السبت, 24 أكتوبر 2026|12 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أفاد مستشارون علميون للرئيس الأميركي باراك اوباما في تقرير اليوم أن فيروس ايه (اتش1ان1) قد يصيب نصف الأميركيين خلال فصلي الخريف والشتاء المقبلين وقد يتسبب في 90 ألف وفاة. وتوقعت هيئة مستشاري الرئيس في مجال العلوم والتكنولوجيا ضمن "سيناريو محتمل" لأثر أنفلونزا الخنازير في الولايات المتحدة، ضغطا كبيرا على آليات التغطية الصحية في البلاد التي قد تضطر إلى التكفل بإعداد كبيرة من المرضى.

وأوضح التقرير أن الوباء قد يتفشى بين "30 إلى 50% من الأميركيين في فصلي الخريف والشتاء ليصبح نحو 20 إلى 40% من السكان مصابون بعوارضها (وهو ما يعادل 60 إلى 120 مليون شخص) سيحتاج أكثر من نصفهم إلى تغطية طبية". وقد يودع المستشفى نحو 1,8 مليون شخص بينهم 300 ألف سيكونون في حاجة إلى العلاج في وحدة العناية المركزة.

وتابع التقرير أن "هؤلاء المرضى المصابين بشدة قد يحتلون ما بين 50 إلى 100% من الأسرة في وحدات العناية المركزة في المناطق المصابة في أوج تفشي الوباء الأمر الذي سيتسبب في ضغوط كبيرة على تلك الوحدات التي تعمل أصلا بكامل طاقاتها". وأضاف أن الوباء "قد يتسبب في مصرع 30 ألفا إلى 90 ألف شخص في الولايات المتحدة مع نسبة كبيرة بين الأطفال والشبان" وهي أرقام تقارن بالوفيات الـ 30 ألفا أو 40 ألفا التي تتسبب فيها سنويا الأنفلونزا الموسمية العادية (التي تطال بالخصوص المسنين الذين تفوق أعمارهم 65 سنة).

وحذر التقرير من أن تفشي فيروس (H1N1 a) مجددا قد يحصل في سبتمبر مع بداية الموسم الدراسي على أن يبلغ ذروته في منتصف تشرين أكتوبر لكن اللقاح لا يتوقع أن يكون متوفرا قبل منتصف تشرين أكتوبر ومن الضروري الانتظار عدة أسابيع قبل أن يطور الناس مناعتهم. وأكد مستشارو البيت الأبيض أن "هذا التأخير قد يخفض كثيرا من نجاعة اللقاح".

واعتبر التقرير "من المستبعد أن يكون فيروس (H1N1 a) في 2009 شبيها بالوباء القاتل الذي تفشى عامي 1918 و1919" لكن الفيروس الحالي يشكل "خطرا كبيرا على الصحة العامة في البلاد" وان "خطورة تداعياته ستكون رهن تصرفات الأشخاص".

وكرر في تقرير مستشاري البيت الأبيض نصائح الوقاية مثل أن "غسل الأيدي بانتظام وملازمة المنزل عند الإصابة بوعكة صحية يعتبر أساسيا" كما دعا إلى "حملات توعية مكثفة" وقواعد أكثر ليونة في المؤسسات والمدارس لتسهيل التغيب إذا لزم الأمر بداعي المرض. وأضاف التقرير "على مراكز العمل تليين قوانين التغيب لكي لا يشعر الموظفون بالضغوط وضرورة المجيء إلى العمل عندما يكونون مرضى".

وحذرت جانيت نابوليتانو وزيرة الأمن الداخلي الأميركية من أن "فيروس (H1N1 a) قادر على التأثير على كافة جوانب حياتنا واقتصادنا وامننا الداخلي ونظامنا التربوي".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية