أكد أعضاء اللجنة العلمية الوطنية للأمراض المعدية في وزارة الصحة، أن مستوى الوضع الحالي لمرض إنفلونزا الخنازير (إتش 1 إن 1/آيه) في المملكة، بين متوسط ومنخفض الضراوة، وعدد الحالات المصابة بالمرض ارتفعت إلى ألفي حالة 95 في المائة منهم تماثلوا للشفاء فيما توفي 14 مصاباً.
وقال الدكتور زياد بن أحمد ميمش وكيل وزارة الصحة المساعد لطب الوقائي وعضو اللجنة العلمية الوطنية للأمراض المعدية: «فيروس إنفلونزا الخنازير سينتشر مع الوقت، وبالتالي فمن المتوقع ارتفاع أعداد الحالات المصابة بالمرض مع اقتراب حلول وقت دخول فصل الشتاء كما هو معروف عن الإنفلونزا الموسمية».
وأضاف خلال المؤتمر الصحافي لأعضاء اللجنة العلمية الوطنية للأمراض المعدية للحديث عن مستجدات مرض «إنفلونزا الخنازير» (إتش 1 إن 1/آيه)، الذي عقد في مقر وزارة الصحة، أن وضع المرض لن يتغير، بل سيزيد ارتفاع عدد الحالات على مستوى العالم، وليس في المملكة فقط، وذلك باعتبار الفيروس جديدا، وليس له مناعة لدى البشر، مبينا أن مستوى الفيروس لا يزال متوسط الضراوة وأن معدل الوفيات مقارنة بالأعداد المصابة لا تزال دون المعدل العالمي، حيث إن 95 في المائة من المصابين تماثلوا للشفاء.
وأشار إلى أن اللقاح الجديد «الفاكسين» الذي تعمل على تصنيعه خمس شركات على مستوى العالم، لا يزال في طور التصنيع وعند الانتهاء منه سيتم ترخيصه من قبل الجهات العلمية المختصة وبعد ثبوت سلامته ستكون المملكة من أوائل الدول التي ستحصل على اللقاح.
من جهته، أوضح الدكتور عبد الله الحقيل من مستشفى الملك فيصل التخصصي وعضو اللجنة العلمية الوطنية للأمراض المعدية، أن اللجنة تسير وفق شواهد وسوابق علمية لا مجال للاجتهاد فيها، قائلاً: «إننا في اللجنة العلمية نسير وفق أسس علمية وعلى قواعد معتمدة من منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض على مستوى العالم، كما أن المرض لم يعد مستوردا لكي يفيد معه تطبيق نظام الحجر الطبي، بل أصبح انتشاره من الداخل، ولذلك فإن الحجر على القادمين من الخارج لا معنى له لا علميا ولا عمليا».
من جانبها، أوضحت حنان بلخي من مستشفى الملك عبد العزيز في الحرس الوطني وعضو اللجنة العلمية الوطنية للأمراض المعدية، أن الوضع الحالي لمرض إنفلونزا الخنازير من متوسط إلى منخفض الضراوة ليس هناك حاجة للقيام بعملية عزل أو حجر للقادمين من الخارج ولا يمكن القيامة به سواء داخل المملكة أو خارج المملكة.
ولفت أعضاء اللجنة العلمية الوطنية للأمراض المعدية إلى ضرورة التزام المواطنين والمقيمين بالالتزامات بالاشتراطات الوقائية التالية: كأخذ الحيطة والحرص في الأماكن المزدحمة والمغلقة بارتداء قناع واق في هذه الأماكن، أما عند ظهور أعراض الإنفلونزا ولمنع انتقال المرض للمخالطين فيفضل المكوث في المنزل والحفاظ على مسافة لا تقل عن متر عند مخالطة الآخرين والاكتفاء بالمصافحة عند السلام, وكذلك تغطية الأنف والفم عند العطس أو السعال واستخدام المناديل الورقية والتخلص منها بطريقة صحية, إلى جانب غسل اليدين بالصابون والماء الدافئ عدة مرات يوميا, وتنظيف الأسطح والأدوات الصلبة التي يتم لمسها بالمنظمات عدة مرات يومياً.
وشدد أعضاء اللجنة العلمية الوطنية للأمراض المعدية على ضرورة مراجعة الطبيب أو المرفق الصحي في حالة ظهور الأعراض التالية: ألم في الصدر وضعف في التنفس وظهور بلغم دموي وعدم تحسن الأعراض بعد ثلاثة أيام، والتأكد من تنفيذ الأطفال لتلك الاشتراطات والإجراءات الوقائية.

