الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

كشفت لجنة مستقلة لمراجعة برنامج رحلات الفضاء الأمريكية اليوم أنه يمكن للإنسان أن ينسى العودة إلى القمر أو السفر إلى المريخ ما لم يتم إنفاق أموال أكثر مما هو مخطط له حاليا.

وتتمثل مهمة اللجنة التي شكلها الرئيس الأمريكي باراك أوباما في إعادة النظر في جميع جوانب الرحلات الفضائية المأهولة، بما فيها الخروج المبكر من الخدمة لمكوك الفضاء في العام المقبل وخطط إعادة الإنسان إلى القمر بحلول عام 2020.

ومن المنتظر أن يلتقي أعضاء اللجنة الأحد عشر - وهم رواد فضاء سابقون وخبراء في الفضاء - مع المسئولين في البيت الأبيض وصناع القرار في وكالة الفضاء والطيران الأمريكية (ناسا) يوم الجمعة المقبل وأن تكتب تقريرها بنهاية الشهر.

ولن يقدم التقرير توصيات قاطعة، لكنه بدلا من ذلك سيعرض عددا من الخيارات التي تتطرق إلى توقيت التخلص التدريجي من مركبات الفضاء المكوكية المتقادمة، وما الذي يجب فعله مع المحطة الفضائية الدولية، وكيفية وصول الجيل القادم من مركبات الفضاء إلى المدار، وكيفية وضع رواد الفضاء في مدار منخفض حول الأرض والمكان الذي يجب أن يتوجه إليه الإنسان في الفترة القادمة في الفضاء.

ولكن اللجنة اكتشفت من خلال إجراء مراجعة لجميع الخيارات أنه لا يمكن إجراء عمليات استكشاف في المستقبل - سواء للقمر أو المريخ أو أي مكان آخر - في ظل خطة الإنفاق الحالية التي تقدر بنحو تسعة مليارات دولار في السنة على عمليات الاستكشاف. وقالت رائدة الفضاء السابقة وعضوة اللجنة سالي رايد في بيان لها حول التكاليف إن ثمة حاجة إلى ما لا يقل عن ثلاثة مليارات دولار أخرى سنويا لتحقيق الأهداف الحالية.

وقال جيف جريسون، عضو اللجنة والرئيس التنفيذي لشركة إكسكور الفضائية: "إذا قدم لنا بابا نويل هذا البرنامج غدا فإن خطوتنا التالية يجب أن تكون إلغاءه".

وقال الرئيس التنفيذي السابق لشركة لوكهيد نورمان أوغسطين ، وهو رئيس الفريق ، للصحفيين إنه مندهش لعدم وجود خيارات تتناسب مع الميزانية الحالية.

وأضاف أن "أحد الأشياء التي سببت قلقا أكبر لناسا في السنوات الأخيرة هي وجود أهداف لا يمتلكون الموارد اللازمة لتحقيقها ونحن لا نريد أن نسهم في ذلك ، ومن ثم فإننا نقولها كما هي".

ولكن اللجنة لا تريد التوقف عن وضع خطط نهائية لإرسال بشر إلى المريخ.وفي المناقشات التي جرت في آخر جلساتهم العلنية اليوم أوضح الأعضاء أنه ينبغي أن يكون هذا هو الهدف النهائي لجميع الرحلات الفضائية للبشر.

لكنهم استبعدوا التوجه مباشرة إلى هناك، واختاروا بدلا من ذلك إبلاغ صناع القرار إما بإقامة قاعدة على القمر بوصفها نقطة القفز إلى سطح المريخ ، كما هو مقرر حاليا ، أو بدلا من ذلك إلى أن تحول ناسا انتباهها إلى استكشاف أماكن أخرى في الفضاء العميق ، بوقفات على كويكب قريب أو غيره.

وتريد اللجنة أيضا أن تقوم ناسا بتمديد برنامج مكوك الفضاء حتى عام 2011 على الأقل.

وتدعو الخطط الحالية لخروج المكوك من الخدمة بحلول نهاية العام القادم ، ما جعل رواد الفضاء يعتمدون على مركبات سويوز الروسية في الانتقال إلى محطة الفضاء الدولية ، والتخلص من المحطة نفسها في عام 2016.

وكبديل عن ذلك يمكن للمكوك أن يستمر في الطيران حتى عام 2015. وتريد اللجنة أيضا التركيز على تطوير المركبات التجارية لنقل رواد الفضاء إلى المحطة الفضائية الدولية. وتشمل أكثر الخيارات التي يقترحونها تمديد مهمة المحطة حتى عام 2020 على الأقل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية