كشف الدكتور صالح الحداد مدير ميناء جدة الإسلامي المكلف عن دخول محطة متكاملة لتفريغ الحاويات بنهاية العام الجاري، تستوعب مليوني حاوية سنوياً. لترتفع طاقة تفريغ الحاويات في ميناء جدة إلى خمسة ملايين حاوية سنوياً.
وأوضح الحداد لـ «الاقتصادية» أن ميناء جدة الإسلامي استقبل نحو خمسة آلاف سفينة العام الماضي، وقام بمناولة أكثر من 47 مليون طن من البضائع، إلى جانب 3.3 مليون حاوية.
ونفى ظهور بوادر لأزمة تكدس في الميناء، قائلاً: «لا يمكننا الحديث عن أزمة ولا نعتقد بوجودها أصلاً، عادة ما ترتفع لدينا أعداد الحاويات في الموسم، سواء في المخزون أو في الباحات الخارجية، الأمور تسير بشكل طبيعي ونأمل أن تستمر على هذا المنوال بالوتيرة نفسها خلال الفترة المقبلة».
ولفت إلى أن إدارة الميناء وبالتعاون مع الجمارك، اتخذت إجراءات استباقية للحفاظ على سير العمل بالشكل المطلوب خلال الموسم، مضيفاً: «قمنا بالتنسيق مع الجمارك بتقسيم العمل في ساحة الكشف الجمركي بحيث يبدأ جزء في الثامنة صباحاً للمعاينين، فيما يبدأ الآخر بعد العاشرة وهو ما سيزيد من عمليات الكشف الجمركي، كما أننا عملنا على زيادة أعداد العمالة تحسباً للموسم وزيادة البضائع مقارنة بالأيام الأخرى من السنة».
ووصف الدكتور الحداد التنسيق بين إدارة الميناء والجمارك بـ «جيد جداً»، مشيراً إلى أنهم يعدون أنفسهم إدارة واحدة وهناك تنسيق تام في الأمور كافة.
وعن الأرصفة الجديدة في ميناء جدة الإسلامي، أوضح أن هناك نوعين من الأرصفة، فهناك توسعة في الحاويات الشمالية تضم ثلاثة أرصفة أحدها دخل الخدمة، فيما سيدخل الاثنان الآخران في غضون عام ونصف.
وزاد: «لدينا محطة جديدة متكاملة ستدخل الخدمة نهاية العام الحالي وستكون كميات التفريغ فيها من مليون ونصف إلى مليوني حاوية سنوياً، إضافة إلى 3.5 مليون حاوية يتم تفريغها في الميناء حالياً».
وقلل من تأثير تأخر بعض التجار أو المخلصين في فسح بضائعهم في الميناء، وقال «تعتبر هذه الحالات فردية قد يكون هناك بعض التهاون من البعض لكن ذلك يحدث في أي ميناء في العالم».
إلى ذلك، قالت لـ «الاقتصادية» مصادر مطلعة، إن حجم الإنتاجية داخل ميناء جدة الإسلامي انخفض بمعدل يتجاوز 13 في المائة تقريباً بسبب استخدام شركات التفريغ لمعدات قديمة، إلى جانب أيد عاملة غير مدربة.
وأشارت إلى أن القرار الأخير القاضي بتفريغ كامل الحاوية 100 في المائة أدى إلى تكدس كبير للبضائع داخل الميناء وتأخر الفسح، كما أن تقليص مدة الفسح للمخلصين من 13 يوماً في السابق إلى سبعة أيام حالياً فاقم المشكلات داخل الميناء.
من جهته، حمّل جمال الشويش مخلص جمركي، شركات التفريغ مسؤولية الزحام والتكدس الذي يشهده الميناء من فترة لأخرى.
وقال: «ميناء جدة الإسلامي قادر على استيعاب أضعاف السفن والبضائع التي ترده في الوقت الحالي دون أن يكون هناك أي زحام ولكن تأخر الشركات الموكل إليها تفريغ البضائع في أداء عملها».
