الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

توقع خبراء أن يواجه أفراد الشعب التونسي ضائقة مالية كبيرة خلال شهر رمضان لتزامن دخول الشهر الفضيل مع نهاية عطلة الصيف وبداية العام الدراسي والجامعي، حيث تستنزف ميزانيات هذين الموسمين التونسيين.

وكشفت دراسة حديثة عن تأثير الأزمة المالية والاقتصادية العالمية في الاستهلاك في تونس، أن إنفاق العائلات التونسية على مختلف المواد الاستهلاكية ، لم يتراجع خلال الأشهر المنقضية من 2009، وأن استهلاك التونسيين ''أصبح أكثر تنوعا عن ذي قبل''. وأعلن عفيف شلبي وزير الصناعة التونسي، أن خمسة آلاف عامل بالقطاع الصناعي الخاص فقدوا وظائفهم خلال عام 2009 من جرّاء الأزمة. وذكرت الدراسة التي أعدتها مؤسسة إمرهود كونسلتينج التونسية المتخصصة في دراسة الأسواق، أن نفقات التونسيين واستهلاكهم مختلف البضائع والمنتجات يزيد بشكل كبير خلال المناسبات والأعياد الدينية ''وخاصة شهر رمضان'' وعطلة الصيف ومع العودة إلى المدارس والجامعات. وقالت إن التونسي الذي أصبح ''يعيش فوق إمكاناته المادية الحقيقية''، بفعل الاقتراض من البنوك والتداين من الأهل والأصدقاء، ليس له مدخرات مالية ويصرف كامل راتبه خلال النصف الأول من كل شهر ويواجه صعوبات مالية كبيرة خلال النصف الثاني منه.

وتوقعت منظمات محلية أن يواجه أغلبية التونسيين مأزقا ماليا كبيرا خلال شهر رمضان الحالي لتزامنه مع عطلة الصيف والعودة إلى المدارس والجامعات، التي تستنزف عادة ميزانية التونسيين، ولارتفاع مديونية المواطنين لدى البنوك وضعف أو انعدام مدخراتهم المالية، إضافة إلى ما تعرفه الأسعار من التهاب خلال رمضان. وحذرت ''منظمة الدفاع عن المستهلك''، وهي منظمة غير حكومية معنية بالدفاع عن حقوق المستهلك، الأسبوع الجاري من مخاطر التداين الأسري المفرط في تونس، وقالت إنه ''يعد من أكثر السلوكيات تداولا في المجتمع التونسي في الوقت الراهن''.

وبمناسبة شهر رمضان، أعلنت الحكومة توزيع مساعدات مالية وغذائية وملابس بقيمة مليونين و85 ألف دينار '' نحو (5. 1 مليون دولار) على 24 ألف عائلة فقيرة في مختلف أنحاء البلاد. كما أعلنت تنظيم 75 مائدة إفطار ''موائد الرحمن'' طوال شهر الصيام تستوعب يوميا 10500 شخص يحصلون على وجبات إفطار وسحور كامل. وأطلقت المحال التجارية الكبرى في مختلف المدن التونسية ''برنامج التحكم في مستلزمات شهر رمضان والعودة المدرسية'' الذي تنظمه للعام الثاني على التوالي. ويتضمن البرنامج تخفيضات تصل إلى 33 في المائة في أسعار المواد الغذائية التي يكثر عليها الطلب في رمضان كالمياه المعدنية والمشروبات الغازية ومشتقات الحليب والفواكه الجافة. كما يشمل تخفيضات تصل إلى 40 في المائة في مستلزمات العودة إلى المدارس وأخرى تبلغ 67 في المائة في أسعار ملابس عيد الفطر.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية