الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

على الرغم من أزمة مالية عالمية لم تسلم منها أي دولة من دول العالم أصر المصريون على الالتزام بعادات توارثوها أجيالا بعد أجيال حتى أضحت لديهم لوزام لا يتم شهر رمضان الكريم إلا بها.فعلى الرغم من ارتفاع الأسعار وزيادة معدلات التضخم وتراجع الزيادة في المرتبات واقتران الشهر الفضيل مع قرب بداية العام الدراسي الجديد حرص المصريون على شراء الياميش كل حسب قدراته كما حرصوا على إدخال الفرحة على قلوب أطفالهم بشراء الفوانيس التي تباينت أسعارها حسب أنواعها وأحجامها .وكان الإقبال على الفوانيس الصينية الصنع شديدا حيث إن سعر الفانوس ''كرومبو'' تلك الشخصية الكرتونية الشهيرة في مصر وصل إلى أكثر من 50 جنيها وفي أحيان كثيرة يقع عبء الشراء على الأجداد.ويقول المواطن المصري حسين (59 عاما) :لابد من إدخال الفرحة على قلوب الأطفال فرمضان لا يكتمل إلا بفرحتهم.وعادة ما تستعد الأسر للشهر الكريم ''بشد الحزام'' في الفترة السابقة له

حتى تهنأ الأنفس بأطيب الأطعمة في رمضان حيث تحرص ربة أي منزل على أن تكون مائدتها عامرة بالأطباق الشهية خاصة إذا كان في الأسرة أطفال في سنواتهم الأولى مع الصوم. وتقول عفاف (35 عاما) وهي أم لأربعة أطفال :''يجب أن تكون المائدة عامرة بأشهى الأطعمة والحلويات التي تغري الأطفال حتى تعوض ما فقدوه جراء عدم الأكل طيلة اليوم'' ، ومن أميز هذه الحلويات الكنافة والقطايف والبسبوسة. وأهم ما يميز رمضان في مصر أن معالمه ترتسم على كل شيء بدءا من المساجد التي تزدان بالمصابيح الملونة استعدادا لاستقبال المصلين الذين يحرصون على العبادة في الشهر الكريم مرورا بالزينة الملونة والمصابيح التي تزين الشرفات وأمام المنازل ، إلى الموائد التي نراها في كل شارع تحت اسم ''مائدة الرحمن'' والتي يضمن بها أي صائم محتاج أن في نهاية عناء اليوم طعاما شهيا. ومن الأمور التي اعتاد عليها المصريون في رمضان ''مدفع الإمساك والإفطار'' حيث ينطلق المدفع قبل آذان الفجر بربع ساعة ليسرع المتسحرون إلى إنهاء طعامهم وكذلك مدفع الإفطار الذي ينطلق مع آذان المغرب إيذانا بانتهاء يوم من أيام الصيام.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية