الأربعاء, 14 أكتوبر 2026|2 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أعلن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أمس أن الحوار الهادئ أوصل إلى اتفاق على صيغة الحكومة المزمع تشكيلها في لبنان، وأن هناك صعوبات حاليا تتعلق بتوزيع الحقائب والأسماء. وذكر الحريري في تصريح مقتضب بعد اجتماعه مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان أنه اعتمد منذ تكليفه بتشكيل الحكومة قبل نحو 50 يوما «مبدأ الإقلال في الكلام». وقال «لقد أدى هذا إلى نجاح، إذ تمكنا من الوصول إلى صيغة حكومية كان الجميع راضيا عنها». وأضاف أن البحث يتناول الآن «موضوع الحقائب والأسماء. ولا شك أنه ستكون هناك صعوبات، وهذه الصعوبات ستحل بالحوار والتشاور والحديث الهادئ»، موضحا أنه «من الطبيعي» أن يكون لكل فريق مطالبه الخاصة. وقال الحريري الذي لم يدل إلا بتصريحات مقتضبة جدا وعامة منذ تكليفه، «كلنا مستعجلون لتشكيل الحكومة، وكلنا نرى التحديات الموجودة في البلد ولا سيما منها الاقتصادية». وأضاف «الحوار الهادئ يوصلنا في النهاية إلى اتفاق على الأسماء والحقائب»، مؤكدا تمسكه بـ»حكومة ائتلاف وطني يكون فيها الوزراء متجانسين مع بعضهم حتى تكون قادرة على العمل والإنجاز». وأعرب عن أمله في حل الصعوبات، مضيفا «الحكومة تتقدم، ربما ليس بالسرعة التي نريدها، لكن في النهاية ستكون هناك حكومة وإن شاء الله في أسرع وقت». وبعد مشاورات حثيثة بين القوى السياسية المختلفة في لبنان، تم التوصل إلى اتفاق على صيغة تتمثل في تشكيل حكومة ائتلافية من 30 وزيرا يكون 15 وزيرا فيها للأكثرية وعشرة وزراء للأقلية النيابية وخمسة وزراء محسوبين على رئيس الجمهورية التوافقي الذي يفترض أن يشكل بيضة القبان بين الأكثرية والأقلية. إلا أن هذه الصيغة التي أعلن قياديون من الطرفين الأساسيين التوصل إليها بدت خلال الأيام الأخيرة مهددة بسبب موقف أحد أقطاب الأكثرية وليد جنبلاط الذي أعلن استقلاله عن قوى 14 آذار التي خاضت الانتخابات النيابية معا في حزيران (يونيو) وفازت بأكثرية مقاعد المجلس النيابي. غير أن الحريري لم يشر أمس إلى أي تغيير في الصيغة الحكومية المتفق عليها، مكتفيا بالقول إن المرحلة لجمع مطالب الفرقاء حول الحقائب والأسماء.

من جانب آخر، أفاد مصدر أمني أن عبوة ناسفة انفجرت صباح أمس في إحدى ضواحي مدينة طرابلس كبرى مدن شمالي لبنان، أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح بينهم طفل في العاشرة من عمره جراحه خطرة. وأوضح المصدر أن العبوة الناسفة كانت موضوعة على طرف منطقة جبل محسن التي تقطنها غالبية من الطائفة العلوية وأن التحقيقات حولها بدأت. وأدى الانفجار إلى إصابة الطفل زين الألوف (10 سنوات) بجروح خطرة وإصابة شخصين آخرين بجروح متوسطة الخطورة، وفق المصدر نفسه.

وكانت اشتباكات دارت في طرابلس عام 2008 بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة التي تقطنها غالبية من الطائفة السنية أسفرت عن وقوع عدد من القتلى والجرحى. واستقر الوضع في المدينة بعد مصالحة جرت في أيلول (سبتمبر) الماضي باستثناء إلقاء قنابل صوتية أو قنابل من حين لآخر على خطوط الفصل بين المنطقتين لم تسفر عن وقوع إصابات.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية