نفت حركة طالبان مسئوليتها عن الهجوم المروع الذي تم تنفيذه في مدينة قندهار جنوبي أفغانستان أمس الثلاثاء وأسفر عن مقتل 43 مدنيا أفغانيا.
وقال قاري محمد يوسف أحمدي المتحدث باسم طالبان في تصريحات عبر الهاتف لوكالة الأنباء الألمانية من موقع غير معلوم اليوم:
"لم نشارك في الهجوم الذي تم تنفيذه مساء أمس في مدينة قندهار وقتل فيه عشرات من أهالينا الأبرياء". وقال "نحن ندين الهجوم بشدة".
وغالبا ما تنفي طالبان المسئولية عن الهجمات التي تسفر عن مقتل عدد كبير من المدنيين.
وقالت وزارة الداخلية الأفغانية في بيان إن الانفجار الذي يعتقد أنه بدأ بشاحنة محملة بالمتفجرات أسفر عن مقتل 43 أفغانيا وإصابة 65 آخرين. وأضافت الوزارة أن الهجوم أسفر عن انهيار ما لا يقل عن 12 منزلا كما ألحق أضرارا بالعديد من المنازل الأخرى وتسبب في إشتعال النيران في صالة أفراح وتحطيم نوافذ مبان على بعد كيلومتر.
وأكد غلام علي وهدات قائد شرطة قندهار إن معظم ضحايا الانفجار كانوا من المدنيين. وكانت السلطات الأفغانية قد قالت في وقت سابق إن الانفجار استخدم فيه عدد من السيارات المحملة بالمتفجرات والتي انفجرت في وقت واحد تقريبا.
وظلت منطقة الانفجار الذي وقع على مقربة من مقار حكومية مغلقة ، أمام حركة المرور اليوم الأربعاء مع استمرار فرق الإنقاذ التابعة للشرطة في البحث عن مدنيين عالقين تحت الأنقاض.
وقال زيلماي أيوبي المتحدث باسم حاكم الإقليم إن أربعة باكستانيين على الأقل يعملون لدى شركة يابانية كانوا من بين القتلى. ووقع الانفجار في الوقت الذي تجمع فيه سكان قندهار في المنازل والمطاعم لتناول طعام الإفطار حيث إن 99 في المائة من سكان أفغانستان مسلمون ويلتزمون بصيام شهر رمضان.
وأدان الرئيس حامد كرزاي الهجوم في بيان أكد خلاله أنه عقد اجتماعا طارئا مع قادة الاجهزة الأمنية في كابول وأمرهم بالكشف عن الحقائق المحيطة بالحادث.
وأمر الرئيس السلطات الحكومية بتقديم 500 دولار لأسر الضحايا، بينما أشار بيان منفصل إلى أنه تم إرسال وزير الداخلية محمد حنيف اتمار إلى الإقليم لبدء التحقيق.
كما أدان الهجوم الذي يعد الأكثر دموية في أفغانستان في الأشهر الأخيرة كل من كاي إيدي مبعوث الامم المتحدة والسفارة الأمريكية في أفغانستان. وقال إيدي ممثل الأمم المتحدة الخاص لأفغانستان إن "الاستخفاف بحياة المدنيين الذي أبداه مرتكبو هذا الهجوم أمر يثير الذهول".
وعلى جانب آخر، قتل رئيس هيئة القضاء في إقليم قندز شمالي أفغانستان اليوم في هجوم نفذته طالبان.
وقال رئيس شرطة الإقليم عبد الرزاق يعقوبي في تصريحات له إن عبوة ناسفة انفجرت في سيارة رئيس هيئة القضاء قاري جاهانجير في مدينة قندز أثناء توجهه إلى العمل صباح اليوم. وذكر يعقوبي أن جاهانجير كان متوجها بمفرده إلى مكتبه صباح اليوم عندما انفجرت قنبلة زرعت في سيارته في وسط قندز .
ومن جانبه قال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان إن مقاتلي طالبان زرعوا القنبلة في سيارة جاهانجير وفجروها عن بعد، وزعم أن الانفجار الذى جرى التحكم فيه عن بعد قتل
