الأربعاء, 7 أكتوبر 2026|24 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

ربما تكون الأزمة قد انتهت لكن ما زال يتعين على صناع السياسة في مجموعة العشرين الذين سيجتمعون الأسبوع المقبل إيجاد سبيل لاعادة التوازن إلى الاقتصاد العالمي حتى لا يتكرر ما حدث.

وبعد نحو عام من إفلات النظام المالي بأكمله بالكاد من الانهيار سيجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة الدول العشرين الغنية والنامية في لندن في الرابع والخامس من أيلول (سبتمبر) لمناقشة ما الذي ينبغي فعله في المستقبل.

وبعد اجتماع زعماء المجموعة السابق في نيسان (أبريل) بدا أن أسوأ ركود عالمي منذ الكساد الكبير بدأ ينتهي حيث أظهرت بيانات الربع الثاني في عدد من البلدان تحقيق نمو وانتعشت أسواق الاسهم بدعم من التفاؤل بالعودة إلى النمو.

غير أن صناع السياسة في مجموعة العشرين سيكونون أشد حذرا رغم أن المناقشات بشأن استراتيجيات إنهاء إجراءات التحفيز المالي والنقدي من اقتصاداتهم ستحتل مكانة بارزة على جدول الأعمال.

وأبلغ مصدر في الحكومة البريطانية رويترز أمس الأربعاء «من المهم أن تكون للدول استراتيجية للخروج (من اجراءات التحفيز) لكننا واضحون للغاية في أنه ينبغي أن تظل التدخلات قائمة ما دام ذلك ضروريا».

وفي الوقت الذي ستسعى فيه مجموعة العشرين إلى تبني نهج متوازن بين محاولة إقناع الأسواق بأن لديها خططا ذات مصداقية لسحب إجراءات التحفيز بشكل منظم وضمان ألا يضر ذلك بالانتعاش يحذر محللون من أن عليها أيضا التحرك فيما يخص ضبط الاختلال في التوازنات العالمية.

وقال جيرارد ليونز كبير الخبراء الاقتصاديين في بنك ستاندرد تشارترد في لندن «أهمية اجتماع مجموعة العشرين القادم تعادل أهمية قمة لندن في نيسان (أبريل). القضيتان البارزتان هما استراتيجيات الخروج واختلال التوازنات العالمية».

وجعل رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون من مسألة إيجاد «مصادر نمو مستقبلية» أو كيف ينجو الاقتصاد العالمي دون الاعتماد فقط على المستهلك الأمريكي - موضوعه الرئيسي وسيحتل ذلك مكانا بارزا في جدول الاعمال.

ويقول خبراء اقتصاديون ومسؤولون ان إيجاد إجابة لهذا السؤال قد يحدد المسار للاقتصاد العالمي لعقد آخر من الزمان.

وفي حين أن هناك اتفاقا على الورق منذ فترة طويلة على أنه ينبغي للدول التي تعاني عجزا كبيرا في ميزان المعاملات الجارية تعزيز الادخار وعلى الدول التي تتمتع بفائض كبير زيادة الإنفاق فإن تحقيق ذلك عمليا كان صعبا.

ولا توجد حتى الآن علامة على أن الأزمة غيرت استراتيجيات الدول التي تتمتع بفوائض والتي تضع نصب أعينها السياسات الداخلية.

لكن ربما لا يتم التطرق بدرجة تذكر خلال اجتماع الأسبوع المقبل إلى القضية الأكبر التي يرجح أن تبقي الاختلالات قائمة وهي انخفاض قيم العملات الآسيوية مثل العملة الصينية المرتبطة بالدولار.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية