الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

قد تكون سمعت بقصص تدور حول النشاطات العملية التي تعود عليك بالأرباح فقط، مقابل قيادة سيارة في الأرجاء تحمل إعلاناً، ولكن هل توجد هذه الفرص حقاً؟ وإذا كانت موجودة حقاً، فما رأيك فيها؟

كتب بوبي ديمبسي، نشر في موقع Bankrate.comبأنها تُدعى برامج "السيارة المجانية" أو تقاضي أجر "مقابل قيادة سيارة تحمل إعلانات"، إن مثل هذه البرامج موجودة فعلاً، كما أنها متعددة.

إن المبدأ الرئيس لفكرة "تلقي الأجر مقابل القيادة": وجود شركة تبحث عن مواطنين عاديين، وليسوا سائقين محترفين، يعيشون حياتهم الروتينية كالمعتاد، إضافة إلى إعلان مُلصق على سياراتهم. وتكون الإعلانات في العادة من شارات الفينيل، وهي تُعرف كذلك "باللوحات المتحركة" حيث تبدو وكأنها مرسومة حقاً على المركبة، وفي العادة تغطي جزءا كبيراً من السطح الخارجي للسيارة.

وعندها تتم مكافأة المالك في العادة ببضع مئات من الدولارات شهرياً، باعتبار أنها "إيجار" لسماحه للشركة باستخدام ذلك الحيز. أما إذا قدمت الشركة للسائق سيارة جديدة مغلفة مسبقاً بالإعلانات، عندها، لا يحصل السائقون على المكافأة نقداً؛ ولكن الاستخدام المجاني للسيارة الجديدة. على أية حال، اكتشفت الشركات سريعاً أن هذا النهج غير مجدٍ برغم استمرار استخدامه الضئيل، كما يقول أندرو ليفينجستون، رئيس "فري كار ميديا" - Free Car Media، في لوس أنجلوس.

ما الذي تحققه الشركة من هذا النوع من الاستراتيجيات؟ كثير من الشهرة. إن اللوحات المتحركة تميل لأن تكون زاهية الألوان، ولافتة للأنظار. إضافة إلى ذلك، فإنها نوع من الإعلانات لجماهير عالقة في الازدحام المروري، وغير قادرة على تجنب رؤية تلك السيارة المغلفة إلى جانبهم.

وتختار الشركات في العادة السائقين الذين يعيشون في أماكن مرغوب فيها مثل مناطق الازدحام الكثيف، والمناطق الحضرية. ويمكن أن يتباين السائق المثالي للشركة بالاعتماد على الشريحة السكانية المستهدفة التي يمكن أن يصل إليها فشركة تكنولوجيا أو إلكترونيات تبحث عن سائقين يعيشون في أو بالقرب من حرم جامعي للحصول على أكبر عرض ممكن أمام الطلاب.

وتكون المركبات في هذه البرامج عادةً مجهّزة بنظام تتبع المركبات من خلال النظام العالمي لتحديد المواقع – GPS، والتأكد من قضاء السائقين وقتاً كافياً في الأماكن المرغوبة.

إن برامج تلقي الأجر مقابل القيادة كانت شعبية للغاية قبل خمسة إلى عشرة أعوام فقد كان الوقود أرخص، وكان الناس يقضون وقتاً أطول على الطريق. وكانت هنالك كثير من المواقع الإلكترونية المكرسة لمثل هذه البرامج، وهي تشمل كثيرا من المواقع التي تفرض رسوماً، حيث مثّلت كوسيط، وهي تربط السائقين الراغبين بالشركات التي تبحث عن مركبات لإعلاناتها.

وبعدئذٍ ارتفعت أسعار الوقود بصورة كبيرة، ولم يعد الناس يقضون وقتاً كبيراً في سياراتهم. وفي الوقت نفسه، أصبحت الإعلانات على شبكة الإنترنت ثورة. وعلى الرغم من ذلك، هنالك فرص في الخارج، ولكن أين؟

إن الشركات لا يزال لديها كثير من الحملات التي تدور في أرجاء البلاد. "الهدف هو تحقيق الأرباح، وكذلك تخفيض النفقات على حملات التلفزيون، والبحث عن استراتيجيات إعلانية وذات تكاليف أقل".

وبالمعدل، يطلق عملاء ليفينجستون نحو 800 إلى ألف سيارة مغلفة على الطريق. وتماماً مثل شركات أخرى، يسجل الزبائن في مواقع إلكترونية ومن ثم يتم تبليغهم عندما تكون مواصفاتهم مطابقة للسائقين المحتملين.

ويتم الدفع للسائقين ما معدله 700 إلى 900 دولار شهرياً، حيث يتم إطلاق حملات في العادة لبضعة أشهر فقط. ويستخدم السائقون سياراتهم الخاصة المزودة بالغلاف. "إنهم لا يحصلون في الحقيقة على سيارة مجانية"، كما يقول ليفينجستون. "ولكن الأجر الشهري في العادة يكفي لتغطية نفقات سياراتهم طوال الشهر، ومن هنا يأتي ذلك الاسم".

إن الأمر غير مكلف بالنسبة للسائقين أن يسجلوا في الموقع، ويحذر ليفينجستون من أنهم يتجنبون أي موقع يفرض عليهم رسوماً.

"هنالك كثير من الشركات المجردة من المبادئ الأخلاقية التي تريد أن تفرض رسوماً عليك وهي تراوح بين 20 و30 دولاراً أو أكثر، بينما يمكنك الحصول على تلك المعلومات بنفسك مجاناً. وتصلني مكالمات بشكل أسبوعي من أناس منزعجين تعرضوا للاحتيال"، كما يقول. ولا بد أن يطالبوا بإعادة المال.

ومن أساليب الاحتيال استخدام متغيرات لكلمة "رسوم" و"سيارة". لذا، من المهم تفقّد الموقع الإلكتروني بحذر.

وهنالك كثير من الجهود المبذولة في توظيف أناس مميزين، أو سائقين يتناسبون بصورة مثالية مع الشريحة المستهدفة.

"وركّزت الارتباطات الأخيرة على معلنين متوجهين للأسر، حيث يحاولون توليد الوعي ضمن منطقة معينة، حيث إن الأمهات المنشغلات في توصيل أبنائهن إلى النشاطات الرياضية يمكن أن يكنّ سائقات مرشحات مثاليات لمثل تلك الحملات. "وبما أن تلك تُعتبر شريحة سكانية مرغوب فيها، فإن دمج مركباتها أمر مثالي طالما أنها تحظى بانكشاف عام رهيب لدى اصطفافها لالتقاط الأولاد من المدرسة، وفي صباح أيام السبت لحضور مباريات كرة القدم، وغيرها".

وهنالك مواصفات بالغة الأهمية للمرشحين للقيادة. "الخلفية، سجل القيادة الخاص به، التحقق من التعيين الوظيفي، ومقابلة شخصية، وكذلك أن يكون لديه الحد الأدنى من التأمين الإلزامي على المركبة كجزء من عملية الاختيار"، كما يقول كلارك. "وهنالك بحث عن أداة تقييم للشخصية على الإنترنت، ودورة تدريب قيادة قصيرة على الإنترنت".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية