الأحد, 11 أكتوبر 2026|28 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

على الأرجح ألا تزين ألواح الطاقة الشمسية سطح كل بناية، ولكن بإمكان الحكومات عالمياً في نهاية المطاف أن تعطي الصناعة الزخم الجديد اللازم لها لتحقيق إمكاناتها.

على الرغم من النمو القياسي إلا أن المعدلات خلال السنوات الخمس الماضية، والتكاليف العالية (يمكن أن تكون تكلفة إنتاج الطاقة الشمسية أكثر بخمسة أضعاف إنتاج الكهرباء التقليدية الناتجة عن حرق الغاز)، والهبوط الاقتصادي، تعني جميعها أن الطاقة الشمسية لم تصبح بعد مصدر الطاقة السائد.

في حين حققت عديد من شركات الطاقة الشمسية الأرباح قبل الهبوط الاقتصادي، وتحسنت بفعل المساعدات الحكومية، إلا أن الشح الائتماني، والهبوط في الطلب على الطاقة ضرباها إلى جانب باقي قطاع الطاقة. وأدى هذا إلى انخفاض أسعار بعض المكونات، الأمر الذي زاد من الضغوط على الهوامش الربحية في عديد من شركات التصنيع.

في مايلي مزيد من التفاصيل:

على الأرجح ألا تزين ألواح الطاقة الشمسية سطح كل بناية، ولكن بإمكان الحكومات عالمياً في نهاية المطاف أن تعطي الصناعة الزخم الجديد اللازم لها لتحقيق إمكاناتها.

على الرغم من النمو القياسي إلا أن المعدلات خلال السنوات الخمس الماضية، والتكاليف العالية (يمكن أن تكون تكلفة إنتاج الطاقة الشمسية أكثر بخمسة أضعاف إنتاج الكهرباء التقليدية الناتجة عن حرق الغاز)، والهبوط الاقتصادي، تعني جميعها أن الطاقة الشمسية لم تصبح بعد مصدر الطاقة السائد.

في حين حققت عديد من شركات الطاقة الشمسية الأرباح قبل الهبوط الاقتصادي، وتحسنت بفعل المساعدات الحكومية، إلا أن الشح الائتماني، والهبوط في الطلب على الطاقة ضربتها إلى جانب باقي قطاع الطاقة. وأدى هذا إلى انخفاض أسعار بعض المكونات، الأمر الذي زاد من الضغوط على الهوامش الربحية في عديد من شركات التصنيع.

تقود ألمانيا، واليابان، وإسبانيا السوق، والسبب بشكل رئيس هو أن حكومات تلك البلدان بادرت مبكراً في الدفع باتجاه تطوير التقنية، ونتيجة لذلك، قادت الصناعة في الغالب الشركات الأوروبية.

تعتبر ''كيوسيلز'' Q-Cells، أكبر شركة لتصنيع الخلايا الشمسية في العالم، بينما قامت ''أبينغوا سولار'' Abengoa Solar، وهي شركة ألمانية، ببناء أكبر برج شمسي في العالم هذا العام يعمل على إيصال الكهرباء إلى عشرة آلاف منزل.

على أية حال، تقوم الصين، والولايات المتحدة، بجهود مكثفة لتعويض الوقت الضائع. وتعتبر الصين فعلياً أكبر منتج في العالم للألواح الشمسية، ولكنها تصدر 90 في المائة من المعدات، بينما يتوقع كثيرون في الصناعة أن تتغلب الولايات المتحدة على منافسيها خلال فترة قصيرة، في أعقاب الاهتمام المتزايد من جانب واشنطن.

على الصعيد العالمي، يقول جيف سميدت، المدير العام لقطاع الطاقة العالمي في ''لإندررايترز لابوراتوريز'' Underwriters Laboratories إن الطلبات المتعلقة بالطاقة الشمسية للحصول على ختم الموافقة من جانب منظمة المصادقة على السلامة والاختبار في ازدياد، وتحديداً من جانب شركات الصناعة الصينية.

يقول سميدت: ''إننا نشهد زيادة هائلة في الألواح الشمسية المقدمة لكي نجري التقييم عليها''.

تعمل الصين على بناء أول محطة طاقة شمسية تجارية لها، الأمر الذي أثار الاهتمام من جانب الشركات على الصعيد العالمي التي تتطلع إلى تقديم عرض من أجل العقود.على أية حال، اجتذبت الولايات المتحدة الاهتمام الأكبر، في أعقاب حزمة حوافزها الاقتصادية البالغة 787 مليار دولار، والتي تتضمن منحاً وإعفاءات ضريبية لمشاريع الطاقة النظيفة الأمريكية خلال السنوات العشر التالية.

يقول سميدت: ''إن معظم شركات التصنيع في شتى أرجاء العالم ترى الولايات المتحدة على أنها الشيء الكبير التالي بخصوص الطاقة الشمسية''. يقول تقرير حديث صدر عن ''بايك ريسيرش'' Pike Research ، مجموعة أبحاث الطاقة النظيفة، إن الولايات المتحدة يمكن أن تقود صناعة الطاقة الشمسية إلى حد كبير بحلول عام 2014. وتعتبر أمريكا حالياً رابع أكبر منتج للطاقة الشمسية في العالم، بعد ألمانيا، وإسبانيا، واليابان.

نظراً لتوقعها حدوث طفرة في هذا المجال، انتقلت سلسلة من الشركات في العام الماضي إلى الولايات المتحدة.

استثمرت ''سولاروورلد'' SolarWorld، وهي مجموعة ألمانية، مبلغ 500 مليون دولار في مصنع يعمل بقوة الطاقة الشمسية في ولاية أوريغون الأمريكية. وتجمع سولاروورلد جميع مراحل سلسلة القيمة الكهروضوئية الشمسية، من مادة السيلكون الخام، إلى مصانع الطاقة الشمسية.

