بنك لويدز، الذي يملك دافع الضرائب 41 في المائة من أسهمه حالياً، واجه انتقادات شديدة حول الاستحواذ عليه الذي أوصت به الحكومة، من المستثمرين القلقين من أن الأصول الرديئة في ميزانية بنك هاليفاكس HBOS قد "تسمم" لويدز.
وفي نهاية السنة الماضية، تكبد بنك لويدز رسوم التخلف عن سداد الديون بمقدار 12.4 مليار جنيه استرليني، ومعظمه يرتبط بفورة إقراض طائشة لبنك هاليفاكس HBOS في العقارات التجارية، وأخذ حصص خاصة على شكل أسهم في الشركات في ذروة الطفرة، وكان الخبر كئيباً، إثر تخفيضات أخرى في القيمة بمقدار 13.4 مليار جنيه استرليني في النصف الأول من عام 2009، والذي يرتبط 9.7 مليار جنيه منها مرة أخرى بدفتر القروض المؤسسي لبنك هاليفاكس HBOS .
لكن بنك لويدز أشار أيضاً إلى ما كانت السوق تنتظره: إنه شهد الأسوأ من القروض الرديئة التي ورثها من بنك هاليفاكس HBOS، وقال إن مبالغ التخلف عن السداد وصلت ذروتها، وإنها ستكون في النصف الثاني "أدنى بشكل كبير".
وقال إيريك دانيالز الرئيس التنفيذي: لأن بنك لويدز كان قد استخدم فرضية أكثر تحفظاً، مع محفظة القروض المؤسسية في أوائل هذه السنة، فإن البنك واجه تخفيضات أدنى في النصف الثاني.
وقال: وما يمكن لك أن تتوقعه في العادة في حالة ركود، هو أن مبالغ التخلف عن السداد الاستهلاكية والمؤسسية تصل ذروتها في العادة بعد تراجع الركود. وأضاف: لأننا أخذنا رأياً حكيماً، ولأن العقارات كانت ذلك الجزء الكبير من تخفيض الموجودات في النصف الأول، فإننا نتوقع أن يكون هذا أعلى مستوى للتخفيضات.
وارتفعت أسهم بنك لويدز بنسبة 10 في المائة مع أن بعض المحللين ظلوا حذرين، فقد قال ساندي تشــــــــــن، وهو مــــــحلل في شركة بانمور جوردون Panmure Gordon : نعتقد أن هذا سيجعلهم رهينة لحظوظ سوق العقارات التجارية (أو العكس) في بيئة ما زالت تتدهور.
وحتى إذا انتهى أسوأ خسائر العقارات التجارية، فسيظل بنك لويدز يعاني بعض الضغط في بنك التجزئة التابع لها، مع ازدياد البطالة، ونصف زبائن الرهن العقاري لديها هم في الأسهم السلبية، وفي بعض سجلات القروض المتخصصة الموروثة من بنك هاليفاكس HBOS، مثل القروض المعتمدة على المؤهلات الشخصية، فإن المتأخرات تصل إلى 7.61 في المائة، أي نحو أربعة أضعاف متوسط الصناعة.
لكن هنالك بعض المؤشرات المشجعة، فالخسائر المحتملة يغطيها استخدام المجموعة لخطة الحكومة، بتأمين القروض الرديئة وقيمتها 260 مليار جنيه استرليني، وإضافة إلى ذلك فإن عمليات الاسترداد هبطت بنسبة 7 في المائة، في سجله للقروض العقارية حيث تعني نسبة الفوائد المتدنية أن المستهلكين قد شهدوا قروضهم، وهي تنقص بمعدل 200 جنيه استرليني في الشهر.
ولوحظت هذه الاتجاهات في أماكن أخرى في القطاع فقد قال بنكا باركليز Barclays وإتش إس بي سي HSBC في أوائل هذا الأسبوع، إن هنالك مؤشرات بأن معدل خسائر القروض بدأ يتباطأ ، وشهد بنك نورذرن روك Northern Rock قفزة كبيرة في متأخرات الرهن العقاري، لكنه أشار إلى أن معدل تحرك القروض إلى المتأخرات كان يتباطأ.
والسؤال الآن أمام بنك لويدز هو كيف يمكن له أن يولّد بسرعة، زخم أرباح من عمله الموسع ليعود إلى تحقيق الأرباح.
وفي خطوة أخرى أسعدت السوق قال «لويدز» إنه يريد تحقيق نمو دخل عال من ثماني خانات خلال سنتين، لكن بنك لويدز يواجه قضيتين رئيستين في تحقيق هذا الهدف، مع أنه يجب عليه أن يستفيد من وفورات التكلفة السنوية، المتوقعة بقيمة 1.5 مليار جنيه إسترليني والتي تحققت بالاندماج مع بنك هاليفاكس HBOS.
والقضية الأولى أن عليه أن يقطع اعتماده على تمويل الجملة، وهو إرث آخر من استحواذ بنك هاليفاكس HBOS، وعليه دين ليودع ما نسبته 176 في المائة – وهي أعلى نسبة لأي بنك بريطاني، مقارنة بـ 129 في المائة في بنك باركليز Barclays – وينوي تخفيضها إلى 140 في المائة.
وكما هو حال جميع البنوك، يريد بنك لويدز تمديد فترة التمويل بالجملة حتى تضاهي فترة قروضه، وهو أيضاً يريد تقليص استخدامه لخطط التصفية الحكومية.
حقق بنك لويدز بعض التقدم في هذا المجال بزيادة نضوج التمويل بالجملة، ومدته سنة أو أكثر، من 44 في المائة إلى 47 في المائة في النصف الأول.
لكن إطالة أمد التمويل بالجملة ثبت أنها مكلفة، وهذا إلى حد ما هو السبب الذي جعل هامش الربح الصافي في عمله البنكي، أقل بـ 28 نقطة أساسية عند 1.72 في المائة.
وأوروبا هي الشك الكبير الثاني للمجموعة البنكية، فقد أعطى بنك لويدز إعفاء خاصاً من قواعد المنافسة ليستحوذ على بنك هاليفاكس HBOS ، وأشرت إلى أنه قد يكون عليه أنه ينخرط في عمليات بيع كبيرة، حتى يستجيب لنصوص المساعدات الحكومية.
قال نيل سميث وهو محلل لدى وست إل بي West LB: تظل شكوك كبيرة، بما فيها الشروط النهائية لخطة حماية الأصول والمكونات الرئيسة لخطة عمل بنك لويدز، التي تحتاج إلى الموافقة عليها من قبل المجموعة الأوروبية، للامتثال إلى قواعد المساعدات الحكومية.
وبينما تلوح هذه التحديات في الأفق، فإن مدى صعوبات بنك لويدز السابقة هي التي أسهمت في ردة الفعل المقبولة، والحقيقة الماثلة في أن البنك سيعاني بوضوح من اضطراره للحصول على قروض كبيرة، أثبتت خطأها، وأضافت مصداقية لرأيه بأن الأسوأ قد أصبح وراء ظهره.

