تتجه الحكومة اليمنية جدياً إلى إنشاء وتأهيل كتائب متخصصة في مكافحة الإرهاب تتبع وزارة الدفاع لإلحاقها بالمناطق العسكرية، في عدد من محافظات البلاد واستحداث شبكة معلومات حديثة لتعزيز الرقابة الأمنية في المطارات والموانئ اليمنية .
وذكر تقرير حكومي حديث حول جهود اليمن في مجال مكافحة الإرهاب، اطّلعت « الاقتصادية» على محتواه، أن وزارة الداخلية أعدت أخيراً استراتيجية أمنية مستقبلية في مجال مكافحة الإرهاب لخمس سنوات مقبلة تتضمن ملاحقة العناصر الإرهابية ومراقبة أنشطتها والقبض عليها ومتابعة الشبكات التي تخطّط لأعمال إرهابية وإحباطها قبل وقوعها، إضافة إلى القبض على العناصر المطلوبة وإحالة المتهمين بجرائم إرهابية من المتبقين في السجون إلى المحاكم المختصة ومنع تسلل أي عناصر إرهابية عبر السواحل والحدود اليمنية وترحيل الأجانب المقيمين بطريقة غير شرعية.
كما تضمنت الخطة تجميد أرصدة المدانين بالإرهاب عبر قوائم مجلس الأمن وتجفيف منابع الجمعيات المصنّفة إرهابياً من قبل مجلس الأمن، والتوسع في إنشاء وحدات مكافحة الإرهاب في بعض محافظات اليمن ودعم واستكمال البنية الأساسية للإدارة العامة لمكافحة الإرهاب وتنفيذ ما تبقّى من خطة الانتشار الأمني على مستوى كافة المحافظات بما في ذلك إنشاء 28 منطقة أمنية في عدد من محافظات البلاد . وأكد التقرير الأمني التخطيط الجاد لإنشاء وتأهيل كتائب لمكافحة الإرهاب تابعة لوزارة الدفاع لإلحاقها بالمناطق العسكرية، وكذلك إحكام السيطرة على المطارات والموانئ اليمنية عبر شبكة معلومات حديثة لضبط العناصر الإرهابية المطلوبة، وكذلك إخضاع ما تبقّى من المعاهد والمدارس الخاصة لقانون ومناهج وزارة التربية والتعليم واستمرار الحوار الفكري الذي أجرته وتجريه مجموعة من علماء الدين مع العناصر الشابة المغرّر بها من قبل العناصر الإرهابية وتنظيم حملات توعية عبر وسائل الإعلام والثقافة والمساجد وعبر المعاهد والكليات لتعريف المجتمع بمخاطر الإرهاب وحشد الرأي العام للوقوف ضد الفكر المتطرّف والعناصر الإرهابية وحث المواطنين على التعاون مع السلطات الأمنية في الإبلاغ عن أي تحرّك مشبوه لعناصر الإرهاب مساهمةً منهم في مكافحة الإرهاب. واستعرض التقرير الأضرار الفادحة التي تعرض لها اليمن جراء العمليات الإرهابية والتي كان لها أكبر الضرر على الاستقرار والسكينة العامة والذي انعكس بدوره سلباً على الاقتصاد الوطني ومسيرة التنمية والاستثمار وسمعة البلاد الدولية ، ناهيك عن الآثار والأضرار المادية والمعنوية في تضرّر القطاع الاقتصادي اليمني كثيراً وعلى وجه الخصوص المنشآت والوسائط السياحية الأمر الذي أدّى إلى انخفاض العائدات السياحية لليمن إلى أدنى المستويات، وانخفاض عائدات النشاط الملاحي في مختلف الموانئ نتيجة لارتفاع أقساط التأمين على البواخر والبضائع الواصلة إلى الموانئ اليمنية بنسبة 350 في المائة تحت ما يسمى مخاطر الحرب مما أدّى إلى ارتفاع أسعار السلع التي تحتاج إليها الأسواق اليمنية، كما أحجمت كثير من الشركات الاستثمارية وأصحاب رؤوس الأموال عن تنفيذ المشاريع الاستثمارية المقرّر تنفيذها والمقدّرة بملايين الدولارات مما تسبّب في ضياع كثير من فرص العمل وارتفاع نسبة البطالة.