وافقت ''فوتواتيو'' Fotowatio ، وهي إحدى أكبر الشركات المستقلة لإنتاج الطاقة الشمسية في إسبانيا، على شراء أصول أمريكية رئيسة تتعلق بالطاقة الشمسية، بما في ذلك أكبر نظام كهروضوئي شمسي في الولايات المتحدة، وذلك في قاعدة نيليز الجوية من شركة إم إم إيه رينيوابل فينتشرز MMA Renewable Ventures في ولاية كاليفورنيا.امتلكت أتوش Itochu و اليابانية نسبة 85 في المائة من أسهم سولار نيت SolarNet، وهي شركة لدمج النظام الكهروضوئي الشمسي.

تم تطوير مفهوم الألواح الشمسية في عام 1861 بواسطة أوغستي موشوت الذي اخترع أول محرك شمسي. وفي عام 1953، ابتكرت ''بيل لابوراتوريز'' Bell Laboratories ( الآن هي ''أيه تي أند تي AT&T'') أول خلية سيلكون شمسية قادرة على توليد تيار كهربائي الأمر الذي حقق العديد من الآمال العالية. وأشعل الحظر على النفط في سبعينيات القرن الماضي اهتماماً شديداً في مصدر الطاقة. تستخدم الطاقة الشمسية في الوقت الحالي بطرق مختلفة، إذ تحول الخلايا الكهروضوئية أشعة الشمس إلى كهرباء، ويمتص الجهاز الحراري الشمسي الطاقة الشمسية لتوفير حرارة متدنية الدرجة من أجل إيجاد مياه ساخنة، أو تدفئة الحيز. وتستخدم الطاقة الشمسية المركزة مواد عاكسة في الأنظمة التي بحجم المرافق العامة من أجل تركيز حرارة الشمس لتدفئة السائل الصناعي، الذي يسخن بدوره المياه في التوربينات التي تعمل على طاقة البخار، وينتج الكهرباء.

إضافة إلى ذلك، يستخدم المهندسون الطاقة الشمسية السلبية لتوجيه أشعة الشمس من أجل إناره البنايات، وينطوي الأمر في بعض الأحيان على البناء باستخدام مواد خاصة تمتص حرارة الشمس، التي يتم إطلاقها لاحقاً من أجل التدفئة في الأمسيات الباردة.التشريع وسيلة مضمونة لزيادة استخدام الطاقة الشمسية، حسبما يقول برانكو تيرزيك، رئيس السياسية التنظيمية للطاقة والموارد في شركة ديلويتي Deloitt الاستشارية. ويشير إلى ألمانيا كمثال، التي زادت سوقها للطاقة الشمسية، من بين بلدان أخرى، بأن طلبت من أصحاب المرافق شراء جميع الطاقة الشمسية المتوفرة بأسعار عالية وثابتة حددتها الحكومة.

يتم تحديد السعر عالياً بشكل كافٍ، كما أن طول فترة شروط البيع تكفي لتمكين المشغلين من تمويل المشاريع، وتحقيق مستويات ربحية جذابة. على أية حال، فإن سميدت قلق من ألا يكون شعور المستهلكين قوياً إزاء القضية حالما تظهر الزيادة في التكلفة العالية للطاقة المتجددة (تشكل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح نسبة واحد في المائة لكل منها من الطاقة الأمريكية المنتجة) على فواتير استهلاك الكهرباء الخاصة بهم.

''يقول نيل سكمالي، الرئيس، ومسؤول التشغيل الأعلى في سيمبرا إينيرجي'' Sempra Energy، الشركة المنتجة للطاقة: ''الاختبار الحقيقي هو ما إذا كانت لدينا الإرادة السياسية لكي تكون لدينا أسعار طاقة عالية نسبياً حين تصبح الطاقة المتجددة جزءاً مهماً من المزيج''.

افتتحت ''سيمبرا'' حديثاً أول مشروع لها لتوليد الطاقة الشمسية في نيفادا، وركبت أكثر من 167 ألف وحدة شمسية على مساحة 32 هكتاراً من الصحراء لتوليد كهرباء تكفي لتزويد نحو 4600 منزل بالطاقة. وتم التعاقد بشأن الإنتاج بأكمله، البالغ عشرة ملايين واط، بموجب اتفاقية لشراء الطاقة مدتها 20 عاماً مع ''باسيفيك غاز أند إلكتريك'' Pacific Gas and Electric، مرفق شمال كاليفورنيا . الطلب على الطاقة المتجددة من جانب المرافق يتنامى لأن عليها أن تمتثل إلى معايير كهرباء الطاقة المتجددة التي وضعتها الدولة (وفي نهاية المطاف، حسبما يتوقع الكثيرون، المعايير الاتحادية)، والتي تقتضي أن تكون نسبة معينة من إنتاج الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة.

يقول مارك بينتو، مسؤول التنقية الأعلى في ''أبلايد ماتيريالز'' Applied Materials، الشركة التي تصنع تقنية الطاقة الشمسية وشبه الموصلات، إن جزءاً من تنامي الطاقة الشمسية يعمل على تغيير الذهنية، ويجعل المرافق التي شككت في انتشار استخدام تلك التثنية ترى أنها ستبنى وتستخدم.

يقول جون بيرغر، الرئيس التنفيذي لشركة ستاندرد رينوابل إينرجي Standard Renewable Energy: ''إننا نبيع الطاقة الشمسية بشكل جنوني في هيوستن''. وبالنظر إلى التاريخ الطويل للنفط والغاز في عاصمة الطاقة في العالم، فإن ذلك يعني شيئاً ما.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية