الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

بعد انسداد السبل إمامها في إيجاد عمل في وطنها النيبال استدانت انيتا جيمي 1300 دولار (920 يورو) العام الماضي للسفر إلى قطر ذهاب من اجل العمل. لكن بعد اقل من سنة عادت الشابة مرغمة مثقلة بالديون بعد تسريحها على غرار آلاف آخرين في المنطقة بسبب الأزمة الاقتصادية.

وقالت المواطنة النيبالية التي تناهز السادسة والعشرين من العمر "لم يكن لدي أي خيار آخر سوى السفر إلى الخارج لأنني لم أجد أي فرص عمل هنا".

وعملت في قطر في مؤسسة للتنظيف وتمكنت من كسب 155 دولارا (109 يورو) في الشهر خلال بعض الوقت.

وكان أهلها وزوجها وابنها يعتمدون أيضا على هذا الآجر. وقالت "توفرت لعائلتي حياة مقبولة خلال بعض الوقت لكن وضعنا بائس الآن"، لأنه لم يعد لديها عائدات وبات توفير وجبتين مقبولتين في اليوم امرا في غاية الصعوبة.

وفي آسيا تعيش ملايين العائلات بفضل المال المرسل لها من أقربائها الذين يعملون في الخارج.

في بعض بلدان المنطقة مثل باكستان والنيبال وبنغلادش أو الفيليبين زادت الأموال المرسلة هذا العام. وأعلن البنك المركزي الفيليبيني خصوصا أن هذه الأموال بلغت مستوى قياسيا هو 1,48 مليار دولار (1,04 مليار يورو) في مايو.

لكن الخبراء يخشون من أن تخفي الظاهرة وراءها واقعا مثيرا للقلق، أن تكون الزيادة ناجمة خصوصا عن العدد المتزايد للعمال المضطرين للعودة نهائيا حاملين معهم كل مدخراتهم.

وحذر البنك الدولي في تقرير أخير حول الفيليبين "أن مثل هذه الظاهرة قد تؤدي إلى خفض كبير (للإيداعات) في الأشهر المقبلة".

حتى أن المؤسسة توقعت الشهر الماضي انخفاضا بنسبة 7,3% من الأموال المرسلة إلى البلدان النامية في العام 2009 بسبب الأزمة العالمية.

ففي كراتشي بباكستان تجسد ميمونة ايوب هذا القلق. فربة المنزل هذه الأم لأربعة أطفال تتكل كليا على المبالغ التي يرسلها زوجها الذي ذهب ليمارس مهنة السمكري في دبي.

وقالت "أن دعمه يساعدني على تربية أولادي، لكن عمله مهدد الآن أيضا" مضيفة "قال لي مرات عدة أن زملاءه سرحوا وانه يستعد لتلقي المصير نفسه".

وفي الواقع فان العمال يعودون إلى بلدانهم كما أنهم يغادرون بالتالي بوتيرة اقل.

وفي بنغلادش تدل أرقام الحكومة إلى انخفاض عدد العمال المرسلين إلى الخارج. وقد غادر نحو 251 ألف شخص البلاد بين يناير ويونيو، أي 50% اقل من الفترة نفسها من العام الماضي بحسب إحصاءات حكومية.

وفي فيتنام أكدت الوكالة الفيتنامية للإعلام في يوليو أن هذا البلد الشيوعي قد لا يتمكن من إرسال عمال بالعدد المتوقع في 2009 --والهدف كان 90 ألف شخص.

والسبب الذي يعطى كذريعة هو دائما الأزمة. وقد عاد عمال بإعداد كبيرة أيضا قبل انتهاء مدة عقودهم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية