الخميس, 8 أكتوبر 2026|25 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

تكمن خلف جهود «جوجل» لكسب الأصدقاء، وتهدئة النقاد في عالم الكتاب رسالة بسيطة: إن رؤيتها لوجود كتب رقمية أكثر جاذبية على الأقل من تلك التي قدمتها»أمازون دوت كوم».

على الرغم من أن الطبعات الرقمية من الكتب ما تزال تشكل جزءاً ضئيلاً للغاية من السوق الكلية، إلا أن»أمازون» ابتكرت نموذجاً للكيفية التي يمكن بواسطتها أن ينجح هذا العمل. ويردد القارئ الخاص بها، «كيندل» Kindle، والمتجر الرقمي ذو العلاقة، والكتب المباعة بواسطة صيغتها التي تملكها، صدى نموذج جهاز «إيبود / أيتونز» iPod/iTunes ، التي غزت بهما «أبل» Apple الموسيقى الرقمية. وتبدأ قوة التسعير الخاصة بـ»أمازون»، وقبضتها الشديدة، بإثارة المخاوف ذاتها بين الناشرين وبائعي الكتب التي أثارتها «أبل» في صناعة الموسيقى.

لم يذكر دان كلانسي، وهو عالم صواريخ سابق ومسؤول عن مشروع الكتب الخاص بـ»جوجل»، اسم المنافس، ولكنه قال: «إذا كان هناك لاعب وحيد ينبغي عليك أن تكون قلقاً بشأنه في سوق الكتب الرقمية، فإن هذا اللاعب ليس «جوجل». وبحسب رؤية «جوجل»، فإن الكتب تصبح غير مادية وتنتقل إلى «السحابة» - وتقبع في الملفات الرقمية في مراكز بياناتها، ويمكن الوصول إليها عبر أية آلة مرتبطة بالإنترنت، وغير مرتبطة بجهاز وحيد مثل «كندل».

يقول كلانسي إن رهان الشركة هو أنه مثلما أظهر المستهلكون رغبتهم في تنزيل الموسيقى وتشغيها على كمبيوتراتهم المنزلية، فإنهم سوف يفضلون، تصفح رف كتب عملاق في السماء حين يبحثون عن شيء يقرأونه – وسوف يفضلون أن يكون لديهم خيار وجود جهاز يقرأون عليه.

الكتب التي تنسخها «جوجل» من الجامعات تبتكر أساساً لرف الكتب الافتراضي هذا. ولا يمكن تنزيلها، ولكن سوف تكون هناك قدرات محدودة لنسخ ولصق فصول من الكتب. ومن خلال صفقات تعقد مع الناشرين، فإن «جوجل» تأمل في توسيع هذا المنهج ليشمل كتباً جديدة أمامها فرصة تجارية أعظم بكثير. في محاولة أخرى لتمييز ذاتها عن «أمازون»، تسعى «جوجل» كذلك إلى تركيز نفسها كحليف لبائعي الكتب التقليديين – على الرغم من أنه نظراً للمخاوف والشكوك التي أثارتها الخطوة باتجاه الكتب الرقمية، فإن من الصعب الإقناع بتك الخطوة. وفي المستقبل، وبينما تكمن «الكتب السحابة» على خوادم «جوجل»، فإن تجار تجزئة آخرين سيكونون قادرين على بيع إمكانية الوصول إليها. وفي نهاية المطاف، حسبما يقول كلانسي، فإن من الممكن بيع تلك الحقوق الرقمية بواسطة بائعي الكتب في المتاجر الفعلية.

يقول كلانسي: «لا يتمثل عملنا الأساسي في بيع الكتب، بل في البحث والعرض. وسوف نعمل بشكل جيد مع الأشخاص الذين يتمثل عملهم الأساسي في بيع الكتب».

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية