الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

طالب عدد من مستحقي الضمان الاجتماعي بضرورة تسهيل إجراءات صرف المبالغ المترتبة على فواتير الكهرباء الخاصة بهم، وفقاً لتوجهات وزارة الشؤون الاجتماعية التي أعلنت عنها سابقاً، مؤكدين أن الإجراءات التي تتبعها مكاتب الضمان الاجتماعي «معقدة» وتتطلب مواعيد طويلة استمرت في بعضها أربعة أشهر.

ويأتي حديث المستحقين للضمان الاجتماعي عن برنامج تسديد فواتير الكهرباء، الذي يقضي بسداد ربع الفاتورة فقط، مفسراً حالة الإحجام التي قابلها البرنامج من خلال المستحقين، والذي لم يتعد عدد المستفيدين منه وفقاً للأرقام التي أعلنتها الوزارة سوى 114 ألف أسرة، من أصل 650 ألف أسرة.

وأشار المستحقون خلال حديثهم لـ «الاقتصادية» إلى أن واقع مراجعاتهم لمكتب الضمان الاجتماعي يخالف ما أعلنته وزارة الشؤون الاجتماعية عن تسهيلها إجراءات المتقدمين على برنامج تسديد فواتير الكهرباء، حيث أكدوا أنهم لا يجدون أي تعاون من قبل الموظفين، وأنهم يعمدون إلى إطالة الإجراءات وإعطاء أكثر من موعد تمتد على مدى أشهر للمتقدمين على حد قولهم، ما ألحق العناء بكثيرين منهم.

في مايلي مزيد من التفاصيل:

طالب عدد من مستحقي الضمان الاجتماعي بضرورة تسهيل إجراءات صرف المبالغ المترتبة على فواتير الكهرباء الخاصة بهم، وفقاً لتوجهات وزارة الشؤون الاجتماعية التي أعلنت عنها سابقاً، مؤكدين أن الإجراءات التي تتبعها مكاتب الضمان الاجتماعي «معقدة» وتتطلب مواعيد طويلة استمرت في بعضها لأربعة أشهر.

ويأتي حديث المستحقين للضمان الاجتماعي عن برنامج تسديد فواتير الكهرباء مفسراً لحالة الإحجام التي قابلها البرنامج من خلال المستحقين، إذ لم يتعد عدد المستفيدين منه وفقاً للأرقام التي أعلنتها الوزارة 114 ألف أسرة، من أصل 650 ألف أسرة.

وأشار المستحقون خلال حديثهم لـ «الاقتصادية» إلى أن واقع مراجعاتهم لمكتب الضمان الاجتماعي يخالف ما أعلنته وزارة الشؤون الاجتماعية عن تسهيلها إجراءات المتقدمين على برنامج تسديد فواتير الكهرباء، حيث أكدوا أنهم لا يجدون أي تعاون من قبل الموظفين، وأنهم يعمدون إلى إطالة الإجراءات وإعطاء أكثر من موعد تمتد على مدى أشهر للمتقدمين على حد قولهم.

«الاقتصادية» وجدت في مكتب الضمان الاجتماعي في الرياض، حيث اتضح أن معظم المراجعين هم من كبار السن، الذين يستعينون بأبنائهم للوصول إلى مكتب الضمان، كما أن بعضا منهم من فئة المقعدين الذين يعانون أشد العناء أثناء مراجعتهم المكتب.

ويشير مراجعون إلى أنه بالرغم من وجود البيانات الكاملة عن مستحقي الضمان الاجتماعي، إلا أن التقديم على البرنامج يستوجب إعادة كتابة البيانات من خلال إحضار الوثائق مجدداً، متسائلين عن سبب إعادة تقديم تلك الوثائق، وطول الإجراءات.

عمدت «الاقتصادية» إلى الالتقاء بمدير مكتب الضمان الاجتماعي في الرياض بالنيابة، الذي امتنع عن الحديث، وطالب بعدم التحدث مع المراجعين، وأخذ الموافقة على الدخول من الوزارة، معتبراً أن ليس لديه معلومات يدلي بها.

فيما تم الاتصال بمسؤولين في الوزارة إلا أنه لم يتم الرد على اتصالات «الاقتصادية».

#2#

من جهته قال سعد آل سالم إنه يقطن في إحدى المحافظات القريبة من العاصمة، وإنه يعاني كثيراً حين يتحتم عليه مراجعة مكتب الضمان الاجتماعي، معتبراً أن إجراءات وزارة الشؤون الاجتماعية بالغة التعقيد، وأن إنهاءها يحتاج إلى «واسطة» على حد قوله.

وأضاف آل سالم أنه من ضمن مستحقي الضمان الاجتماعي، وأنه قدم طلبه للانضمام لبرنامج تسديد فواتير الكهرباء، وأن المكتب طالبه بضرورة إحضار صورة صك البيت، صورة تعريف بتقاعده عن العمل، وبطاقة العائلة، وأصل فاتورة الكهرباء، وأن تلك الإجراءات تطلبت منه المراجعة على مدى الأشهر الأربعة الماضية دون الوصول إلى نتيجة إيجابية.

من جانبه، قال أحمد موسى وهو من كبار السن إنه تقدم على برنامج تسديد فواتير الكهرباء وأحضر جميع الطلبات المقررة، وفوجئ بعد إحضاره الطلبات بانتظاره طوال ثلاثة أشهر مضت للحصول على الموافقة التي لم تصله، إضافة إلى مراجعاته المستمرة لمكتب الضمان الذي يطالبه في كل مرة بإحضار أصل فاتورة الكهرباء، مشيراً إلى أن فاتورة كهرباء منزله الأخيرة وصلت إلى ألف ريال، وأن المسؤولين في المكتب أخبروه بأنه لو تمت الموافقة على طلبه لن يتم تسديد سوى ربع القيمة المستحقة بما يعادل 260 ريالا من إجمالي المبلغ.

وتابع أحمد أنه بالرغم من حلول موعد فصل التيار الكهربائي في منزله المتواضع، وإخبار المسؤولين في المكتب بذلك، إلا أن الموظفين ردوا عليه بقولهم إن الطلب لا يزال تحت الدراسة، وإن الفواتير سيتم تجميعها لحين صدور الموافقة النهائية، وإنه على قائمة الانتظار، مما دفعه للاستدانة لتسديد مستحقات الفاتورة.

وأضاف موسى أنه يعول 14 فرداً من أفراد أسرته، وأنه حتى راتب الضمان الاجتماعي لا يكفيه في قضاء احتياجاته.

وهنا قال محمد الجعفري إنه يرغب في الاستفادة من الضمان الاجتماعي ومن برنامج تسديد فواتير الكهرباء إلا أن الإجراءات الطويلة حالت دون ذلك، مؤكداً أن مراجعاته استمرت طوال خمسة أشهر، وأن الأمر لا يزال قيد الدراسة في مكتب الضمان الاجتماعي، بالرغم من ظروفه الصعبة.

أما يحيى عريشي فقد أوضح أنه عاطل عن العمل، ومنذ ثلاثة أشهر يراجع مكتب الضمان الاجتماعي ولم يخرج بنتيجة، مبيناً أنه يعاني عددا من الإصابات في أنحاء متفرقة من جسده، ولا يقوى على العمل، وأنه بالرغم من اكتمال جميع الطلبات إلا أنه لم يضم لمستحقي الضمان الاجتماعي، وبرنامج تسديد فواتير الكهرباء.

وكانت وزارة الشؤون الاجتماعية قد أعلنت عن غياب 536 ألف أسرة من مستفيدي الضمان الاجتماعي من التقدم إلى برنامج دعم سداد فواتير الكهرباء، الذي أعلنت عنه الوزارة قبل أربعة أشهر من الآن، وطالبت هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج والمؤسسة المنفذة للمشروع وإلى جانبهم الضمان الاجتماعي بسرعة تزويد فروع مكاتب الضمان برقم السجل المدني للمستحق مع فاتورة لربطها برقم العداد للاستفادة من الخدمة.

ولم يتقدم سوى 114 ألف أسرة مستفيدة من أصل 650 ألف أسرة مسجلة في الضمان الاجتماعي للاستفادة من الدعم، وفسر الدكتور يوسف العثيمين وزير الشؤون الاجتماعية الإحجام في التقدم للاستفادة من البرنامج بسبب «الشائعة والخوف من أن المبلغ سيستقطع من معاش الضمان الاجتماعي».

وطالب العثيمين في وقت سابق عقب إطلاق برنامج دعم فواتير الكهرباء للمستفيدين، منسوبي الضمان بالتقدم لـ 92 مكتبا لوكالة الضمان المنتشرة في مناطق المملكة للاستفادة من هذا المشروع. وقال: «نحن لا نبحث عن الدعاية لهذا المشروع وإنما لتقديم خدمة».

وستقسم قيمة الفاتورة، طبقا لما أكده الدكتور يوسف العثيمين وزير الشؤون الاجتماعية، حسب أعداد الأسرة حيث يتم دفع مبلغ 325 ريالا للأسرة المكونة من ثمانية أفراد، مشيراً إلى أنه ما زاد على المبلغ المحدد للأسرة تقوم بدفعه.

وسيتم تصنيف الدعم الحكومي لمستفيدي الضمان الاجتماعي ومستفيداته حسب البيئة المناخية والسائد في كل مدينة وتم تقسيمه إلى ثلاث فئات (مدن حارة، مدن معتدلة، ومدن باردة)، حيث يبلغ الحد الأعلى في المدن الحارة 300 ريال، والحد الأدنى للدعم فيها 80 ريالا.

ونفى العثيمين ما تردد أخيرا حول خصم قيمة مبلغ فاتورة الكهرباء من مبلغ الضمان الشهري للمستفيدين أو المستفيدات، مؤكداً أنه تم تخصيص بند محدد ومنفصل للبرنامج عن بند الرواتب الشهرية للمستفيدين والمستفيدات.

ويهدف برنامج دعم فواتير الكهرباء والماء إلى رفع الشأن الاجتماعي لشريحة تعيش في مستوى اجتماعي تكالبت عليه ظروف الحياة اليومية، إضافة إلى النظرة الشمولية للاستراتيجية العامة للدولة من ضمن أساسياتها كهدف عام للمعالجة والحد من مستوى الفقر.

ويستهدف البرنامج جميع الأسر المشمولة بالضمان الاجتماعي التي يصرف لها استحقاق مالي شهري مرتبط بواقعها الاجتماعي والمعيشي الفعلي من خلال نتائج البحث الآلي الشهري وهم في الغالب (العجزة، الأرامل وأبناؤهم، المطلقات، الأسر المهجورة، الأسر ذات الدخل المتدني) والتي يجب أن تكون مشمولة بمظلة الضمان الاجتماعي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية