الاثنين, 12 أكتوبر 2026|29 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

انتخبت قيادة فتح الحركة الفلسطينية الرئيسية التي تسعى إلى تجديد نفسها، قيادة شابة من أبرز وجوهها مروان البرغوثي رمز «المقاومة» الذي يمضي حكما بالسجن مدى الحياة في إسرائيل. و14 من أصل 18 عضوا في اللجنة المركزية الجديدة هم من الجدد ومن جيل الشباب. وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي انتخب رئيسا لفتح في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (وفا) أن «غالبية أعضاء اللجنة المركزية هم من الجدد»، موضحا أن النتائج النهائية لانتخابات اللجنة المركزية للحركة ستصدر رسميا في بيان للجنة الإشراف على الانتخابات. وإلى جانب البرغوثي (50 عاما) الذي يمضي خمس عقوبات بالسجن مدى الحياة بسبب دوره في الانتفاضة على الاحتلال الإسرائيلي، دخل اللجنة المركزية لفتح 13 عضوا جديدا من أصل 18 انتخبهم المؤتمر العام للحركة، الأول منذ 20 عاما، حسبما أفادت النتائج الرسمية للانتخابات الداخلية. ومن أبرز هؤلاء الجدد محمد دحلان (48 عاما) رجل فتح القوي في غزة في السابق قبل أن تطرد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) القوات الموالية لفتح من القطاع، وجبريل الرجوب (56 عاما) الرئيس السابق لجهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية الذي يرأس اليوم اتحاد كرة القدم واللجنة الأولمبية الفلسطينية. وأكد عضو اللجنة المركزية المنتخب جبريل الرجوب لوكالة الصحافة الفرنسية «اليوم فتح موحدة وقوية ونتوجه للشعب الفلسطيني والعالم برؤيا سياسية حددها المؤتمر سنعمل على أساسها». واعتبر أن «نتائج الانتخابات هي انقلاب على القيادة القديمة التي احتكرت حركة فتح 20 عاما». أما عضو اللجنة المركزية المنتخب محمد دحلان الذي يعد قريبا من الأمريكيين فقال للصحافيين «أمامنا من الآن مهام كثيرة أهمها تحديد العلاقة مع حركة حماس». كما انتخب عضوا في اللجنة المركزية صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين والمدافع دون كلل عن مواقف الفلسطينيين في وسائل الإعلام الدولية. وشارك في التصويت أكثر من ألفين من أعضاء الحركة التي أسسها الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في نهاية الخمسينيات، خلال المؤتمر الأول الذي يعقد بعد وفاته. في المقابل، لم تتم إعادة انتخاب أحمد قريع (72 عاما) أحد قدامى فتح وتولى رئاسة الحكومة وأجرى المفاوضات التي أدت إلى اتفاقات الحكم الذاتي الفلسطيني مع إسرائيل في 1993. وبين الذين لم يتم انتخابهم من جديد الطيب عبد الرحيم الأمين العام للسلطة الفلسطينية. وقدم 96 عضوا ترشيحهم لانتخابات اللجنة المركزية التي تضم 23 عضوا. كما قدم 617 عضوا ترشيحهم لعضوية المجلس الثوري الذي يضم 120 عضوا. وانتخب 18 عضوا في اللجنة المركزية و80 في المجلس الثوري أما الأعضاء الآخرون فسيتم تعيينهم من قبل القيادة الجديدة.

بدوره، حدد عضو منتخب في اللجنة المركزية لحركة «فتح» أمس ثلاث مهام رئيسية لقيادة الحركة الجديدة أبرزها السعي لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام الداخلي. وقال نبيل شعث الذي احتفظ بعضوية اللجنة المركزية في انتخابات الحركة في مؤتمرها العام السادس «إن أول مهام اللجنة المركزية المنتخبة سيكون التركيز على الوضع الداخلي للحركة بما يضمن إعادة بنائها وتصويب مسارها وإعادة توحيد أطرها لاستنهاض دورها واستعادة موقعها والثانية ستنصب على تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية لإنهاء الانقسام الداخلي، والمهمة الثالثة تتمثل في العودة إلى الهدف الأسمى للمشروع الوطني الفلسطيني وهو مواصلة النضال لتحقيق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف واستعادة الحقوق الفلسطينية».

من جانب آخر، أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها ستحدد علاقتها مع القيادة الجديدة لفتح من خلال الحكم على سياستها وتصرفاتها العملية، مؤكدة أن فتح أمام اختبار حقيقي حول مدى التزامها بالثوابت والمقاومة. وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس «سنحكم عليها (قيادة فتح المنتخبة) من خلال سياستها وتصرفاتها وممارساتها العملية». وبعد أن أكد أن حماس «لا تتدخل في طريقة اختيار حركة فتح لقيادتها»، قال برهوم «نريد فتح حركة قوية ومتينة بعدما دمرت هذه الحركة وقوضت من خلال من تناوبوا عليها». ودعا قادة حركة فتح المنتخبين إلى «الاستفادة من أخطاء الماضي وعدم الانزلاق في المنزلقات الخطيرة السابقة».

وفي بكين، دعت الصين أمس حركة فتح التي جددت قيادتها للمرة الأولى منذ 20 عاما، إلى لعب دور إيجابي من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط. وقال المبعوث الصيني الخاص إلى الشرق الأوسط وو سيك «نأمل في أن تساعد هذه المنظمة على لعب دور إيجابي خصوصا لتوحيد الفصائل في فلسطين وإدارة العلاقات مع (حركة) حماس بشكل صائب».

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية