الجمعة, 16 أكتوبر 2026|4 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

ألغت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة رخصة التأهيل البيئي الخاصة بمحطة معالجة النفايات الطبية في الدمام التابعة للشركة المتعهدة بنقل ومعالجة النفايات الطبية من المستشفيات الحكومية والأهلية في المنطقة الشرقية.

ويأتي قرار الرئاسة العامة للأرصاد بإلغاء رخصة التأهيل البيئي بعد توصيات رفعتها لجنة خاصة، شكلت للوقوف على المخالفات التي وقعت فيها محطة المعالجة في الدمام، إلى الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة حيث أثبتت فيها حدوث مخالفات للاشتراطات التي بموجبها منحت الشركة رخصة التأهيل البيئي في مجال معالجة النفايات الطبية.

ووفقاً لمصادر مطلعة توصلت نتائج تحقيق اللجنة الخاصة إلى أن محطة المعالجة في الدمام، كانت تستقبل كميات كبيرة من النفايات الطبية تفوق أضعاف الطاقة الاستيعابية الخاصة بها، ما تسبب في عدم كفاءة المعالجة اللازمة للنفايات، والتخلص من الأخطار، وعدوى النفايات. ولاحظت اللجنة سوء التخزين وضبط التبريد في المحطة، إضافة إلى حدوث أعطال متكررة لوحدة المعالجة وبصورة مستمرة في ظل عدم وجود وحدة معالجة إضافية احتياطية لمعالجة النفايات حتى لا يتسبب ذلك في انتشار الأمراض والأوبئة. وأبلغت المصادر ''الاقتصادية'' أن اللجنة توصلت إلى أن النفايات التي تم رصدها في المرمى العام في الأحساء تابعة للشركة، وقد تم نقلها ورميها من دون معالجة من قبل أحد المتعهدين غير المعتمدين للرئاسة العامة للأرصاد، في حين لاحظت اللجنة أيضاً عدم امتلاك الشركة مردما خاصا بها لرمي النفايات الطبية بعدما منعت من التخلص من النفايات في مردم الدمام. وقالت المصادر إنه بعد رفع تلك التوصيات للرئاسة العامة للأرصاد قررت الاخيرة بدورها إلغاء رخصة التأهيل الممنوحة للشركة نتيجة مخالفتها الاشتراطات التي بموجبها منحت الرخصة في مجال معالجة النفايات الطبية وإعادة النظر في التعاقدات القائمة والمستقبلية للشركة في المنطقة الشرقية من قبل الجهات المختصة وتطبيق جميع العقوبات الخاصة بالمخالفات المثبتة في توصيات اللجنة. وذكرت إن قرار إلغاء رخصة التأهيل جاء نتيجة المخالفات التي وقعت فيها الشركة خلال عملية نقل وتخزين ومعالجة النفايات الطبية من مستشفيات الشرقية وضعف القدرة الاستيعابية لمحطة المعالجة في الدمام، ما أدى إلى تراكم النفايات الطبية لأكثر من مرة في عدد من مستشفيات المنطقة الشرقية كان آخرها في مستشفى الملك فهد في الأحساء. وأشارت إلى أن محطة المعالجة في الدمام تستقبل يومياً نحو 20 طناً من النفايات الطبية الخاصة بالمستشفيات الحكومية والأهلية في المنطقة الشرقية وذلك من أجل معالجتها حتى لا يتسبب تراكمها في انتشار الأمراض والأوبئة، غير أن الطاقة الاستيعابية للمحطة لا تتجاوز ثمانية أطنان فقط. وكانت اللجنة قد شكلت إثر تحذيرات أطلقها خبير مختص في مجال حماية البيئة من خطورة تراكم النفايات الطبية داخل غرف تجميع النفايات وخارجها في مستشفى الملك فهد في الأحساء، نتيجة عدم اتباع الشركة الطرق السليمة في عملية تخزين هذه النفايات قبل نقلها إلى محطة المعالجة في الدمام، ما قد يؤدي إلى ظهور أمراض، قد تنقل للعاملين والمرضى داخل المستشفى. وأوضح الخبير البيئي أن غرفة تجميع النفايات يجب أن تكون مزودة بأجهزة التكييف وأن يتم إغلاقها بطريقة محكمة قبل نقلها إلى محطة المعالجة في الدمام خلال فترة زمنية لا تتعدى 24 ساعة منعا لتراكمها كما هو الحال في محطة التجميع التابعة لمستشفى الملك فهد في الأحساء.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية