الثلاثاء, 6 أكتوبر 2026|23 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

محافظو البنوك المركزية مصيبون في رغبتهم الإبقاء على سياسة التحفيز.

هناك خبر جيد: سجلت كل من ألمانيا وفرنسا واليابان نمواً في الناتج خلال الربع الثاني من عام 2009. هذه الزيادات في الناتج تدخل البهجة على النفس، فهي تمثل عملاً تم إيجاده وأرباحاً تحققت. وبدأت أسواق الأسهم بدورها تعيد اكتشاف بعض من خيلائها. ذلك أن مؤشر فاينانشيال تايمز 100 ومؤشر ستاندار آندر بورز 500 عند مستويات لم نشهدها منذ تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي.

إلا أن حشداً من مسؤولي البنوك المركزية الذين التقوا في عطلة نهاية هذا الأسبوع في المنتجع السنوي لبنك الاحتياطي الفيدرالي في مدينة جاكسون فيل في مقاطعة وايومنغ، حرصوا على القول إن من غير المأمون أن نفترض بشعور من البهجة بأن التعافي يجري الآن على نحو جيد. ويجب أن تظل السياسة تحفيزية في المستقبل المنظور.

وكانت النتائج الخاصة بالناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني جيدة، لكن لا ينبغي أن نبالغ في مدلولاتها. وكان من المتوقع للانخفاضات في الناتج أثناء وبعد حالة الذعر المالي التي حدثت في الخريف أن تتجاوز حد الاعتدال. لذلك هذه الزيادات ربما لا تشير على تعافي الطلب بقدر ما تشير على ارتفاع الناتج ليجد أرضيته الحقيقية.

وكانت هذه الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي مدعومة أيضا بالعديد من رزم التحفيز العالية القوية. هذه السياسات تأخذ وقتاً حتى تحدث أثرها، غير أن بعض التدابير التي اتخذت سيكون لها أثر على نتائج الربع الثاني. ومع وصول أثر هذه الجرعات إلى أعلى مستوى له في الفصول المقبلة، فمن المحتمل أن تمد النمو بالطاقة.

ولذلك حتى لو كانت هناك زيادة متسقة في الناتج في الفصول القليلة المقبلة، فلن يعني ذلك بالضرورة أن الركود انتهى، وأن الدعم المقدم للاقتصاد ينبغي أن يتوقف. وفي واقع الأمر، الأرجح هو أن تكون هناك حاجة لتمديد العمل بالتدابر التحفيزية وليس كبحها قبل الموعد المحدد وذلك للأسباب التالية:

أولاً، هناك مشاكل تثقل على الطلب في كل مكان. فالبطالة تواصل ارتفاعها عالمياً لبعض الوقت. وفي الوقت نفسه، ما زالت رسملة النظام البنكي العالمي دون المستوى. ولذلك يظل الائتمان شحيحاً، الأمر الذي يقيد تمويل العملاء والشركات.

ثانياً، لم يُحرَز إلا تقدم قليل في إعادة التوازن إلى الاقتصاد العالمي. والبلدان التي كانت الطفرة فيها مدفوعة بالاستهلاك، وبخاصة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، تعاني من ركود في ميزانياتها العمومية. وبسبب الديون الزائدة المترتبة على المستهلكين فيها، فمن المرجح أن يكونوا راغبين في الادخار لبعض الوقت.

وعليه، إذا أردنا أن يكون التعافي مستداماً، فينبغي أن يعتمد على الطلب من البلدان التي لم تكن من بين كبار البلدان المنفقة في الآونة الأخيرة، وبخاصة ألمانيا واليابان اللتين تقتصدان في الإنفاق . لكن ما زالت هناك إشارة ضئيلة على ذلك النوع من التحسن. فالجميع غير متيقنين، ويجب على المرء أن يأمل في أن يأتي التعافي بسرعة. لكن سيكون من الغباء افتراض أن التعافي قائم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية