كشف رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض اعتزام السلطة الفلسطينية تجاوز فشل محادثات السلام مع إسرائيل والإعلان عن قيام دولة فلسطينية في غضون عامين.
واستبق فياض لقاء من المقرر أن يجمع بين نظيريه الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والبريطاني جوردون براون ، في لندن أمس بالقول في مقابلة مع صحيفة «التايمز» البريطانية: «بعد 16 عاما من محادثات السلام الفاشلة لم لا نغير الأسلوب؟».
ونقلت الصحيفة عن فياض في موقعها الإلكتروني أمس القول: «قررنا أن نبادر بالخطوة الأولى، ونسرع بإنهاء الاحتلال بالعمل بجدية شديدة لإقامة حقائق إيجابية على الأرض تسهم في إقامة دولتنا كواقع لا يمكن تجاهله. هذه هي أجندتنا وسنعمل على تحقيقها بكل إصرار».
وأوضح أنه في حال قيام دولة فعلية «بتعاون، أو من دون تعاون من إسرائيل» بحيث تتضمن قوات أمن قوية وخدمات عامة، وتتمتع باقتصاد قوي، فإنها ستجبر إسرائيل على كشف أوراقها حول ما إذا كانت جادة في إنهاء احتلال دام 42 عاما للضفة الغربية، معربا عن أمله في أن يتم تحقيق تلك الغاية بحلول منتصف عام 2011 .
واعتبر فياض، وهو رجل الاقتصاد، أن مجرد التفكير بهذا الأسلوب مدعاة للقوة.
وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني على أن زمن تبادل الاتهامات قد ولى وأن على الجانبين الالتزام بخارطة الطريق، مشيرا إلى أنه يتعين على إسرائيل أن تلتزم بالتجميد الكامل للبناء في المستوطنات وأن يحجم الفلسطينيون
أنشطة الجماعات المسلحة.
وأوضح: «ما نحتاج إليه الآن هو مزيد من الوضوح والمسؤولية».
من جهة أخرى، قالت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إن مصر التي ترعى الحوار الوطني الفلسطيني تعمل على صياغة ورقة تفاهمات بشأن القضايا العالقة في الحوار، وتلك التي توافقت عليها حركتا فتح وحماس في جلسات الحوار السابقة.
وقال صلاح البردويل، القيادي في حماس في تصريحات لصحيفة «فلسطين» الصادرة في غزة أمس، إن ورقة التفاهمات ستستند إلى تفاهمات جولات الحوار واتفاق القاهرة بين الفصائل الفلسطينية 2005 ووثيقة الوفاق الوطني.
ووصف البردويل التوجه المصري بأنه «تفكير مصري بصوت عال»، مضيفا «القاهرة نقلت عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رسائل مطمئنة تشير إلى رغبته في تحقيق المصالحة والإفراج عن المعتقلين السياسيين».
وقال «لكن على الأرض لا يوجد تطبيق لهذه الأفكار التي قدمتها رام الله لمصر». وكانت القاهرة قد أجلت جولة الحوار الفلسطيني السابعة التي كان من المقرر لها أن تنطلق أمس إثر استمرار الخلافات بين حركتي فتح وحماس حول الملفات العالقة لتحقيق المصالحة الوطنية، وأبرزها ملف الاعتقال السياسي والمرحلة الانتقالية للانتخابات.
وعزا البردويل تأجيل جلسة الحوار السابعة للمرة الثالثة على التوالي إلى ما بعد عيد الفطر المقبل، إلى «رفض فتح التعاطي مع طروحات القاهرة وإنهاء ملف المعتقلين السياسيين».
وتوقع أن يستمر الوضع السياسي على حاله في ظل «رغبة فتح بأن تقتصر عملية المصالحة على إجراء الانتخابات عام 2010»، واصفا ذلك بأنه «أمر صعب ووصفة للتزوير والاستفراد بالضفة الغربية المحتلة».

