نفت وزارة الخارجية اليمنية بشدة أمس، المزاعم التي نشرتها بعض الصحف والمواقع الإخبارية الإلكترونية وخدمات أخبار الهاتف المحمول، حول تبنيها توجيهات لتقليص عدد الدبلوماسيين العاملين في السفارات اليمنية في الخارج من أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية. وأكد مصدر مسؤول في الوزارة في تصريح رسمي أمس، أن الدبلوماسيين اليمنيين يمثلون اليمن الواحد وليس هناك أي تمييز مناطقي في هذا الجانب. وأشار المصدر إلى أن تعمد بعض وسائل الإعلام تسويق مثل هذه المزاعم داخلياً وخارجياً يستهدف إشاعة البلبلة في إطار المخططات التآمرية التي تسعى إلى غرس بذور الفرقة والشتات ونعرات مناطقية بين أبناء الوطن الواحد بقصد النيل من الوحدة الوطنية . ودعا المصدر وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والموضوعية والمصداقية فيما تنشره من أنباء والعودة إلى الجهات المعنية للتأكد من صحة ما يصلها من مثل هذه المعلومات المضللة والمغلوطة التي لا أساس لها من الصحة. يأتي نفي وزارة الخارجية اليمنية هذا رداً على ما أكدته تقارير إخبارية أن القنصل اليمني في السفارة اليمنية في جيبوتي قدم طلباً للجوء السياسي في العاصمة البريطانية لندن التي سافر إليها الأسبوع الماضي بحجة العلاج وقطع تذاكر السفر على حساب السفارة اليمنية. ويُعد القنصل صالح أحمد الجبواني ثالث دبلوماسي يمني يتقدم بطلب اللجوء السياسي بعد السفير اليمني السابق في سورية أحمد محمد الحسني والسفير اليمني السابق في ليبيا حسن حسين الضالعي. وعلل القنصل الجبواني سبب طلبه اللجوء السياسي بأنه احتجاج على مجزرة مدينة زنجبار في محافظة أبين جنوبي اليمن في 23 تموز (يوليو) الماضي التي قتل فيها نحو 20 شخصاً بينهم ستة من قوى الأمن اليمني والبقية من المحتجين مما يسمى بالحراك الجنوبي، وأصيب 30 آخرون بجروح بينهم عشرة من قوى الأمن في سياق متصل حذر المستشار السياسي للرئيس اليمني الدكتور عبد الكريم الإرياني من مغبة استمرار التجاذبات السياسية والاضطرابات في المناطق الشرقية والجنوبية من البلاد واتساع تمرد الحوثيين في الشمال، على أمن واستقرار اليمن. واعتبر الإرياني، وهو رئيس وزراء سابق في تصريح أمس، أن «خروج اليمن من الضائقة الاقتصادية التي يعاني منها سينهي حراك الجنوب وتمرد الحوثيين». وحمّل أحزاب المعارضة الرئيسية في اليمن المنضوية في إطار تكتل أحزاب «اللقاء المشترك» مسؤولية تعثر الحوار مع الحزب الحاكم، واصفاً مطالبها لاستئناف الحوار بأنها أوامر لا يقبلها إلا «مغفل». وهاجم الإرياني الداعين لتطبيق الفيدرالية للحفاظ على وحدة اليمن قائلا «إن الفيدرالية هي طريق للانفصال».
