحو 525 دولارا) من بلدية القدس الحالية".

ويقوم رئيس بلدية القدس نير بركات كل رمضان رمزيا، بالمشاركة يوما بإطلاق مدفع رمضان في مقبرة صلاح الدين.

وأشار صندوقة إلى أن "مواد إطلاق المدفع عن مادة تستخدم في الألعاب النارية والقنابل الصوتية".

وأضاف "كنا نستخدم مادة البارود حتى سنوات الثمانين وكنا نشتريها من مدينة رام الله لكن السلطات الإسرائيلية منعتنا وطلبنا استيرادها من الأردن ورفضوا".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية