الأحد, 11 أكتوبر 2026|28 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

قال المغرب وجبهة بوليساريو اليوم أنهما يأملان في أن تستمر المحادثات لحل نزاعهما المستمر منذ 34 عاما وأضافا أن المحادثات التي استغرقت يومين في النمسا كانت "صريحة" و"عميقة". واجتمع مفاوضون يومي الاثنين والثلاثاء في بلدة دويرنشتاين على نهر الدانوب غربي فيينا في محادثات استضافتها الأمم المتحدة بهدف حل النزاع بشأن القطاع الغني بالموارد في الطرف الغربي من الصحراء. وقال محمد خداد منسق جبهة بوليساريو مع الأمم المتحدة وعضو الوفد لرويترز قبل أن يغادر مطار في أنها كانت المرة الأولى التي يسود فيها مناخ طيب. وقال خداد عن المحادثات وهي الأولى منذ المفاوضات الفاشلة التي عقدت بالقرب من نيويورك العام الماضي أنها كانت مناقشات صريحة جدا وعميقة جدا وأمكن لكل وفد أن يدافع عن وجهة نظره بشأن حل الصراع. ويقول دبلوماسيون غربيون أن النزاع بشأن الصحراء الغربية يعرقل الجهود للتعامل مع تمرد له علاقة بالقاعدة وينتشر جنوبا عبر الصحراء. وقال خداد واحد نظرائه في المحادثات وهو وزير خارجية المغرب الطيب الفاسي الفهري انه لا يوجد حتى الآن ما يشير إلى التوصل إلى حل وسط فيما يتعلق بالخلاف الرئيسي. وضم المغرب الصحراء الغربية في عام 1975 ويعرض الآن منح الأراضي حكما ذاتيا لكن جبهة بوليساريو التي حاربت حتى عام 1991 وتلقى تأييد الجزائر تطالب بإجراء استفتاء بشأن مستقبل الصحراء الغربية. وقال الفهري لرويترز بالتليفون أن محادثات فيينا كانت فرصة لتوضيح وتقديم إجابات بشأن اقتراح المغرب لإقناع الطرف الآخر. وأضاف انه يأمل في أن تكون الصورة الآن واضحة بنسبة مائة في المائة وعبر مجددا عن رفض المملكة للاستفتاء. لكن خداد ممثل جبهة بوليساريو قال أن روح المحادثات تشير إلى قوة دفع جديدة. وقال انه للأسف لم يتوصل الجانبان إلى أرضية مشتركة حتى الآن لكن بعض الخطوات اتخذت بسبب المناخ والمناقشات التي اتسمت بالصراحة الشديدة والعمق الشديد بشأن القضية. وكانت الصحراء الغربية مستعمرة اسبانية إلى أن انسحبت مدريد في عام 1975 وبها احتياطيات من الفوسفات الذي يستخدم في صنع الأسمدة وإمكانية العثور على كميات ضخمة من النفط والغاز. ولا يعترف أي بلد بحكم المغرب للأراضي الصحراوية. وقال كريستوفر روس وسيط الأمم المتحدة في الصراع يوم الثلاثاء انه سيرتب جولة أخرى من المحادثات في اقرب وقت ممكن. وترك مسألة أن كانت هذه المحادثات ستتخذ نفس الشكل "الرسمي" في دويرنشتاين أم ستكون محادثات رسمية مثل المحاولات الأربع الفاشلة السابقة. وقال كل من خداد والفهري انه يتوقع أن تعقد الجولة القادمة من المحادثات قبل نهاية العام.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية